سؤال مقلق للكثير من الكتّاب.. كيف يجد الأدباء التصالح بين أفكارهم وبين مقص الرقيب؟

تحقيق – بسام جميدة

سؤال غالبا ما يؤرق الكاتب وهو يكتب، كيف يمكن أن تتصالح أفكاره مع مقص الرقيب، لتمر تلك الأفكار دون ابتذال أو استهجان أو حتى إثارة القارئ عليه؟
هذا السؤال غالبا ما يكون مقلقا عندما يمس الأمر ثالوث المحظورات “السياسة والدين والجنس” وقد يبقي الأديب الكاتب في ربكة وحيرة من أمره لدرجة قد تعكر لديه صوف الكتابة والخروج من عالمه الفكري إلى وساوس وقلق.
طرحت السؤال على عدد من الأدباء فكانت إجاباتهم كما تقرأون:

تسييس الأدب

الكاتب العُماني هاشم الشامسي يقول: “الأدب بصورة عامة يحتاج إلى فضاء أكثر حرية ومساحة تمكن الكاتب من تقديم إبداعه بصورة أكثر جمالا وأبعد خيالا، ليعالج قضايا اجتماعية وسياسية وإنسانية دون تسطيح للفكرة، وعندما تتدخل يد الرقيب لمحاولة تشويه النص وتقديمه بصورة أخرى، يلجأ الكاتب لاستخدام الإشارات الرمزية أو التشبيهية التي تجعل من النص غامضا ليتجاوز الرقيب، ولذلك نرى أن الأدب الحديث وخاصة الشعر استطاع إلى حد ما أن يتجاوز يد الرقيب الذي بقي يستخدم وسائل وأساليب تقليدية في وقف وتشويه رؤية المبدع، كما أن الرقيب يجب أن يطور دوره ومن رؤيته للإبداع، وتبقى الساحة الأدبية هي الرقيب الذي يعمل على تقديم ملاحظاته المعبرة عن قيمة النص وجوانب قوته وضعفه في فضاء من الحرية الأدبية، على أن يتم تناول ومعالجة قضايا المجتمع السياسية والدينية والجنسية بروح من الشفافية والبعد عن الإسفاف والمباشرة في الطرح، وان لا يقدم نصا هزيلا وخطابيا ينحو به نحو التسطيح للنص أو استخدام لغة ضعيفة من حيث متطلبات الجوانب الجمالية في اللغة والطرح، وقد يلجأ الكاتب لتجاوز مثل هذه المحظورات الرقابية إلى استخدام وسائل التواصل الاجتماعي المتاحة في عصرنا والمتنوعة في الشبكات الإلكترونية، والتي تساعده على توصيل فكرته مباشرة إلى المتلقي والتحاور معه، وعلى الكاتب تقديم رؤى تساعد على تنوير المجتمع في معالجة قضايا الأفكار والعادات البالية التي تقيد تحديث المجتمع”.
وتابع الشامسي: “كذلك نرى أن الوضع السياسي غير المستقر في العالم العربي يشكل عاملا سلبياً في وجه الأدب وفق متغيرات الأفكار السياسية التي تحاول تسييس وتوظيف الأدب وفق الأجندة السياسية، وأقرب مثال على ذلك طالت يد الرقيب اللبنانية قصيدة الشاعر نزار قباني (يا بيروت) التي غنتها ماجدة الرومي، وتم حذف الجملة التي تقول (إن الثورة تولد من رحم الأحزان) من خلال فرقة كورال غنائي في حفل للجيش اللبناني خوفا من تأثيرها على الشارع اللبناني المنتفض، وشكل هذا تساؤلا وحفيظة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين الذين لم يتعودوا على هذه الممارسة المستفزة من الرقابة).

