الاتحــاد الأوروبي يوقع اتفـاقا للحـصول عــلى 400 مليون جرعة من لقاح محتمل مضاد لكورونا

ترامب يعد بـ«سحق» كوفيد-19 بواسطة لقاح سيتمّ إنتاجه بحلول نهاية العام –

عواصم – وكالات: وقع الاتحاد الأوروبي امس الخميس اتفاقا للحصول على نحو 400 مليون جرعة من لقاح محتمل مضاد لفيروس كورونا تطوره شركة استرا زينكا البريطانية، وذلك بحسب ما أعلنته المفوضية الأوروبية الخميس بعد أسابيع من الإعلان عن الاتفاق.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين في بيان صحفي» اتفاق اليوم أول حجر زاوية في تطبيق استراتيجية المفوضية الأوروبية بشأن اللقاحات».
وأضافت: »هذه الاستراتيجية سوف تمكننا من توفير لقاحات مستقبلية للأوروبيين، بالإضافة إلى شركائنا في أماكن أخرى بالعالم».
وفي حال ثبتت سلامة وفعالية اللقاح، سوف تحصل عليه جميع الدول الـ27 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وسوف يتم توزيعه وفقا لتعداد السكان وحاجة الدولة. كما من الممكن أن يتم التبرع باللقاح للدول الأقل دخلا.
ولم تعلق المفوضية على تكلفة الحصول على اللقاحات، التي سوف يتم تغطيتها من خلال صندوق الطوارئ لمواجهة فيروس كورونا، الذي يقدر بـ 2.7 مليار يورو ( 3.1 مليار دولار) وجرى تضمينه في ميزانية الاتحاد الأوروبي.
وقد أثارت بعض الشركات مخاوف بشأن تحمل مسؤولية توفير اللقاحات التي يجب إنتاجها أسرع مما يحدث في الظروف العادية.
وقال متحدث باسم المفوضية لوكالة الأنباء الألمانية «هذا يعني أن الاتحاد الأوروبي و الدول الأعضاء يتخذان كل الإجراءات الضرورية لحماية المواطنين».
وأضاف أن بعض دول الاتحاد الأوروبي « على استعداد لتغطية بعض مخاطر الشركات ماليا».

تغيير أدوات التنبيه الصحية العامة

من جهتها قالت منظمة الصحة العالمية الخميس إنها ستشكل لجنة للنظر في تغيير القواعد الخاصة بإعلان حالة الطوارئ الصحية العالمية، بعد انتقادات لاستجابتها لجائحة كوفيد-19.
وأعلنت المنظمة «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا» بشأن فيروس كورونا المستجد في 30 يناير الماضي وفي ذلك الوقت كان المرض الذي يهاجم الجهاز التنفسي قد أصاب أقل من 100 شخص خارج الصين، ولم يوقع وفيات خارج حدودها.
ولكن في ظل اللوائح الصحية الدولية الحالية التي تحكم الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية، لا توجد مستويات منخفضة ومتوسطة من الإنذار تحت حالة الطوارئ الصحية الكاملة، سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي.
وواجهت منظمة الصحة العالمية اتهامات – لا سيما من واشنطن – بإساءة التصرف حيال الجائحة وبأنها انتظرت طويلا لدق ناقوس الخطر.
والتقى خبراء منظمة الصحة العالمية في 22 و23 يناير، لكن في تلك المرحلة لم يخلصوا إلى أن الوباء يستحق حالة التأهب القصوى لحالة طوارئ صحية عامة كاملة.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس في مؤتمر صحفي في المجال الافتراضي الخميس إن جائحة كوفيد-19 كانت «اختباراً حاسماً» للدول وكذلك للوائح الصحة الدولية.
وقال تيدروس إن منظمة الصحة العالمية ستشكل الآن لجنة من خبراء مستقلين لمراجعة اللوائح العالمية لمعرفة ما إذا كان ينبغي إجراء أي تغييرات.
وأضاف أنه حتى قبل انتشار جائحة كوفيد-19، كشفت حالات الطوارئ مثل تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية عن عيوب في اللوائح الصحية الدولية.
وقال تيدروس إن مثل هذه الحالات الطارئة أظهرت أن «بعض عناصر اللوائح الصحية الدولية قد تحتاج إلى مراجعة – بما في ذلك الطبيعة الثنائية لآلية (التنبيه)».
وقد دعت عدة دول إلى نظام أكثر دقة، على سبيل المثال مع ثلاثة مستويات من التنبيه – بدلاً من مستويين – أو إنذارات على المستوى الإقليمي.
ويأمل تيدروس أن تقدم اللجنة تقريرًا مرحليًا إلى جمعية الصحة العالمية – وهي هيئة صنع القرار في منظمة الصحة العالمية وهي مؤلفة من الدول الأعضاء – في نوفمبر، وتقريرا كاملا إلى الجمعية في مايو.
وقال إن «منظمة الصحة العالمية ملتزمة بالقضاء على الجائحة، والعمل مع جميع البلدان للتعلم منها، ولضمان أننا معًا نبني العالم الأكثر صحة والأكثر أمانًا وإنصافًا الذي نريده».
واللجنة منفصلة عن اللجنة المستقلة للتأهب للوباء والاستجابة له، وقد تم إنشاؤها لتقييم الاستجابة العالمية لجائحة كوفيد-19.
وترأس اللجنة المستقلة للتأهب للوباء والاستجابة له رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك والرئيسة الليبيرية السابقة إلين جونسون سيرليف.

