هيئة البيئة تجري دراسة حول انخفاض التلوث في السلطنة بسبب إجراءات كورونا

مسقط /العمانية/ أجرى فنيون من هيئة البيئة ممثلة بالمديرية العامة للشؤون البيئية دراسة حول مدى التغير في جودة الهواء المحيط خلال جائحة كورونا، في كل من الخوير والموالح والوطية بمحافظة مسقط.

وتأتي هذه الدراسة بعد توجيهات اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19) بالالتزام بالعزل المنزلي منعا لانتشار الفيروس، وقد أثر هذا الغياب على الحياة الاجتماعية والتنقل، مما كان له أثر إيجابي على البيئة مع فرض إجراءات الإغلاق وتفعيل نقاط السيطرة والتحكم.
وأدت الإجراءات المصاحبة لكورونا في جميع بلدان العالم إلى استعادة البيئة لطبيعتها حسب العديد من التقارير الصادرة من مختلف المؤسسات والمنظمات البيئية حول العالم.

وهدفت الدراسة التي أجرتها هيئة البيئة في السلطنة إلى معرفة مدى التغير في جودة الهواء المحيط خلال جائحة كورونا، وقياس مدى تأثير النشاط السكاني وأنشطة المواصلات على انبعاثات ملوثات الهواء في السلطنة، بناءً على القراءات التي تم تجميعها من المحطات الثلاث محطات التي تم وضعها بالخوير والموالح الجنوبية والوطية لعدة اعتبارات، أهمها الاكتظاظالسكاني وحركة السيارات والأنشطة الاقتصادية والتجارية فيها.

وقد شملت الدراسة تقييم بيانات خلال فترتين، الأولى قبل جائحة كورونا في شهر يوليو من عام 2019، والفترة الثانية خلال جائحة كورونا في شهر أبريل الماضي، وقد تم رصد مجموعة من الملوثات وهي ثاني أكسيد الكبريت وثاني أكسيد النيتروجين وأول اوكسيد الكربون والاوزون والجزيئات العالقة بقطر 2.5 ميكرون والجزيئات العالقة بقطر 10 ميكرونات.

وتم أخذ قياسات لتراكيز الانبعاثات الغازية من محطات الرصد لجودة الهواء المتنقل، وأظهرت النتائج والرسوم البيانية الانخفاض الكبير في تراكيز الملوثات خلال جائحة كورونا نتيجة لقرارات اللجنة العليا المكلفة، وأهمها إغلاق محافظة مسقط وإغلاق المدارس والأنشطة التجارية.

وقد انعكس ذلك بدوره الى انخفاض واسع في حركة المرور والأنشطة السكانية المختلفة في المحافظة، وتشكل وسائل النقل لوحدها ما يصل 23 % من الانبعاثات العالمية للكربون، وتشكل قيادة السيارات 72% والنقل الجوي 11% من إجمالي الانبعاثات العالمية للغازات المسببة للاحتباس الحراري من قطاع النقل ، علما بأن تعافي البيئة لا يشمل الملوثات المذكورة في هذه الدراسة فقط، بل هناك جوانب أخرى مثل انبعاثات الكربون وغازات الاحتباس الحراري والتي حسب تقارير دولية قد انخفضت بشكل كبير نتيجة جائحة كورونا.

وخلصت الدراسة إلى أنه وبشكل عام لا يمكن تعليق الكثير من الآمال على هذه الانخفاضات لكونها غير دائمة، مع وجوب تكثيف الجهود على البرامج والمشاريع التي تعمل على خفض معدلات التلوث بكافة أنواعه والحفاظ على موارد السلطنة الطبيعية.