التشكيلي والكاتب علي مرعي.. مواهب متعددة بين الكلمة واللون

ما بين الرسم والشعر من علاقة متفاعلة وتماه يجعل الكثير من الشعراء الفنانين يعبرون عن دواخلهم وتعاطيهم مع المحيط تارة بالقلم وتارة أخرى بالريشة وأحد هؤلاء الكاتب والفنان التشكيلي علي محمد مرعي.
ويتحدث مرعي، نقلا عن وكالة الأنباء السورية «سانا» في حوار معه، عن علاقته باللون التي ترجع إلى المرحلة الابتدائية حين كان يرسم بقلم الرصاص والألوان الخشبية الصور التي تحتويها كتب المدرسة وتطور ذلك إلى رسم بعض الوجوه البشرية وبعض مفردات الطبيعة الصامتة المحيطة التي لاقت استحساناً وقبولاً ما دفعه إلى تكرار تجربته وصقل موهبته باجتهاد شخصي فنمى لديه كتابة الخط العربي ليستخدمه لاحقاً في اللوحة.
وينطلق رسم اللوحة عند مرعي من حالة مزاجية لا تحتاج إلى تحضير بل يقوم بتنفيذها إذا توافرت الأدوات والمزاج لأنه شكل تعبيري يعبر عن حالة ما بداخله فقد تعيد اللوحة بعض الصفاء وتأخذ الفنان إلى لحظات تأمل وفرح.
ولا يلتزم مرعي بتقنية محددة حين يرسم بل يعتمد ما يجده أمامه وقد ينجز لوحة كاملة من مفردة بسيطة مبيناً أنه لجأ في الفترة الأخيرة إلى إنجاز لوحات بتقنية الحبر الناشف وتقنيات أخرى من خشب ومائي وفلوماستر.
ويجنح مرعي خلال هذه الأجواء الحارة إلى رسم طبيعة نهرية يستشعر فيها برودة منعشة كما يرسم طبيعة صامتة تنبض بالجمال والضوء أما تجربته مع الألوان الزيتية فاقتصرت على بعض البورتريهات إضافة إلى تنفيذ بعض اللوحات ذات الطابع الشرقي حيث لا ينتمي إلى أي مدرسة محددة بل يجرب أغلب المدارس.
وحول كتابة الأدب يوضح أنها لم تتعد في البداية محاولات شملت القصص والشعر والخواطر الوجدانية إلا أنها كانت تحتاج إلى تشجيع وصقل مبيناً أن الشاعر أحمد علي حسن وضعه على الطريق وأخذ بيده.
وأصدر مرعي مؤلفات عدة من دراسات ومجموعات شعرية وروايات وثق من خلالها التراث السوري والعلاقات الاجتماعية في سورية خلال فترة الاحتلال الفرنسي منها كتاب «قرية الشيخ سعد بين الماضي والحاضر- ذاكرة وتاريخ» إضافة إلى كتابه الذي أصدره باللغة المحكية بعنوان «ياما» الذي له خصوصيته وارتباطه بمجتمع القرية إضافة إلى روايته «الطرق الجبلية الوعرة» الصادرة عن الهيئة العامة السورية للكتاب وغيرها.