عمال إنقاذ يواصلون البحث عن ناج محتمل تحت مبنى دمره انفجار بيروت

بيروت – (أ ف ب – د ب أ) – يواصل عمال إنقاذ لليوم الثالث على التوالي عمليات البحث عن ناج محتمل تحت أنقاض مبنى تدمر جراء الانفجار الذي وقع قبل شهر في مرفأ بيروت برغم أن “الأمل ضئيل”، وفق ما أفاد الدفاع المدني اللبناني. ورصد فريق إنقاذ تشيلي وصل حديثاً إلى بيروت، عبر أجهزة حرارية متطورة، “نبضات قلب”، وفق ما قال مسؤولون محليون قبل أيام، تحت ركام مبنى في شارع مار مخايل، استدلّ كلب مدرّب برفقتهم اليه. وقال مدير العمليات في الدفاع المدني اللبناني جورج أبو موسى لوكالة فرانس برس “عمليات البحث مستمرة منذ الخميس الماضي لكن الاحتمال ضئيل جداً”، مشيراً إلى أنه تم إنجاز الجزء الأكبر من العمل و”ولم يظهر شيء حتى الآن”. وعلى الرغم من شبه استحالة وجود حياة بعد شهر على الانفجار، أحيت الأنباء عن إمكان العثور على شخص على قيد الحياة، آمال كثيرين، ثم تضاءلت تدريجاً مع عدم رصد أي مؤشرات حياة. وأوضح وولتر مونوز من فريق الإغاثة التشيلي للصحفيين أن “هناك أمل بنسبة إثنين في المئة فقط”. وقال قاسم خاطر، أحد متطوعي الدفاع المدني في المكان، لفرانس برس “لن نترك الموقع قبل أن ننتهي ونبحث تحت كل الردم برغم أن المبنى مهدد بالسقوط”، مشيراً إلى أن العمليات تتركز اليوم على سلم المبنى المدمر. وتحوّلت الطوابق العليا من المبنى الذي كان يضمّ في طابقه الأرضي حانة، وفق سكان الحي، الى كومة ركام نتيجة انفجار الرابع من أغسطس، ما جعل عمليات البحث تتطلب مهارات عالية ودقة. ولا يملك لبنان تجهيزات لإدارة الكوارث ولا إمكانات تقنية متقدّمة. وسارعت دول عدة الى إرسال فرق إغاثة ومساعدات تقنية لمساعدته بعد الانفجار. وأسفر الانفجار عن مقتل 191 شخصاً وإصابة أكثر من 6500 آخرين بجروح كما شرد 300 ألف شخص تضررت أو تدمرت منازلهم. وتفيد تقديرات رسمية عن استمرار وجود سبعة مفقودين على الأقل. وقدّر البنك الدولي الأضرار والخسائر الاقتصادية الناجمة عن الانفجار بما يراوح بين 6,7 و8,1 مليارات دولار. وتواصل الأحياء المنكوبة محاولة تضميد جراحها. ويعمل متطوعون وطلاب ومنظمات غير حكومية كخلية نحل لمساعدة السكان على اصلاح منازلهم وتوزيع مساعدات تدفّقت من أنحاء العالم. في شأن مختلف أعلن الجيش اللبناني أمس توقيف خلية إرهابية كانت تعد لتنفيذ عمليات أمنية في البلاد. وقالت قيادة الجيش في بيان صحفي أمس أوردته “الوكالة الوطنية للإعلام” إن مديرية المخابرات في الجيش تمكنت من توقيف عناصر خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم داعش كانت بصدد تنفيذ أعمال أمنية في الداخل اللبناني. ووفق البيان، أظهرت التحقيقات أن أمير تلك الخلية، هو مسلح هارب استخدمت سيارته من قبل منفذي جريمة “كفتون” التي وقعت بتاريخ 21 آب/ أغسطس الماضي. وأشار إلى أن استئصال هذه الخلية يأتي ضمن إطار العمليات الاستباقية والمتابعة الدائمة للتنظيمات والخلايا الإرهابية المرتبطة بها، لافتا إلى أنه تم توقيف عناصر الخلية الإرهابية في سلسلة عمليات أمنية في منطقتي الشمال والبقاع في تواريخ مختلفة. وقال البيان إن هؤلاء تلقوا تدريبات عسكرية وجمعوا أسلحة وذخائر حربية تمّ ضبطها، ونفذوا سرقات عدة بهدف تمويل نشاطات الخلية المذكورة.