افتتاح عيادات تخصصية دقيقة في مستشفيات مرجعية بالمحافظات يشكل رافدا للرقي بالخدمات

تقييم الخطط الخمسية للوقوف على التحديات والخطة العاشرة (2021-2025) ترتكز على رؤية عمان 2040

261 مؤسسة منها 50 مستشفى و22 مجمعا صحيا و189 مركزا موزعة على المحافظات بنهاية 2019

أكد الدكتور أحمد بن محمد القاسمي مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة الصحة أن الوزارة قيمت أهداف الخطة الخمسية التاسعة للتنمية الصحية (2016-2020) بهدف إبراز أهم الإنجازات التي تحققت في النظام الصحي، مشيرا إلى أن الوزارة تستخدم المعلومات والبيانات لدعم الخطط الخمسية والمؤشرات لتقييم الأنشطة، ويتم تقييم الخطط الخمسية للوقوف على التحديات والمعوقات التي واجهت النظام الصحي في الفترة المنصرمة، كما تعد الوزارة حاليا الخطة الخمسية العاشرة للتنمية الصحية (2021-2025) والتي ترتكز بشكل أساسي على رؤية عمان 2040. وتوضيحا لبعض المؤشرات المرتبطة بالصحة في الفترة المنصرمة؛ فقد ارتأت المديرية العامة للتخطيط والدراسات متمثلة بدائرة المعلومات والإحصاء إصدار وثيقة معلومات تقوم بتحليل الوضع الراهن وتقارن البيانات الصحية لعام 2019 بعام 2016 والتي هي سنة الأساس للخطة الخمسية التاسعة للتنمية الصحية (2016-2020).
وأشار الدكتور أحمد بن محمد القاسمي بأن عدد المؤسسات الصحية في نهاية عام 2019 بلغ 261 مؤسسة منها 50 مستشفى (تضم 5049 سريرا)، و22 مجمعا صحيا و189 مركزا صحيا موزعة على جميع محافظات وولايات السلطنة، كما افتتحت الوزارة العديد من العيادات التخصصية الدقيقة في المستشفيات المرجعية للمحافظات. مما شكل رافدا كبيرا للرقي بالخدمات الصحية ذات الجودة العالية.
وأشار الدكتور عمر بن عبدالعزيز الفارسي مدير دائرة المعلومات والإحصاء بأن هذا التطور في مجال الخدمات الصحية صاحبه تطور كبير في القوى العاملة في الوزارة، فبالرغم من الانخفاض الطفيف في إجمالي عدد العاملين في وزارة الصحة من 39413 موظفا في عام 2019 مقابل 39506 موظفا في عام 2016 بسبب التوجه إلى سياسة التعمين؛ إلا أن هناك زيادة في العدد الإجمالي للأطباء بنسبة تقارب 4%، وحوالي 3% لأطباء الأسنان، بينما كانت نسبة الزيادة الأكبر في فئة الصيادلة حيث تجاوزت 40% مقارنة بنفس الفترة، كما أن هناك ارتفاع بنسبة 5% من العاملين الصحيين العمانيين في عام 2019 مقارنة بعام 2016.
كما أفاد مدير دائرة المعلومات والإحصاء بأن التوسع في الخدمات الصحية كماً وكيفاً وزيادة عدد السكان؛ أدى إلى ارتفاع أعداد الزيارات للعيادات الخارجية لعام 2019 بحوالي 100 ألف زيارة مقارنة بعام 2016، وبمتوسط زيارات 5.6 زيارة للفرد العماني في عام 2019. وقامت الوزارة بعمل حوالي 118 ألف عملية بارتفاع قدره 6%، وحوالي 29 مليون فحص معملي بزيادة قدرها 9.5%، أكثر من 1.7 مليون أشعة بارتفاع قدره 7%.
كما أشار الدكتور عمر الفارسي إلى أن زيادة عدد وحدات غسيل الكلى وانتشارها في جميع محافظات السلطنة أدى إلى ارتفاع إجمالي الجلسات لمرضى غسيل الكلى إلى حوالي 292 ألف جلسة في عام 2019 مقابل 204 آلاف جلسة غسيل الكلى لعام 2016 بارتفاع حوالي 7.7%. وفي المقابل فقد انخفض عدد المرضى المنومين من أقسام التنويم من حوالي 343 ألف مريض في عام 2016 إلى 331 ألف مريض في عام 2019 بانخفاض قدره 3.7%. ومع ارتفاع عدد الأسرة وانخفاض عدد المرضى المنومين؛ فقد أدى ذلك إلى انخفاض معدل أشغال الأسرة بنسبة 4%.
وأوضح الدكتور أحمد بن محمد القاسمي مدير عام التخطيط والدراسات بوزارة الصحة بأن كل هذه الإنجازات الصحية قد تلخصت في التزام السلطنة بتحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة 2030 المتعلق بالصحة، وعلى سبيل المثال لا الحصر فمثلا في الغاية الأولى من الهدف الثالث فقد انخفض معدل وفيات الأمومة من 13.4 امرأة لكل 100000 مولود حي إلى 10.3 في عام 2019 ، كما انخفض معدل وفيات الأطفال الأقل من خمس سنوات ومعدل وفيات الأطفال الرضع من 11.7 و 9.2 لكل 1000 من السكان في عام 2016 إلى10.2 و 8.0 في عام 2019 ، وانخفض معدل الوفيات الخام من 3 لكل 1000 من السكان العمانيين في عام 2016 إلى 2.7 لعام 2019، مما أدى كل ذلك إلى ارتفاع مؤشر توقع الحياة عند الولادة من 76.9 سنة إلى 77.2 سنة في عام 2019.
وتنشر دائرة المعلومات والإحصاء التابعة للمديرية العامة للتخطيط والدراسات بوزارة الصحة سنويا العديد من الإصدارات الإحصائية لإبراز المؤشرات الصحية والحيوية ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة، وأهم الإنجازات المتحققة في النظام الصحي بالسلطنة، سواء كانت على المستوى المركزي أو على مستوى المحافظات والولايات.
وتعتبر دائرة المعلومات والإحصاء الجهة المركزية المسؤولة عن توفير المعلومات والبيانات اللازمة لكل عمليات التخطيط والمتابعة والتقييم والمساهمة في اتخاذ القرار وذلك من خلال توفير البيانات والمعلومات الدقيقة والموثوقة وبالسرعة الكافية لتساهم في جميع عمليات التخطيط واتخاذ القرار الصحيح، ويتم توفير المعلومات لكافة العاملين الصحيين في مختلف الدوائر والأقسام. كذلك تقوم دائرة المعلومات والإحصاء بتزويد الكثير من المنظمات الدولية والمراكز الوطنية بالمؤشرات الصحية للسلطنة مثل منظمة الصحة العالمية واليونسيف والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات.