اشبيلية الأسباني يتوج باللقب للمرة السادسة بلقب الدوري الأوروبي

كولن (ألمانيا) (أ ف ب) – أكد إشبيلية الإسباني أن مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” أصبحت “ماركة مسجلة” باسمه، بعد تتويجه باللقب للمرة السادسة في تاريخه بفوزه على إنتر ميلان الإيطالي بعد مباراة مثيرة 3-2 في النهائي الذي أقيم في كولن الألمانية خلف أبواب موصدة نتيجة تداعيات “كوفيد-19”. وعزز النادي الأندلسي الذي منح مدربه خولن لوبيتيغي لقبه الأولى على الإطلاق، سجله القياسي في المسابقة التي توج بلقبها أعوام 2006 و2007 و2014 و2015 و2016، حارما إنتر من لقبه الأول على الإطلاق في جميع المسابقات منذ الكأس المحلية عام 2011، وإيطاليا من لقبها القاري الأول منذ 2010 حين توج “نيراتسوري” بالذات بلقب دوري الأبطال. ويدين إشبيلية بتعزيزه الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب في المسابقة والفوز به للمرة السادسة من أصل ست مباريات نهائية، الى الهولندي لوك دي يونغ (12 و33) والبرازيلي دييغو كارلوس (74) اللذين سجلا الأهداف، فيما كان هدفا إنتر من نصيب البلجيكي روميلو لوكاكو (5 من ركلة جزاء) والأوروغوياني دييغو غودين (36).
وكان إنتر بقيادة مدربه أنتوني كونتي يمني النفس باحراز لقبه الأول على الإطلاق في جميع المسابقات منذ الكأس المحلية عام 2011، وإعادة إيطاليا الى منصة التتويج القاري لأول مرة منذ 2010 حين أحرز “نيراتسوري” بالذات لقب دوري الأبطال. لكن عملاق ميلانو اصطدم بحنكة إشبيلية في هذه المسابقة وفشل في احراز لقبها للمرة الأولى منذ 1998 حين نالها للمرة الثالثة في تاريخه، وذلك بعد أن تلقى الهدف الثالث في وقت صعب من اللقاء بمساعدة هدافه لوكاكو الذي حول الكرة في شباكه بالخطأ. وتأسف الحارس السلوفيني لإنتر سمير هاندانوفيتش على إضاعة هذه الفرصة، قائلا “نشعر بخيبة أمل كبيرة لكن علينا المضي قدما. نأمل أن نلعب العديد من المباريات الهامة الأخرى مثل هذه في المستقبل. الأسس موجودة”. وتابع “أعتقد أن كان هناك إمكانية لأن تسير النتيجة في الاتجاه المعاكس خلال الشوط الثاني.
أتيحت لنا الفرصة للتقدم لكننا فرطنا بها للأسف. أعتقد أن إشبيلية كان مُرهَقا أكثر منا في الجزء الأخير من المباراة، لكن أتيحت لهم هذه الفرصة وتحولت الكرة بقدم روميلو (لوكاكو) ودخلت. هذه الأمور تحدث”. وبعد أن كانت أكثر الدول فوزا بلقب المسابقة القارية تحت مسماها القديم، كأس الاتحاد الأوروبي، لاسيما بعد فوز أنديتها بثمانية في 11 موسما بين 1989 (نابولي) و1999 (بارما)، تراجع موقع إيطاليا وفشلت في نيل أي لقب في المسابقة منذ حينها (تجمد رصيدها عند 9)، تاركة الريادة لإسبانيا التي رفعت رصيدها الى 12 لقبا بفضل ستة من إشبيلية بالذات، بينها ثلاثة على التوالي (2014 و2015 و2016). وبهذا التتويج، نجح مدرب إشبيلية خولن لوبيتيغي أخيرا في رفع كأس خلال مسيرته التدريبية، واضعا خلفه تجاربه المخيبة مع العملاق البرتغالي بورتو (2014-2016)، المنتخب الإسباني (2016-2018) وعملاق العاصمة الإسبانية ريال مدريد (2018). واعتبر قائد إشبيلية خيسوس نافاس أن “هذه المجموعة تستحق ذلك.