التلاميذ يعودون بتدابير احترازية

وبعيدا عن التصريحات الأممية، أعلنت أوروبا بأنها ستعيد فتح المدارس رغم عودة انتشار وباء كوفيد-19 مع تدابير صحية جديدة تهدف إلى تجنب تفشي العدوى بأي ثمن.
هذا العام الدراسي الجديد لن يكون مشابها لأي عام دراسي سابق. والتلاميذ ليسوا الوحيدين الذين يشعرون بالتوتر والقلق، إذ ينتاب العديد من أولياء الأمور والمدرسين شعور بأن هذه الإجراءات ليست كافية أو أنها اتخذت على عجل لدرجة أن البعض يفكر في عدم إرسال أولاده إلى المدرسة وإبقائهم في المنزل.
وقال المواطن الإسباني ديفيد رودريغو (41 عاما) الناطق باسم مجموعة من الآباء والأمهات الذين ينظمون حملات لإعطاء الحصص الدراسية عبر الإنترنت والذي قرر عدم إرسال ولديه البالغين من العمر سبع وتسع سنوات، إلى المدرسة «إنها قنبلة موقوتة».
وأوضح أن «الأطفال يبقون أطفالا وسيحترمون قواعد التباعد الاجتماعي خلال الثواني العشر الأولى». ومثله، تدافع العديد من مجموعات الآباء عن مبدأ التعليم عن بعد حتى يتم العثور على لقاح أو علاج فعال لوباء كوفيد-19.
وتصر الحكومة على أن الإسبان الصغار الذين تغيّبوا عن صفوفهم منذ مارس، سيعودون إلى المدرسة في سبتمبر.
وسيتعين على التلاميذ الذين يبلغون من العمر ست سنوات وما فوق وضع الكمامة حتى في الملعب.
وإذا كانت إيطاليا ستفرض على الأطفال وضع الكمامة فقط عندما لا يكون احترام مسافة متر واحد بينهم ممكنا، فإن اليونان ستفرض وضع الكمامة من رياض الأطفال.
وهذا الأمر، وفقا لوزيرة التعليم اليونانية نيكي كيراموس، إجراء بديهيا مثل «وضع حزام الأمان في السيارة».

«ارتجال»

قامت بعض البلدان أيضا بخفض عدد التلاميذ. في اليونان، سيتمكن 17 تلميذا فقط من أن يكونوا موجودين في الغرفة نفسها، فيما حددت كل من صربيا والبوسنة ذلك العدد بـ 15.
وبالإضافة إلى تعيين 11 ألف مدرّس إضافي، اختارت منطقة مدريد في إسبانيا التدريس في الهواء الطلق، وستقوم بإنشاء فصول دراسية مؤقتة في الملاعب لتقليل عدد التلاميذ في كل فصل وجعلها 20 تلميذا كحد أقصى.
وهذا القرار جاء متأخر جدا لدرجة أن بعض المدرّسين أبدوا شكوكهم.
وقالت المدرّسة مرسيدس سردينا العضو في نقابة اللجان العمالية في فوينلابرادا إحدى ضواحي جنوب العاصمة مازحة «إنه مثل حفلة زفاف لم تحضر فيه أي شيء. لم تشتر الفستان أو البزة ولم تذهب إلى مصفف الشعر (…) وقبل ثلاثة أيام من الموعد تقول: سأقوم بكل ذلك «.
وأضافت أن «المدرّسين خائفون جدا، تماما مثل التلاميذ والآباء».
ودعت نقابات الأساتذة الرئيسية في منطقة مدريد إلى إضراب لثلاثة أيام في 16 و17 و18 سبتمبر للتنديد بهذا «الارتجال».
ومع ذلك، يوافق البعض على العودة إلى الفصل بل ويحرصون على رؤية تلاميذهم مرة أخرى، مثل آنا دا سيلفا وهي مدرّسة لغة تبلغ من العمر 42 عاما. وأوضحت «أحتاج إلى رؤية تلاميذي والتحدث معهم. نحن نعرف أحلامهم وما يفرحهم وما يحبطهم».

