صندوق النقد العربي: البنوك العمانية قادرة على الصمود أمام الصدمات الافتراضية

المركزي يتبع أفضل الممارسات الدولية –

كتبت – رحمة الكلبانية –

أشاد تقرير الاستقرار المالي في الدول العربية الأخير الصادر عن صندوق النقد العربي بأداء البنك المركزي العماني، وقال: إنه يتبع أفضل الممارسات الدولية التي تصدر وفي أسرع فرصة ممكنة، ويقوم بتنفيذ حزمة من معايير لجنة بازل 3 تدريجيًا.
وكشف التقرير أن نتائج التقييم الأخير لاختبارات الضغط أظهرت مرونة وقدرة البنوك العمانية على الصمود أمام الصدمات الافتراضية، حيث يقوم البنك المركزي العماني باختبار قدرة البنوك على تحمل حدوث مستوى مرتفع من التدفقات النقدية الخارجة خلال مدى زمني قصير بهدف تقييم احتياطات السيولة في البنوك المحلية من خلال افتراض حدوث تراجع كبير في مستويات الثقة.
وأوصى الصندوق بتطبيق مدونة قواعد الحوكمة التي وضعتها الهيئة العامة لسوق المال على المصارف المرخصة المسجلة كشركات مساهمة مشتركة، وأن تلتزم المؤسسات المصرفية الإسلامية بتطبيق الإطار التنظيمي والرقابي للأعمال المصرفية الإسلامية الذي يركز على وجود إطار إشرافي قائم على أسس رقابية شرعية سليمة حقيقة وواقعًا.
وحول التحديات التي تواجهها السلطنة والدول المصدرة للنفط في الآونة الحالية، قال التقرير: تعتبر صعوبة توقع مسار أسعار النفط خلال النصف الثاني من 2020، والعامين القادمين أهم مصادر المخاطر النظامية التي يواجهها الاقتصاد العماني واقتصادات الدول العربية الأخرى المصدرة للنفط في الوقت الراهن، وسيتسبب في وضع ضغوط كبيرة على موازنات الدول المصدرة للنفط التي يعاني بعضها من ارتفاع مستويات المديونية، الأمر الذي قد يعرقل الجهود في تعزيز العمل بالإصلاحات الاقتصادية وزيادة ضخ السيولة في القطاعات المدرة للدخل والخالقة لفرص العمل.
ووفقًا للتقرير، فقد شهد الائتمان الممنوح للشركات غير المالية في السلطنة نموًا خلال العام المنصرم بمعدل 2.4% عما كان عليه في 2018، ليبلغ 34.7 مليون دولار مشكلًا بذلك نحو 51.8% من إجمالي الائتمان الممنوح من القطاع المصرفي.
وأشار إلى تطور حجم الموجودات لدى كل من شركات التمويل وشركات التأجير التمويلي بنسبة 4.4% ليبلغ 2900 مليون دولار في عام 2018. وقد بلغ حجم محفظة القروض لدى كل من شركات التمويل وشركات التأجير التمويلي 2.89 مليون دولار أمريكي نهاية 2018، مسجلةً نموًا بنسبة 2.6% مقارنة بالسنة التي سبقتها. وأوصى التقرير بأهمية تعزيز قدرة قطاع شركات التمويل والتأجير التمويلي على تحليل الائتمان وإدارة المخاطر بما يخفض من مخاطر الائتمان.