فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

«العطية» لا تثبت بمجــرد القصد بل لا بــد من أن يجتمــع فيها «عطاء وقبول وقبض»

■ أصبح إحياء الموات من الأراضي الآن لا كما يريد الإنسان، إذ قد تتدخل الجهات الرســمية لمنع الإنسان من الإحياء، فهل لا بد لمن أراد أن يبيع أرضا أن يحييها؟ وما هي صور هذا الإحياء؟

إن أحياها بإحاطتها بسور أو بغرســها أو ببعثها، بحيث اعتنى بتسويتها وبقلع الشــجر منها، فكل من ذلــك يعد إحياء، ومثل ذلــك لو جاء بآلات الحفر الحديثة وأمرهم بتسويتها. والله أعلم.

إذا خالف المســتعير في استعمال العارية بحيث اســتخدمها في غير ما اســتعارها من أجله أو فرط في الاســتعمال، فما عليه في حالة تلفها أو عدم تلفها؟

نعم عليه الضمان في كلتا الحالتين. واالله أعلم.

■ هل يجوز لمن استعار عارية أن يعيرها لغيره بغير إذن صاحبها؟

ليس له ذلك، وإن فعل فهو ضامن. والله أعلم.

■ رجل لديه عدة أولاد، فقــام ببيع ربع مزرعته لأحــد أبنائه بمبلغ ألفي ريال عمانــي، وتم توثيق ذلك بصك شــرعي، ومضى علــى ذلك عام كامل دون أن يســتلم الرجل من ابنه أي جزء مــن المبلغ المتفق عليه، وذلك لضعف حالته المادية، لا سيما أنهم يعيشون من منزل ذلك الابن ويقوم بالصرف علــى والده وإخوته، فهل يجوز للرجل أن يتنازل عن ثمن الأرض بالكامل لابنه؟، وإذا كان الجواب بلا، فكم الثمن المعقول كجزء من الألفين يطالب به ربع أم نصف المبلغ؟، وإذا تعذر ذلك فهل يحق للرجل أن يستلم من ابنه مبلغا ولو كان زهيدا، ويظل يطالبه بباقي المبلغ حيا كان أو ميتا يؤديه لــه أو لورثته؟، وهل يلحقه إثم عندما ميّز ابنه هذا وباعه جزءا من المزرعة، وكان قصده مســاعدته نظير إحســانه لوالديه دون رغبة منه في شرائها؟

إن كان مــا يقوم به الابن من نفقات على الأســرة بأكملهــا يوازي هذا المبلغ الذي يتنازل عنه أبوه له فلا مانع من هذا التنازل، والله يوفقكم للخير. والله أعلم.

■ هــل يجوز فــي وقتنــا الحالــي قبول شــيء من شــخص لا يصلي ولا يصوم؟

إن لم يكن في ذلك تشــجيع على تركه الصــلاة وتركه الصيام فلا مانع من قبول هديته، إذ ليس هو أشد من المشركين والله أعلم.

■ مــا قولكم في رجل أعطى ابنته شــيئا مــن ماله الأخضر ثــم رجع في عطيته وباعها، ثم تزوج امرأة أخرى ثم توفي، وقد خلف من هذه المرأة الأخرى أولادا وأرادوا القسمة فكيف يكون مصير العطية؟

إن كانت لم تقبض العطية فله الرجوع، والتصرف فيها ببيع أو غيره يعد رجوعا والله أعلم.

■ ما قولكم في زوج أعطى زوجته بيته بجميع ما فيه وهو في حياته، على الرغم من أن الزوجة وارثة؟

يجوز له التصرف في حياته فيما يملك، مــا دام بحالة لا يمنع فيها من التصرف. والله أعلم.

■ رجل توفي وقد أعطى ابنه ناقــة في حياته، فهل تدخل هــذه الناقة في القسمة بين الوارثين؟

إن كان قد أعطاها لابنه وقبلها الابن وحازها فهي ملكه دون سائر الورثة.
والله أعلم.

■ هل لابن الأخ الرجوع فيما تبرع به لأداء حجة عن عمه الهالك؟

بعدما تبرع ابن الأخ فليس له الرجوع فيما تبرع به .والله أعلم.

■ توفي والــدي وأخبرني أنه ينوي إعطاء أمي وأختي شــيئا من المال في حياته، فهل تثبت العطية، ولم يوص فهل تثبت وصية في ماله وله أيتام وعليه ديون ومتى نقسم الميراث؟

العطية لا تثبت بمجــرد القصد، بل لا بــد من أن يجتمــع فيها عطاء وقبول وقبض. وبما أن أباك لــم يعط أمك ولا أختك في حياته، وإنما نوى إعطاءهما فالعطية غير ثابتة، وبما أنه لم يوص بشــيء فلا تثبت وصية في ماله، إلا إن شــاء الورثة التبرع عنه بشــيء، وكان ذلك فــي نصيب البلّغ العقــلاء منهم دون غيرهم، فإن ذلــك عائد إليهم ويرجى لهــم الثواب به، وقضاء الدين قبل قسمة الميراث، لقوله تعالى: (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ). والله أعلم