أكتب عن الماضي ولا تحدد وطنا

الكاتب المصري فريد عبد العظيم يقول: “غاية الأدب هي التعبير عن هواجس البشر وعواطفهم وأفكارهم، ما يشغل أي روائي هو التعبير الصادق عن قضايا مجتمعه، للأسف لابد أن يصطدم أي كاتب بالمحظورات، حتى لو ترك القضايا الكبرى، حتى لو جعل هدفه هو متعة الحكي فقط سيلامس المحظورات، العادات والتقاليد تتحكم في المجتمع، المحرم دائما موجود وبكثرة، (التابوه)، الخطوط الحمراء التي لا يسمح بتجاوزها، الرواية عالم متكامل الأركان، سيخلق الروائي عالمه ثم يتورط رغما عنه، سيقع لا محالة في فخ الجنس أو الدين أو السياسة،، دائما وأنا أشرع في مراجعة مخطوطي أعتبر نفسي رقيبا، الحقيقة أن كل منا يطمح في إيصال وجهة نظره إلى القراء، يتمنى أن تصل روايته إلى العالم أسره، من الممكن أن يظل العمل حبيسا للأدراج بسبب كلمة، كلمة قد تدفع بكاتبها إلى السجن أو النبذ المجتمعي، أعتقد أن الغاية من الكتابة هي إيصال رؤاك إلى أكثر عدد من البشر وليس البحث عن بطولة، ببساطة ينبغي على كل كاتب أن يضع دائما باعتباره أن كسر التابوه لا يكون إلا دفاعا عن فكرة وليس من أجل الشهرة وتحقيق الانتشار السهل، استخدام الرمزية أمر شائع لتجنب مقص الرقيب، أكتب عن الماضي ولا تحدد وطنا بعينه وستمر، ما يهم هو إيصال المعنى للمتلقي، ليس الهدف بطولات وهمية، القارئ ليس طفلا والكاتب ليس واعظا، المباشرة نقطة ضعف وليست جراءة، دع القارئ يتلمس طريقه، أفتح له المجال ليفكر فالكاتب ليس وصيا”.

أتوارى خلف الصور وأراوغ المعنى

الكاتبة البحرينية إيمان أسيري توضح: “ما الذي يجعل الكتابة تولول، ما الذي يجعلها تشرق، تتمسك بالشمس، تتعلق بالمقصلة، تتسلق الأسوار الشائكة، ما الذي يضعها في روح زهرة، في دمعة طفل، في بسمة مخفية، كل هذا المجاز استخدم في مجابهة الثالوث المحرم (الجنس، السياسة، الدين) اللجوء إلى الرمز كانت إحدى الوسائل المستخدمة تجاه هذا الثالوث، في تجاوزنا لذلك، لجأت كغيري إلى كل المجاز في قصيدة النثر التي أكتبها،، ثقافة الشاعر بقضية ما يجعله في أتون المحرقة، هذا الأتون يأتي بلهيبه، وهذا اللهيب يتحول إلى شعاع أزرق يشير إلى المعنى الذي يدركه القارئ الذكي، منذ ستينات القرن الماضي لجأ الشعراء إلى استخدام الأسطورة والتاريخ والطبيعة كرمز له دلالة مهمة لخدمة النص، شخصيا الصورة الشعرية تعينني في توصيل الفكرة، تواريت خلف هذه الصور (الشاي في الأكواب يبكي) ديوان هذي أنا القبرة، وأحيانا تكون الصورة واضحة إلى حد القسوة (في قاعة التشريح، اكتشفنا، فضحنا، أسود، أبيض، لون الدم والمخابرات، أقبح الطعنات في الضمير واحدة) نص تشريح،، لم أحب لغة الغموض في الكتابة، إنما السريالية سمة أخرى لقصيدة اللوحة، (اشتهي فضة العشب بصدرك، غابات مضيئة تترك شرفات الوله، شلالات تتماهى في لذيذ الهوى، كلما مررت بالفضة تذكرتك، كأنك موغل في القدم) نص اشتهاءات،، قصيدة النثر تتيح لي حرية لا حدود لها، لكنها أيضا تلزمني بحدود صعبة في التعامل مع النصوص، خلق صور عميقة دون ابتذال في اللغة، هكذا أراوغ في المعنى، والأفق مفتوح أمام القارئ لتأويل ما يقرأه، ومفتوح في فضائي أيضا لأمسك بناصية كلام نتشارك فيه جميعا، أحب أن يبدو النص جليلا في معناه، وجزيلا في صياغته”.

أرعن وأحمق من لا يستطيع مداورة المقدسات

الكاتب السوري د. نضال صالح رئيس اتحاد الكتاب العرب السابق قال: “أرعن وأحمق كل كاتب لا يستطيع أن يداور المقدسات وأن يراوغها، وان يلعب لعبة القط والفأر معها”.
وتابع: “لذلك أرجح أن أي كتابة تجهر بعدائها للمقدس على نحو واضح ومباشر هي كتابة تتسم بالمباشرة والخطابية، بمعنى أننا نستطيع أن ننفي عنها صفة الإبداع والأدب، أنا شخصيا كتبت نصوصا راوغت المقدس وتمردت عليه ناوأته لكن بلغة أدبية، استطاعت أن ترتقي بالحديث عن المقدس بالتمرد عليه، بمحاولة تفكيكه، من دون أن تسقط في شرك المباشرة والإباحية أحيانا والبورنوغرافية”.

الكتابة فاعلة تنتهك المحظور

الكاتبة المغربية د. كريمة نور عيساوي تقول: “الكتابة هوس إنساني وسمو في عالم الكلمة، وتحليق في سماء الإبداع خارج رتابة الحياة المضنية، إنها الانفلات من اللحظة الهاربة والانسلاخ عن الواقع الكئيب، ومن ربقة الزمن، هي العيش في الأحلام المشتهاة الممتدة عبر السنين فيما نُقبل عليه أو نَبغيه أو نَتبرم منه ونَهجره، إذ لا يمكن أن تكون كاتبا وتختار سبل الحياة الحقيقية التي يتحقق فيها وجودك الإنساني؛ إلا وأنت تسبح في بحر من الحرية دون قيود أو دون مقص رقيب يُسلط منظاره دون انقطاع أو يتوارى مترقبا اللحظة المناسبة لسن مقصلته الصدئة التي تتحين الفرصة للظفر بعنقك في احتفالية خالدة، لا تكون الكتابة فاعلة إلا إذا استطاع الكاتب طرق ما يشاء، وقت يشاء، وبالطريقة التي يشاء دون أن يحس أن ذلك المتربص به انه قد مر من هناك، وانتهك المحظور، وطرق التابو الثلاثي،، الكاتب الحقيقي هو الذي يستطيع أن يبعث الأسطورة في عصره، ويجعلها تتماشى معه، ويحسن ارتداء القناع، ويتماهى مع كل مظاهر الطبيعة، ويبدع بطريقته الخاصة، ويقدم موضوعه في أريحية تامة عبر الوسائل المتاحة من غموض وإيحاء وانزياح، ويلامس كل ممنوع اقتنع به عبر رمزه الذي يُخفيه، ويختفي وراءه باحترافية وفنية ويتجاوز الرقيب، فاللغة هي الوعاء الوحيد الذي تستطيع أن تملأه بما تشاء دون أن يتمكن الرقيب من كشف ذلك، بل تمر المواضيع المحظورة بجانبه، وهو في غفلة من أمره، لسبب بسيط لأنه يراهن على الواضح من المعاني، ولا قدرة له على فك شفيرة النص، تلك الشفيرة التي لا يفقه حقيقتها إلا أصحاب الاختصاص أو أولئك الذين ألفوا فك طلاسم الشفيرات الأدبية، إن ما يحقق للكتابة الإبداعية وجودها الفعلي هو الغموض، إذ هي غوص في الممكن واللاممكن حيث لا توجد حدود فاصلة بين الممكن والممنوع والمسكوت عنه، لأن الحروف المبدعة حقيقة لا تفقه قاموس المنع بل تقتحم كل ما عجز عنه الآخرون، لذا يصعب على الكاتب غير المحترف التعامل معها وتوجيهها في مسار معين، وجعلها قابعة داخلة إطار معين محنطة لا روح فيه، لأنها ستصبح مبتذلة ومملة وركيكة، الحروف الحقيقية هي التي لا تهاب المحظورات ولا التابوهات”.

