وفد روسي في دمشق لتعزيز دعم سوريا وتخفيف آثار العقوبات

دمشق-وكالات: بحث الرئيس السوري بشار الأسد أمس في دمشق مع وفد روسي ضم نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية التعاون الاقتصادي بين البلدين الحليفين لدعم دمشق في مواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. ووصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إلى دمشق في أول زيارة يجريها لسوريا منذ 2012، بعد عام على اندلاع النزاع، لينضم إلى وفد برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء يوري بوريسوف وصل مساء امس الاول. وأكد الأسد خلال لقاء الوفد أمس “عزم الحكومة السورية على مواصلة العمل مع الحلفاء الروس بغية تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين، بما في ذلك إنجاح الاستثمارات الروسية في سوريا”.وجرى، وفق الحساب الرسمي للرئاسة السورية على تطبيق “تلغرام”، بحث المساعي “للتوصل الى اتفاقيات جديدة، بما يساهم في تحقيق مصالح البلدين والتخفيف من آثار سياسة العقوبات القسرية التي تنتهجها بعض الدول”. وأضافت الرئاسة أنه “كان هناك اتفاق على أهمية البدء بتنفيذ الآليات الكفيلة بتجاوز الحصار الاقتصادي والضغوطات على الشعب السوري”، من دون توضيح ما هي الآليات وطريقة تنفيذها. وتأتي زيارة الوفد الروسي في وقت تشهد سوريا أزمة اقتصادية خانقة تفاقمها العقوبات الاقتصادية وأخرها التي فرضتها واشنطن بموجب قانون قيصر منذ يونيو وتعد الأكثر شدة بحق سوريا. وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع لافروف وبوريسوف، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم “أستطيع أن أؤكد أن مستقبل العلاقات مع الأصدقاء في روسيا واعد ومبشر بالخير في ما يتعلق بالوضع الاقتصادي والسياسي”. وأضاف رداً على سؤال “متفائل وابشر شعبنا بأن الوضع الاقتصادي العام سوف يجد تحسناً خلال الأيام والأشهر المقبلة”. ووقعت موسكو في السنوات الماضية اتفاقات ثنائية مع دمشق وعقوداً طويلة المدى في مجالات عدة أبرزها الطاقة والبناء والنفط والزراعة. وأقر مجلس الشعب السوري في صيف 2019 عقدا مع شركة روسية لإدارة واستثمار مرفأ طرطوس، الأكبر في البلاد. وسبق أن فازت الشركة ذاتها بعقد لاستثمار واستخراج الفوسفات من مناجم منطقة تدمر (شرق) لخمسين عاماً. وتحدث بوريسوف خلال المؤتمر عن “اتفاقية جديدة” لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري تقدمت بها روسيا بانتظار الرد السوري عليها وتوقيعها في زيارة أخرى يقوم بها لدمشق نهاية العام الحالي. وأشار إلى مشاريع إعادة إعمار 40 منشأة بنى تحتية خاصة في مجال الطاقة، كما إلى عقد عمل مع شركة روسية لاستخراج النفط من المياه السورية لا يزال ينتظر المصادقة عليه. واعتبر أن “العزلة الاقتصادية والعقوبات بما في ذلك قانون قيصر تمنع الاستثمارات الأجنبية عن الاقتصاد” السوري، مضيفاً “إنه حصار اقتصادي نعمل على خرقه بجهودنا المشتركة”. وتحدث لافروف بدوره عن “أولويات جديدة” في سوريا في مقدمها “إعادة الاعمار” والحصول على دعم دولي لتحقيق ذلك. وعن اللجنة الدستورية، التي علقت الأمم المتحدة عملها الشهر الماضي بعدما تبينت إصابة مشاركين بفيروس كورونا، قال لافروف إن “ليس هناك جدول زمني” لانهاء عملها. كما أوضح المعلم أنه “في ما يتعلق بالدستور القادم، فهذا شأن ما يتوصل إليه أعضاء اللجنة الدستورية إذا كانوا يريدون تعديل الدستور القائم او انتاج دستور جديد، في كلا الحالين، المنتج سيعرض على الاستفتاء الشعبي”. وتعد روسيا أحد أبرز حلفاء دمشق إلى جانب ايران، وقدمت لها منذ بداية النزاع دعماً دبلوماسياً واقتصادياً، ودافعت عنها في المحافل الدولية ومنعت مشاريع قرارات عدة تدين النظام في مجلس الأمن الدولي. وساهم تدخلها العسكري منذ 2015 بقلب ميزان القوى لصالح الجيش السوري.