الصحة: إحلال 393 ممرضا عمانيا مكان وافدين في عدد من المستشفيات

 كتب – خالد بن راشد العدوي
أكدت وزارة الصحة في بيان لها الثلاثاء إحلال 393 ممرضا عمانيا من فئة «ممرض عام أ» بمختلف المؤسسات الصحية التابعة للوزارة مكان وافدين، وتسليمهم العمل اعتبارا من الثلاثاء القادم، بحسب أماكن العمل المرشحين لها، بعد أن أنهوا إجراءات تعيينهم بدائرة التعيينات والتنقلات بديوان عام الوزارة.
أماكن العمل
وأشارت الوزارة إلى أن الممرضين المعينين تم توزيعهم في عدد من المؤسسات الصحية المختلفة بالسلطنة بحسب احتياجاتها، وقد بلغ عدد الممرضين العمانيين المرشحين لشغل وظيفة ممرض عام في المستشفى السلطاني 46 ممرضا، وفي المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط «وحدة غسيل الكلى» 20، وفي مستشفى خولة 22، و39 في مستشفى المسرة، و10 ممرضين في مستشفى النهضة، و31 في مستشفى نزوى، و25 في مستشفى عبري، و36 في مستشفى الرستاق، و62 في مستشفى صحار، و32 في مستشفى إبراء، و8 في مستشفى صور، و18 في مستشفى جعلان بني بوعلي، و36 في مستشفى السلطان قابوس بصلالة، و2 في مستشفى البريمي، و5 في مستشفى خصب، وممرضة واحدة في مستشفى هيماء.
ودعت الوزارة كافة المعينين إلى مراجعة المؤسسات الصحية الموزعين فيها لمباشرة أعمالهم في الموعد المحدد لهم. وأوضحت وزارة الصحة عبر موقعها الإلكتروني أن الفئات التمريضية والقبالة تضطلع بدور حيوي في تقديم الخدمات الصحية وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمع، مشيرة إلى أنهم يكرّسون حياتهم للعناية بالأمهات والأطفال وتقديم اللقاحات والمشورة الصحية والعناية بالمسنّين، وكثيرًا ما يكون هؤلاء مركز الرعاية الوحيد في مجتمعاتهم المحلية.
أعداد الممرضين
وأكدت الوزارة أن مهنة التمريض والقبالة في السلطنة شهدت تطورًا خلال الخمسينية الماضية، ووصلت أعداد الفئات التمريضية إلى ما يقرب من 20000 ممرض وممرضة منهم 15217 يعملون حاليا بالمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة بنسبة تعمين بلغت 64%. وتطور القطاع الصحي بشكل متوازٍ مع التوجه الحكومي لتوفير خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثالثية لجميع المواطنين والمقيمين، كما تم التركيز حينها على التعليم والبحث العلمي في المجال الصحي.
تاريخ التمريض بالسلطنة
وأشارت الوزارة خلال مشاركتها في احتفال «عام الممرضة والقابلة» لهذا العام إلى أنه في عام 1979 أنشئت دائرة التمريض في وزارة الصحة، وفي عام 1982 تم تعيين أول عمانية كمديرة للتمريض وخلال الفترة نفسها حصل العديد من الممرضين والممرضات العمانيين على منح دراسية للتخصص في مختلف مجالات التمريض في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
وحدث التغير الرئيس في تعليم التمريض عام 1982 حيث تم افتتاح معهد العلوم الصحية في الوطية (مسقط) كمؤسسة التعليم الأكاديمي والتدريب العملي في تخصصات صحية مثل علوم التمريض والمختبرات والأشعة السينية والعلاج الطبيعي. كما نمت تباعًا البنية الأساسية للتعليم والتدريب في الوزارة بدءًا من إنشاء خمسة معاهد للتمريض في كل من صلالة ونزوى وصحار وعبري وكذلك صور في عام 1991 وتوالى بعدها افتتاح معاهد التمريض في المحافظات الأخرى.
معهد التمريض التخصصي
وتوجت كل هذه التطورات بافتتاح معهد التمريض التخصصي عام 2001 حيث تم التركيز على تخصصات مثل القبالة والعناية المركزة للأطفال / حديثي الولادة وأمراض الكلى والإدارة الصحية والصحة النفسية والعناية المركزة للبالغين والطوارئ والوقاية من العدوى. رفع مستوى الدراسة وفي عام 2016 تم رفع مستوى الدراسة إلى البكالوريوس في جميع المعاهد الصحية التابعة لوزارة الصحة بالإعلان عن كلية عُمان للعلوم الصحية، كما تم رفع مستوى الدراسة بمعهد عُمان للتمريض التخصصي ليُصبح المعهد العالي للتخصصات الصحية، ويجري حاليا تدريب أكثر من 780ممرضًا وممرضة في مختلف هذه الكليات.
مؤهلات الممرضين
وبلغ عدد الحاصلين على درجة البكالوريوس حاليًا أكثر من 10% وعلى درجة الماجستير5% في مختلف التخصصات بما فيها الممارسة التمريضية المتقدمة، وكذلك أكثر من 30 خريجا على مستوى درجة الدكتوراه، بالإضافة إلى توفير 30 مقعد سنويًا لدراسة الماجستير والدكتوراه في التمريض في جامعات عالمية مرموقة.
التحسينات
وخلال العقد الماضي خضع قطاع التمريض والقبالة لسلسلة من التحسينات البعيدة المدى التي ساعدت في دعم وإنشاء موارد بشرية تمريضية طموحة مهنيا ومختصة، حيث تم عام 2014 رفع مستوى دائرة شؤون التمريض إلى مديرية عامة وتعيين أول مدير عام لشؤون التمريض. وقد ضمت المديرية ثلاث دوائر، تهتم الأولى بتنظيم المهنة وتهتم الثانية بالموارد البشرية والثالثة بالممارسة المهنية، كما ازدادت وتطورت المسؤوليات الملقاة على عاتق هذه المديرية بشكل كبير خاصة مع التوسع في الخدمات التي تقدمها والمتغيرات الديموغرافية في أعداد القوى العاملة في حقل التمريض مما استدعى استقطاب أعداد إضافية من كفاءات التمريض لتلبية احتياجات المرحلة القادمة.
وتعمل المديرية العامة في المجمل على الارتقاء بمهنة التمريض في جميع الجوانب المهنية والأخلاقية والكفاءات والممارسات والتعليم ووضع ومتابعة السياسات واللوائح والاستراتيجيات والخطط التمريضية بما يُلبي متطلبات الخدمات الصحية.
المشروعات المستقبلية
وتتضمن المشروعات المستقبلية ضمن النظرة المستقبلية 2050 والخطط الخمسية أيضا تقديم برامج لممارسة أدوار متقدمة والعمل من أجل تعزيز المجتمع وخدمات الرعاية الصحية الأولية وبالتالي نقل الرعاية بالقرب من المجتمع. كما تأسست جمعية التمريض العمانية في عام 2017 والتي أثبتت بأنها رافد أساسي للمهنة، ومن المؤمل أن تتمكن الجمعية من تلبية تطلعات المنتسبين إليها، كما أن لديها التزامات كبرى تجاه جميع العُمانيين والمُقيمين على أرض السلطنة.