الرقابة متعنتة ترفع قيمة الأدب

الكاتب العُماني أحمد الحجري: “يمكن النظر للموضوع من زوايا متعددة، وكل زاوية يمكنها أن تفتح لك وجهة نظر مختلفة لكن الأمر سيظل نسبيا إذ سيعتمد على ظروف وسياقات كثيرة منها: الموضوع أو الثيمة التي سيطرقها الأديب، ومدى مقدرته الفنية على توصيل أفكاره بتقنيات السرد وآلياته، ودرجة الرقابة التي تفرضها السلطة الحاكمة، ومن ثَمَّ مدى قدرة المتلقي على فك شفرات النص دون وقوعه (أي النص) في فخ المتاهة الدلالية أو الغموض الذي لا يصل بك إلى شيء خاصة في النص الشعري الحداثي، يخبرنا تاريخ الأدب أن الأدباء اضطروا منذ أمد بعيد إلى المواربة والتخفي وراء الأقنعة من خلال توظيف الحكاية الخرافية (fable) على ألسنة الحيوانات لتمرير أفكارهم ومعتقداتهم، ولنا في كتاب كليلة ودمنة وتوابعه وصولا إلى رواية (مزرعة الحيوانات) لجورج أورويل مثالا على ذلك، يبدو الأمر مثيرا حقا، كما لو كانت العلاقة طردية فكلما كانت الرقابة على الأدب شديدة ومتعنتة كلما ارتفعت قيمة الأدب، وهذا مردّه في كثير من الأحيان إلى اضطرار الكاتب إلى رفع منسوب التخيل وزيادة عدد الرموز والإشارات المزروعة في طرائق النص، والاعتماد على الإسقاطات التاريخية وتوظيف التقنيات الفنية مع إضافة نكهات تعمية وغموض بغية تضليل مقص الرقيب- وهو ما قد يلجأ إليه الكاتب تحت ظل الأنظمة الشمولية والراديكالية- الأمر الذي يسهم في شد بنى النص وتثوير منابع الدلالة فيه؛ فالأدب يتكئ على الخيال وترتفع مكانته بتعدد قراءاته وتأويلاته وانفتاحه على آفاق دلالية متعددة، وبذلك قد تنطلي الحيل الفنية على الأنظمة القمعية وترتفع معها راية الأدب، هذا الأمر ليس على إطلاقه، لكن نظرة واسعة إلى الآثار الأدبية التي عمد الأدباء فيها إلى خرق التابوهات من خلال الترميز والمواربة ستكشف لنا جودة تلك الأعمال مثل رواية (أولاد حارتنا) لنجيب محفوظ وقصص زكريا تامر ذات الطابع السياسي وغيرها الكثير”.