شراء المواد

وضعت سلطات التعليم في دول أخرى تدابير مختلفة مثل بدء الصفوف الدراسية بشكل تدريجي وغسل اليدين المتكرر وخفض وقت الحصص. بعض المناطق في البوسنة تفكر في أن تكون مدة الحصة الدراسية الواحدة 20 دقيقة لا أكثر.
واستثمرت الحكومات في بعض الأحيان في الأثاث: فقد طلبت إيطاليا 2.4 مليون مكتب فردي، لكن لن يتم تسليم بعضها حتى أكتوبر، بعد فترة طويلة من بدء العام الدراسي المقرر في منتصف سبتمبر.
أما اليونان، فقررت شراء مطرات الماء وأقنعة قابلة للغسل لتوزيعها على كل تلاميذ المرحلة الابتدائية.
أيا تكن التدابير، أظهرت الدول القليلة التي بدأت عامها الدراسي أنه لا يمكن انتفاء الخطر. ففي ألمانيا، كان على مدرستين إغلاق أبوابهما في أوائل أغسطس بعد ظهور إصابات بعد أيام قليلة من بدء العام الدراسي.

ترامب يعد بـ«سحق» كوفيد-19

وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب ألقاه مساء الخميس أمام حشد ضخم من المدعوين في حديقة البيت الأبيض بـ»سحق» وباء كوفيد-19 بواسطة لقاح أكّد أنّه سيتمّ إنتاجه بحلول نهاية العام وستكون «مئات ملايين الجرعات منه متوفّرة سريعاً».
وقال ترامب في خطاب أعلن فيه قبوله رسمياً ترشيح الحزب الجمهوري له لولاية رئاسية ثانية وخصّص حيّزاً منه للدفاع عن طريقة تعامل إدارته مع الجائحة «نحن نحشد العبقرية العلمية الأمريكية لإنتاج لقاح في وقت قياسي».
وأضاف في الخطاب الذي ألقاه في ختام المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري «سننتج لقاحاً قبل نهاية العام، وربّما حتّى قبل ذلك!».
وتابع «سنحصل على لقاح آمن وفعّال هذا العام، وسويّاً سنسحق هذا الفيروس»، مؤكّداً أنّ «مئات ملايين الجرعات من هذا اللقاح ستكون متوفّرة سريعاً».
وقال الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة الذي لطالما قلّل من خطورة الجائحة وتوقع حتّى أن تزول «بمعجزة» ما، «سنهزم الفيروس وسنضع حدّاً للوباء وسنخرج أقوى من أي وقت مضى».
وأودت جائحة كوفيد-19 لغاية اليوم بأرواح أكثر من 180 ألف شخص في الولايات المتّحدة حيث أظهرت استطلاعات الرأي أنّ غالبية المواطنين غير راضين عن الطريقة التي تعاملت بها إدارة ترامب مع هذه الأزمة الصحيّ غير المسبوقة.
و أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن صفقة لشراء 150 مليون فحص سريع لكوفيد-19 في الوقت الذي يتطلع فيه إلى عودة الحياة الطبيعية قبل انتخابات نوفمبر الرئاسية. وقالت كايلي ماكيناني المتحدّثة باسم ترامب في تغريدة على تويتر إنّ «الرئيس دونالد ترامب أعلن عن شراء وإنتاج 150 مليون فحص سريع».
وعملية الشراء التي ستتمّ مع «مختبرات آبوت» في إلينوي هي جزء من صفقة بقيمة 750 مليون دولار مع الشركة، بحسب ما أفاد مسؤول رفيع.
ويأتي هذا الإعلان غداة إعطاء وكالة الغذاء والدواء الأمريكية موافقة طارئة لهذا الفحص السريع الذي يكلّف 5 دولارات ويعطي النتيجة في خلال 15 دقيقة.
