الجمهوريون يعقدون مؤتمرهم الأسبوع المقبل والديموقراطيون موحدون وراء بايدن

واشنطن- (أ ف ب) – وقف الديموقراطيون صفا واحدا في مؤتمرهم الافتراضي غير المسبوق الذي اختاروا خلاله رسميا جو بايدن مرشحا لهم للانتخابات الرئاسية الأمريكية في مواجهة الجمهوري دونالد ترامب الذي سيستعيد الأضواء في مؤتمر حزبه الذي يبدأ الاثنين.
واختتم جوزف روبينيت بايدن جونيور، نائب الرئيس السابق باراك أوباما، مؤتمر الحزب الديموقراطي الذي استمر أربعة أيام، بوعد للأمريكيين بعهد مصالحة ووحدة وطنية لطي صفحة سنوات ترامب الأربع.
وقال بايدن (77 عاما) في خطاب أقصر من ذلك الذي يخصص في المؤتمرات العادية، لم يستغرق أكثر من 25 دقيقة إن «الرئيس الحالي أدخل أمريكا في الظلام فترة طويلة جدا. الكثير من الغضب، الكثير من الخوف، الكثير من الانقسامات».
وأضاف «الآن وهنا، أعدكم: إذا منحتموني ثقتكم وعهدتم لي بالرئاسة، فسأخرج أفضل، وليس أسوأ، ما لدينا. سأكون حليفا للنور وليس للظلام».
وما عزز وحدة الديموقراطيين هو إجماعهم على كراهية ترامب الذي رأى الجمعة أنهم عقدوا «المؤتمر الأكثر ظلاما وغضبا وكآبة في التاريخ الأمريكي». وأضاف «حيث يرى جو بايدن ظلمات أمريكية، أرى العظمة الأمريكية».
وبينما تشير استطلاعات الرأي إلى تقدم بايدن على الرئيس، سيختار الحزب الجمهوري الأسبوع المقبل ترامب رسميا في مؤتمر كان يريد أن يكون عاديا لكن وباء كوفيد-19 أجبره على جعل الجزء الأكبر منه افتراضيا.
وسيبدأ المؤتمر الاثنين في مدينة شارلوت بكارولاينا الشمالية لكن ترامب سيكون في منطقة أخرى غير بعيدة من هذه الولاية الأساسية للانتخابات الرئاسية.
وسيلقي الرئيس خطاب ترشحه الخميس في البيت الأبيض. وواصل ترامب الجمعة حملته ضد جهود الديموقراطيين لتشجيع التصويت بالمراسلة بسبب الوباء. وقد حذر الجمعة من أن نتيجة انتخابات نوفمبر، قد لا تعرف قبل «أسابيع» أو «أشهر»، ربما «إطلاقا»، بسبب التأخير في فرز الأصوات التي تصل بالبريد.

بيرني ساندرز يشيد بـ«جو»

يشكل ترشيح بايدن رسميا تتويجا لحياة سياسية بدأها في 1973 بشغل مقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ديلاوير. وقد أخفقت في الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين مرتين قبل، ثم اختاره في 2008 باراك أوباما ليرافقه كنائب للرئيس إلى البيت الأبيض.
وعلى الرغم من وجود 25 مرشحا آخرين للانتخابات التمهيدية، فرض «جو» نفسه خلال أيام في بداية وباء كوفيد-19 في مارس، وحسم الأمر لمصلحته نهائيا مع انسحاب بيرني ساندرز مطلع أبريل.
وقد تمكن من جمع الديموقراطيين حوله من دون مشاكل علنية تماشيا مع صورته كشخصية معتدلة وجامعة وهادئة.
وظهر «بيرني»، السناتور الاشتراكي مبتسما وهو يشيد ببايدن مساء الخميس خلال نقاش افتراضي بين سبعة مرشحين سابقين في الانتخابات التمهيدية بثّ في المؤتمر.
وقال ساندرز «جو بايدن شخص يتحلى بقدر كبير من التعاطف وصادق ومحترم، وهو أمر في هذه الفترة من التاريخ الأمريكي (…) بلدنا في أمس الحاجة إليه».
أما منافسته في الانتخابات التمهيدية كاميلا هاريس، فقد التحقت به لتكون أول مرشحة سوداء ومن أصل هندي لمنصب نائب الرئيس.

سيناريوهات كارثية

تستعد شبكات التواصل الاجتماعي بينها فيسبوك وتويتر بجد لمواجهة كل السيناريوهات، بما فيها إعلان ترامب، في حال هزيمته، على منصاتها أنه فاز في الانتخابات.
فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن رئيس فيسبوك مارك زاكربرغ يعقد اجتماعات يومية مع مسؤولين آخرين حول خطر استخدام منصاته للطعن في النتائج.
وقال ناتانييل غلايشر مدير ضوابط الأمن السيبراني في فيسبوك، في مؤتمر صحفي «قمنا بسلسلة تدريبات طارئة ووهمية لتصور أوضاع ممكنة ونتأكد من استعدادنا لمواجهتها». وقد عرض في المؤتمر الصحفي مركزا جديدا للمعلومات عن الاقتراع مثل ذاك الذي ابتكر لوباء كوفيد-19 لتقديم معلومات تتمتع بالصدقية في الزمن الحقيقي.
أما تويتر فيفكر في احتمال تمديد الفترة الانتخابية إلى ما بعد الثالث من نوفمبر حتى تنصيب الرئيس المنتخب في يناير.