المحظور الرائج
قد يكون للمكان الذي يعيش فيه الكاتب أو ينشر منه دورا في تمرير المحظور حتى لو كان مباشرا أو بلغة أدبية عميقة، ففي المغرب العربي ظهر كتاب عاشوا هناك أو في المهجر، فكتبوا بحرية تامة ونشروا كتبهم ولاقت رواجا بغياب الرقيب هناك، وتقبل القارئ والمجتمع لهذا النوع من الأعمال، فكتب رشيد بوجدرة روايته الشهيرة “التطليق” (1969) الذي يعتبر أول من تناول في الثلاثي المقدس والجنس بشكل خاص، وتابع في “الرعن” ثم في “المرث” و”ربيع”.
وبعده جاءت رواية “الاختبار الأخير” لمحمد ورواية، و”عرس يغل” للطاهر وطار، ورواية “بان الصبح” لعبد الحميد بن هدوقة، ورواية و”رائحة الكلب” و”الحب في المناطق المحرمة” لجيلالي خلاص، فيما تناول الطاهر جاووت ورشيد ميموني موضوع الجنس بشكل محتشم، في رواية “المجرد من الذات” للأول و”طومبيزا”، للثاني، كما تناول أمين الزاوي في روايته “حارة النساء” و”وليمة الأكاذيب” هذه الظاهرة، كما تناولتها أحلام مستغانمي في كثير من أعمالها، وفضيلة الفاروق في “تاء الخجل”، وعمد لذلك الروائي واسيني الأعرج في روايته “فاجعة الليلة السابعة بعد الألف”.
ومن مصر كتب إحسان عبد القدوس مئات القصص والروايات التي فضحت الواقع المصري الذي وصفه للرئيس جمال عبد الناصر حينها برسالة بعد أن منع إحدى رواياته قائلا: “أن الواقع أقبح من هذا وأكتبه من اجل الإصلاح” وهناك أيضا حامد أبوزيد ونوال السعداوي وغيرهم الكثير، فيما لا تزال في الذاكرة رواية “أولاد حارتنا” لنجيب محفوظ الذي عانى من رقابة حسنين هيكل ومنع نشر روايته “مرايا” في الأهرام وكذلك فعل احمد بهاء مع رواية “الحب تحت المطر” والمفارقة أن محفوظ ذاته منع عندما كان رقيبا في السينما مشاهد خلاعية من احد أفلام صباح بحجة الإثارة الجنسية.
واستثمر الكاتب علاء الأسواني الثالوث المقدس من خلال روايتين له “عمارة يعقوبيان” و”شيكاجو” ومرر له الرقيب ما كتبه بطريقة احترافية رغم الانتقادات التي طالت الروايتين.
وفي روايته “موسم الهجرة إلى الشمال” تناول الطيب صالح هذا التابو، وحذا حذوه كثير من كتاب السودان، وتعرض تركي حمد في ثلاثيته الموسومة أطياف الأزقة المهجورة، إلى موضوعات حساسة في المجتمع السعودي كالدين والجنس والسياسة.
وبحرفية عالية جاءت رواية ” الخبز الحافي” لمحمد شكري التي انتقد فيها الكثير من تابوهات المجتمع والمقدس فيها.
وتم منع كتاب المفكر السوري بوعلي ياسين «الثالوث المحرم، دراسة في الدين والجنس والصراع الطبقي» في عدد من الدول بسبب الرقيب، بينما سمح له الرقيب في بلد آخر بالمرور.
وهناك الكثير من الروايات والأشعار والقصص التي انتهكت المحظور بعيدا عن الرقيب، وعدد ليس بالقليل اضطر صاحبه لتعديل أشياء بعينها رأها الرقيب تتلاقى مع خشيته وخوفه وربما مصلحته، فهو بالنهاية موظف.

مزاجية الرقيب أم التعليمات..؟
بغض النظر عما يناقشه المحظور، فليس هناك ضوابط محددة للرقيب الذي يجيز أو يمنع سوى ما يتلقاه من أوامر حول هذا الموضوع بما يتماشى وسياسة المكان الذي يوجد به، فما هو ممنوع هنا قد يكون مسموحا هناك، وعلى الكاتب أن يعرف لائحة الممنوعات، ويناور فيها بحرفيته وذكائه، وكثير من الكتاب هاجروا من أماكن إقامتهم بسبب الرقيب المتسلط بحثا عن فضاء أوسع للإبداع وتناول قضايا شائكة.
وكثير من الروايات العربية التي تتناول حياة قادة أو شخصيات بعينها أوقف الرقيب طباعتها، فالسياسة غير مرغوب بها مطلقا عربيا.
ولا يقتصر الأمر في عالمنا العربي بل في الغرب أيضا، هناك كتب منعها الرقيب عدة مرات ولكنها تنشر في بلد آخر، والمفارقة انه يباع منها ملايين النسخ.
الموضوع قد يخضع لمزاجية الرقيب، والمناخ الذي يعيش فيه، وفي النهاية على الكاتب أن يدرك أطراف المعادلة كي يستطيع فك رموزها، ويمرر ما يريد بتقنية عالية.