بدورها قالت أليسا فرح مديرة مكتب التواصل في البيت الأبيض «هذا تطور كبير سيساعد بلادنا على أن تظل مفتوحة، وسيعيد الأمريكيين إلى أعمالهم والأولاد إلى مدارسهم».
وأضافت «إدارة ترامب فخورة بالشراكة مع مختبرات آبوت لجعل عملية الشراء هذه ممكنة لمساعدة الشعب الأمريكي».
وأفادت شبكة «سي أن بي سي» أنّ ترامب سيعلن رسمياً عن الصفقة في خطابه المرتقب (أمس الأول) الخميس والذي سيعلن فيه قبوله ترشيح الحزب الجمهوري له لخوض الانتخابات الرئاسية.
ولم تجب آبوت على طلب للتعليق حول الصفقة. والولايات المتحدة هي أكثر الدول تضرّراً من فيروس كورونا في العالم، إذ سجّلت 180 ألف وفاة و5,8 مليون إصابة، وفق جامعة جونز هوبكنز.
ويواجه ترامب خصمه الديموقراطي نائب الرئيس السابق جو بايدن في منافسة من المتوقّع أن تكون صعبة، وحيث لانتشار كوفيد-19 تأثير كبير على الناخبين بعدما تسبّب الوباء بفقدان عشرات ملايين الوظائف وبتراجع حاد في الاقتصاد.
وتوسيع رقعة الفحوص يعدّ مفتاحاً رئيسياً للسيطرة على انتشار الفيروس. وقالت آبوت الأربعاء إنّ فحصها السريع المسمى «بيناكسناو»، وهو بحجم بطاقة ائتمان، دقيق بنسبة 97 %خلال الأيام الـ7 الأولى من ظهور الأعراض.
ويرتبط الفحص بتطبيق مجاني يسمّى «نافيكا» يتيح للأشخاص عرض نتائج فحوصهم الأخيرة عند الطلب.
وقال الرئيس التنفيذي لـ»آبوت» روبرت بي فورد في بيان إن «بيناكسناو وتطبيق نافيكا يوفّران لنا فحصاً بكلفة زهيدة واستخدام سهل وأداة صحية رقمية تساعدنا على التمتّع بحياة يومية أكثر طبيعية».

المانيا: 1571 إصابة جديدة

سجل معهد «روبرت كوخ» الألماني لمكافحة الأمراض المعدية وغير المعدية صباح امس الجمعة 1571 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في ألمانيا خلال يوم واحد، استنادا إلى بيانات الإدارات الصحية المحلية.
وكان المعهد سجل الخميس 1507 حالات جديدة. وبلغ عدد الإصابات الجديدة يوم السبت الماضي 2034 إصابة، لتتخطى بذلك الألفين لأول مرة منذ نهاية أبريل الماضي.
وسجلت ألمانيا ذروة عدد الإصابات الجديدة اليومية مطلع أبريل الماضي، حيث بلغت أكثر من 6 آلاف إصابة. وبدأ عدد الإصابات اليومية في التراجع منذ مايو الماضي، ثم عاود الارتفاع مجددا نهاية يوليو الماضي. ويخشى الخبراء من ارتفاع كبير جديد في عدد الإصابات اليومية.
وبحسب بيانات المعهد، يصل بذلك إجمالي عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في البلاد إلى 239 ألفا و507 حالات.
وبلغ عدد حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بالفيروس حتى صباح امس الجمعة إلى 9288 حالة، بزيادة قدرها 3 حالات مقارنة بالخميس. وبلغ عدد المتعافين 213 آلاف و200 حالة.
وبحسب البيانات، بلغ معدل الاستنساخ حتى أمس الأول الخميس 0.83، ما يعني أن كل عشرة مصابين قد ينقلون العدوى إلى نحو 8 أفراد آخرين في المتوسط.
ووفقا للمعهد، يتعين أن يكون معدل الاستنساخ أقل من 1 لضمان انحسار الوباء. ويعكس معدل الاستنساخ وضع انتشار المرض قبل أسبوع ونصف أسبوع تقريبا.