هل تدفع المسابقات والألعاب الرياضية الأخرى ضريبة الجائحة؟!

في ظل تقليص الدعم الحكومي وضعف الجانب الاستثماري للأندية

تحقيق – مهنا القمشوعي
ما زالت جائحة كورونا تطال الجميع دون استثناء بما فيها الأنشطة والفعاليات الرياضية والتي تنتظر الفرج بمعاودة مزاولتها وإن كانت البشارة بدأت بالمنتخبات الوطنية والسباحة ونادي ظفار، ولكن واقع الأندية ما زال مبهما في ظل استمرار الجائحة وعودتها للتفشي في دول أخرى ولربما هو السبب ذاته في عدم الإفراج عن جميع المناشط وخاصة التي يتطلب القيام بها جهد جماعي، كما أن الآثار التي ستتلقاها الأندية كثيرة بقدر يضعف كاهلها خاصة في ظل تقليص الدعم الحكومي وضعف الجانب الاستثماري الذي تأثر كثيرا في مرحلة الإغلاق الإجباري وهي حسابات سبق وان جعلت الاندية تراجع نفسها. “عمان الرياضي” استطلع أندية السلطنة لمعرفة مقدار تأثر نشاط الأندية ومزاولتها لمختلف الألعاب الرياضية.

 

مروان آل جمعة: الحل الأمثل الضغط لتحقيق الإنجازات والمنافسة

 

أكد الدكتور مروان آل جمعة رئيس نادي أهلي سداب بأن توجه مجلس إدارة النادي واضح وهو تفعيل جميع الألعاب دون تفريط في الألعاب الأخرى. وبشكل عام على مستوى الأندية سيكون هناك تأثير على الألعاب الرياضية المختلفة وهي معتمدة على مجالس الأندية وتوجهاتها، حيث من المتوقع أن تطال هذه التأثيرات الألعاب الجماعية كالسلة واليد والطائرة والهوكي، مشيرا إلى أن هناك تقليصا في الدعم الحكومي للأندية وبالتالي سيكون هناك تقليص في نفقات الألعاب الأخرى بشكل طبيعي. وتابع رئيس أهلي سداب: بكل تأكيد تقليص النفقات سيصاحبه تقليل الاهتمام بهذه الألعاب وستتأثر المنتخبات بذلك، إضافة إلى التوقف الطويل للاعبين.
وأضاف آل جمعة: في كل عام من الأعوام السابقة كنا في مثل هذا الوقت نحضر ونجهز لانطلاق الموسم الرياضي، ولكن هذا العام لا زلنا ننتظر انتهاء الموسم الحالي، كما أن من بين الأشياء المؤثرة أن عدد البطولات، من الأساس، قليلة وعدد المباريات فيها بسيط وهذا ما يسبب تأثيرا كبيرا على مستوى المنتخبات السنية. ويرى الدكتور مروان أن الحل الأمثل في الموسم القادم أن لا يكون هناك ضغط على تحقيق الإنجازات والمنافسة بشكل أقوى لأن التفكير في هذا المنطق يجعلنا نصرف وننفق الكثير في المقابل إيرادات النادي قد لا تتوازن مع الصرف وبالتالي فإن النادي سيدخل في مديونيات ترتفع كل ما ارتفع سقف الطموحات والمنافسة، إضافة إلى ذلك فإن اللاعب توقف طويلا عن المباريات والمنافسات والعودة بقوة في المباريات ستزيد من عدد الإصابات وبالتالي فإن اللاعب سينتهي عليه موسمان بدلا من موسم واحد، كما أن تأجيل الإيرادات وعدم تحصيلها في لحظة الإيقاف أثر كثيرا على خطط الأندية، ومن الأفضل بأن تجعل الأندية هذا الموسم تحضيرا للموسم المقبل وعدم الضغط في المنافسة على الألقاب.

 

يوسف الوهيبي: الجائحة بريئة من ضريبة الألعاب المختلفة .. والأندية لا تعرف إلا الانتخابات!

 