لقد كنا نكافح طوال الموسم ونتغلب على المشاكل التي واجهناها. هذا (اللقب) أيضا من أجل الجماهير التي تستحق أن تستيقظ سعيدة كل يوم”. وكانت بداية إنتر مثالية، إذ افتتح التسجيل منذ الدقيقة الخامسة بركلة جزاء نفذها لوكاكو بعدما انتزعها بنفسه من المدافع البرازيلي دييغو كارلوس، ليسجل هدفه السابع في المسابقة هذا الموسم والرابع والثلاثين ضمن جميع المسابقات في موسمه الأول مع “نيراتسوري”، وهو رقم لم يحققه أي لاعب في إنتر خلال موسمه الأول منذ البرازيلي رونالدو موسم 1997-1998. ووجد البلجيكي طريقه الى الشباك للمباراة الحادية عشرة تواليا في المسابقة، معززا الرقم القياسي الذي حققه في مباراة ربع النهائي ضد باير ليفركوزن (2-1) حين تخطى انجاز الإنكليزي ألن شيرر (8 مباريات تواليا).
لكن الفرحة الإيطالية لم تدم طويلا لأن الهولندي لوك دي يونغ الذي لعب أساسيا بعد أن دخل في الشوط الثاني من لقاء نصف النهائي ضد مانشستر يونايتد الإنكليزي وسجل هدف الفوز 2-1، أدرك التعادل في الدقيقة 12 من كرة رأسية رائعة إثر لعبة جماعية وكرة عرضية متقنة من خيسوس نافاس. وبدأ يرتسم سيناريو نصف النهائي حين حول إشبيلية تخلفه أمام يونايتد الى فوز، وذلك بعدما أضاف دي يونغ هدفه الشخصي الثاني من كرة رأسية أخرى عجز هاندانوفيتش عن صدها إثر ركلة حرة نفذها الأرجنتيني إيفر بانيغا (33). لكن سرعان ما رد إنتر بطريقة مماثلة عبر المدافع الأوروغوياني دييغو غودين بكرة رأسية عند القائم الأيمن إثر ركلة حرة نفذها الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش (36).
وكاد إشبيلية أن يخطف التقدم مجددا في الثانية الأخيرة من الشوط الأول بكرة رأسية من الأرجنتيني لوكاس أوكامبوس بعد عرضية من مواطنه بانيغا، لكن هاندانوفيتش تصدى لها ببراعة قبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط (2+45). وغابت الفرص في بداية الشوط الثاني مع أفضلية ميدانية لإشبيلية وعجز إيطالي عن بناء الهجمات نحو مرمى الحارس المغربي ياسين بونو، وذلك حتى الدقيقة 65 حين اضطر الأخير الى التألق من أجل الوقف في وجه انفراد للوكاكو. ومن ركلة حرة أخرى نفذها بانيغا وفشل الدفاع في ابعاد الكرة بالشكل المناسب، نجح إشبيلية في خطف هدف التقدم للمرة الثانية في اللقاء بمساعدة من لوكاكو الذي حول الكرة في شباك فريقه عن طريق الخطأ بعد تسديدة خلفية أكروباتية من البرازيلي دييغو كارلوس الذي احتُسِبَ الهدف له (74).
وعلى رغم التبديلات التي أجراها كونتي بدخول التشيلي اليكسيس سانشيس والدنماركي كريستيان إريكسن، عجز إنتر عن العودة بالنتيجة وأصبح عليه الانتظار حتى الموسم المقبل لمحاولة التعويض في مسابقة دوري الأبطال التي تأهل لها بنيله وصافة الدوري، على غرار إشبيلية الذي كان ضامنا تأهله بغض النظر عن الفوز بلقب “يوروبا ليغ” بعدما أنهى “لا ليغا” رابعا. ويخوض إشبيلية مباراة الكأس السوبر الاوروبية ضد المتوج بمباراة الأحد في نهائي دوري الابطال بين باريس سان جرمان الفرنسي وبايرن ميونيخ الالماني، في 24 سبتمبر في بودابست. ونظرا لتأهل انتر واشبيلية الى دور المجموعات من دوري الابطال عبر الدوري المحلي، انتقل المقعد المباشر الى ثالث الدولة الخامسة في تصنيف الاتحاد الاوروبي أي رين الفرنسي.