“الجائحة بريئة من ضريبة الألعاب الأخرى .. والسبب بأن أغلب الأندية من قبل كورونا لا تمارس كل الألعاب وليس بجديد عليها غياب هذه الألعاب” بهذه الكلمات أجاب يوسف الوهيبي نائب رئيس مجلس إدارة نادي السيب، مؤكدا في الوقت ذاته أن هذه الأندية لا تظهر في المشاركات والمسابقات ولكن نشاهدها تسابق المشهد في الانتخابات والترشح لها وكأنها لا تعرف الاتحادات إلا وقت الانتخابات فقط وهذا يدلنا على أن الأندية عرفت الألعاب وقت الانتخابات، ومن الغريب بأن نرى بعض المسابقات المحلية تشارك فيها 6 أندية كحد أقصى ولربما أقل.
وتابع الوهيبي بأن نادي السيب ظل وحيدا يمارس جميع الألعاب الرياضية، مؤكدا في الوقت ذاته بأن النادي سيواصل سياسته وممارسة جميع الألعاب وهي سياسة أكد عليها مجلس ادارة النادي الحالي برئاسة صاحب السمو السيد شهاب بن طارق ال سعيد، مشيرا إلى أن النادي يعاني من جوانب مالية طائلة وصرف مبالغ أكثر ولكن هذا كله خدمة للشباب والبلد تسخيرا لهذه المعاناة. وأشار الوهيبي الى أنه على إدارات ومجالس الأندية بأن ترجع للنظام الأساسي والقوانين المنظمة لها وتطبق هذه اللوائح والقوانين بصفتها أندية رياضية ثقافية اجتماعية عليها بأن تمارس جميع الألعاب وتسخر مرافقها للشباب ومجتمعها الذي حولها. وأشار نائب رئيس نادي السيب الى أن الحكومة تدفع وتدعم للقطاع الرياضي وهناك دول لا تدفعها للقطاع الرياضي، مضيفا بأن الأندية في زمن السبعينات والثمانينات تمارس عدد الالعاب أكثر ما تمارسه اليوم رغم الفرق الشاسع في الدعم، مؤكدا بأن الأندية استغلت كذبة الاحتراف في الاهتمام بكرة القدم فقط ولو رجعت الأندية إلى دراسة وضعها لرأت نفسها بأنها تعمل عمل الفرق الأهلية وهي الاهتمام بكرة القدم. مشيرا الى ان نادي السيب وقبل حدوث الدمج يعتبر ناديا رياضيا ثقافيا شبابيا. وأضاف الوهيبي بأن بعض الاتحادات تطالها الانتقادات بسبب بأن منتخباتنا لا تحقق نتائج والسبب بأن الاندية لا تمارس اللعبة فكيف سيكون لدينا مواهب جديدة ولاعبين مجيدين والاندية لا تمارس اللعبة، فلا يجب أن نلوم الاتحادات وعدد الاندية المشاركة لا يتجاوز 6 فقط، لذا على الاندية أن تحتضن الشباب ومهاراتهم وميولهم وهذا حق يجب على مجالس الاندية توفيره وتذليل الصعوبات لهم وفتح المرافق وان لا تكون المادة عذرا في ذلك.

 

عادل الفارسي: الأندية ليست مستعدة لتحمل تكاليف إضافية والحل هو تقليل المسابقات السنية

 

من جانبه أوضح عادل الفارسي رئيس نادي صحم بأن الجائحة ستشمل الجميع بما فيها كرة القدم، مشيرا الى أن هناك توقفا عاما في المناشط الرياضية وكل الصالات مغلقة وفي ظل استمرار الجائحة ستكون هناك عوائق كبيرة في ممارسة العديد من الانشطة الرياضية، وأضاف الفارسي ستكون هناك اشكالية في المنافسة ومن الصعوبة على جميع الاندية توافر البروتوكول الطبي في جميع الالعاب الرياضية لكون ذلك ستكون عليها تبعات مالية طائلة وأن الأندية ليست مستعدة لتحمل تكاليف إضافية.
وأشار الفارسي: نأمل فتح الانشطة الرياضية وزوال الجائحة وذلك تسهيلا للأندية لممارسة الانشطة، لأنه في حالة مواصلة الجائحة فإن الالعاب ستدفع الضريبة وخاصة الفئات السنية التي قد لا يتقبل أولياء الامور ممارسة أبنائهم الرياضة وتعرضهم للمخاطر، إضافة إلى التكاليف العالية التي يتسببها استمرار ممارسة الانشطة في ظل الجائحة. وعن موقف نادي صحم فقد أوضح رئيس مجلس الإدارة بأن النادي سيدرس المشاركات حسب الأولوية كمجلس ادارة وسنتدارس المشاركات بعد الإعلان او اعتماد الاتحادات الرياضية للروزنامة للموسم المقبل 2020/2021م وخاصة في ظل تراجع الدعم والإيردات بسبب الجائحة.
وعن الحلول التي قد تكون ناجحة في الاستمرار، فقد أشار الفارسي الى أنه يمكن تقليل المسابقات للمراحل السنية في جميع الالعاب بما فيها كرة القدم، وأيضا تسهيل الاتحادات للإجراءات والدعم المقدم من قبلها للأندية وخاصة في ظل تطبيق البروتوكول الطبي عند ممارسة أي رياضة، مضيفا في الوقت ذاته لأنه اذا قلّت عدد المشاركات من قبل الاندية سيقل المستوى فمن الطبيعي أن تتأثر منتخباتنا الوطنية وهذا متوقع في جميع دول العالم بسبب التوقف الكبير، وأيضا فإن هذا التوقف سيأثر بشكل غير مباشر في الانتخابات بالاتحادات الرياضية والتي من المتوقع بأن تقام خلال نوفمبر المقبل، ولكن نأمل بفتح الأنشطة الرياضية وعودة الحياة إلى طبيعتها لكي تأخذ الحياه مجراها وعودة كل شي كما كان قبل الجائحة، وإلا لا بد من التعايش معها مثل ما عملت الدول الأخرى.

 

 

خولة الرواحية: الفرصة الآن متاحة لإعادة إنعاش الألعاب الفردية والاهتمام بها أكثر

 

من جانبه أوضحت خولة الرواحية رئيسة قسم الأنشطة الرياضية في دائرة الرياضة النسائية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب بأن جائحة كورونا والمناشط الرياضية قد تكون لها زاوية إيجابية للألعاب الفردية، وكما يعلم الجميع بأن العودة الى ممارسة الانشطة الرياضية الجماعية خاصة يتطلب اتباع بروتوكول الإجراءات الاحترازية ككرة القدم وكرة السلة وكرة اليد وغيرها وستواجه الأندية صعوبة في تطبيق هذه الإجراءات وحاجتها للمبالغ المالية وأيضا بسبب طبيعة التدريبات الرياضية التي تتطلب الممارسة فيها جماعية والتي يتكون فيها كل فريق بما لايقل عن 10 لاعبين. مضيفة: الا اننا نجد أن تطبيق الإجراءات الاحترازية يمكن أن يكون أسهل مع الاعداد الصغيرة من اللاعبين مثل في تدريبات الالعاب الفردية كألعاب القوى والسباحة وغيرها من الألعاب.
وأشارت الرواحية بأن الفرصة الآن متاحة وجيدة للأندية لإعادة إنعاش الألعاب الفردية في مناشطها والاهتمام بها أكثر في ظل الظروف التي يمر بها العالم، كما وأن هذه الألعاب يعول عليها الكثير من الإنجازات والتي قد تسهم في الارتقاء بمستوى النادي في البطولات التي تنظمها الاتحادات الرياضية المحلية والتي يمكن أن تدخل نتائجها في مسابقة الاندية لكأس الشباب وأيضا بما ينعكس على أداء منتخباتنا الوطنية والحصول على الإنجازات الرياضية. واختتمت خولة الرواحية حديثها بأن التفكير والتخطيط التكاملي مع وضوح الاهداف المرجوة من الانشطة الممارسة في الاندية له دور كبير في تخطي آثار جائحة كورونا بطرق ايجابية والتي من الممكن بأن تعيد النظر في بعض الألعاب وتستغل المتاح لديها ليكون النادي له حضور قوي.

 

 

وليد البادي: أغلب الألعاب الرياضية والثقافية ستدفع ضريبة جائحة كورونا في الأندية

 

أما وليد البادي المكلف بأمانة سر نادي النهضة ورئيس اللجنة الشبابية بالنادي فقد قال: بلا شك بأن أغلب الألعاب والمناشط الرياضية والثقافية ستدفع ضريبة جائحة كورونا في الأندية وذلك بسبب توقفها اكثر من ٦ أشهر الى الآن ولا نعلم متى ستنتهي، ولا يخفى على الجميع أن الألعاب والمناشط بالتحديد تحتاج الى العمل الجماعي والتدريبات الخاصة بالفرق تكون جماعية وليس أغلبها، فهناك الألعاب الفردية التي ممكن أن يمارسها اللاعب بنفسه في منزله.
وأضاف البادي: الألعاب الرياضية لا يمكن أن يتم تعويضها باللعب عن بعد أو عن طريق البرامج الافتراضية كالاجتماعات أو الورش التدريبية النظرية التي أخذت هذا المنحى واستطاع الجميع التكيف والتعايش معاها أفتراضيا، مشيرا إلى أنه عندما تنجلي هذه الجائحة والتي نتمنى أن تكون في القريب العاجل فإن أغلب الأنشطة والألعاب ستحتاج الى جهد ودعم أكبر حتى تستطيع أن تعود كما كانت سابقا نتيجة التوقف الكبير، وعن مجلس إدارة نادي النهضة فقد أكد البادي بأن مجلس الادارة وضع هذا الأمر في محل أهتمامهم ولكنهم لا يستطيعون عمل شيء في الوقت الحالي حتى يتم الإفراج عن الاندية للعودة الى ممارسة أنشطتها وبرامجها وسيكون الجهد مضاعف وذلك من خلال زيادة من التمارين وأيضًا التأكيد على أخذ كل كافة الاحترازات الوقائية من أهم الأوليات للحد من هذه الجائحة. وأكد البادي بأن مجلس إدارة النادي سيعمل على رفع مستوى الفريق الأول مع التأكيد على ضرورة الاهتمام بالجوانب الشبابية والثقافية ومنحها كل الاهتمام وتقديم الدعم الكامل من الناحية اللوجستية والمالية.