المركزي: إجمالي الأصول الأجنبية والسبائك يرتفع إلى 6,6 مليار ريال

  • القطاع المصرفي قادر على تلبية احتياجات الائتمان لمختلف القطاعات

كتبت أمل رجب
أكد البنك المركزي العماني أن القطاع المصرفي يتمتع بالمرونة والقدرة على تلبية الاحتياجات الائتمانية لمختلف القطاعات. وأشار المركزي في نشرته الشهرية الصادرة الإثنين حول أهم التطورات المصرفية والمالية إلى أن إجمالي الأصول الأجنبية والسبائك المملوكة للسلطنة سجلت 6,6 مليار ريال بنهاية النصف الأول من العام الجاري ارتفاعا من 6,4 مليار ريال في نهاية 2019. وأوضحت الاحصائيات أن إيداعات السلطنة من العملات الأجنبية سجلت 3,2 مليار ريال وحجم الاستثمارات في الأوراق المالية 3,2 مليار ريال بنهاية النصف الاول من العام الجاري, بينما سجل إجمالي الأصول والموجودات لدى البنك المركزي العماني 7,7 مليار ريال مقارنة مع 7,5 مليار في نهاية 2019. كما أوضحت الإحصائيات أن إجمالي أصول البنوك التجارية التقليدية سجل تراجعا طفيفا من 30,8 مليار ريال في نهاية عام 2019 إلى 30,7 مليار ريال بنهاية النصف الاول من العام الجاري, ومن بين هذه الأصول لدى المصارف التجارية يبلغ حجم الأصول الاجنبية 2,7 مليار ريال.
وتشير بيانات الميزانية المجمعة للبنوك التقليدية والاسلامية الى ان رصيد الائتمان الممنوح من قبل كل منهما ارتفع بنسبة 2.4 بالمائة خلال العام ليصل إلى 26.3 مليار ريال في نهاية يونيو 2020م.وضمن هذا الإجمالي، شهد الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ارتفاعا بنسبة2.2 بالمائة ليصل إلى 23 مليار ريال في نهاية يونيو 2020م .ويشير التوزيع القطاعي لإجمالي الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ،إلى استحواذ قطاع الشركات غير المالية على ما نسبته47.1 بالمائة تلاه قطاع الأفراد ( معظمه تحت بند القروض الشخصية)بنسبة44.4 بالمائة، أما النسبة المتبقية فقد توزعت على قطاع الشركات المالية 5.3 بالمائة وقطاعات أخرى 3.2 بالمائة .
وسجل إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي في نهاية يونيو2020م نمواً سنويا بلغ معدله 3.9% ليصل إلى نحو 24 مليار ريال . وضمن هذا الإجمالي، شهدت ودائع القطاع الخاص لدى القطاع المصرفي زيادة بنسبة 9.6% لتصل إلى 16.3 مليار ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. وعند النظر إلى توزيع إجمالي قاعدة الودائع للقطاع الخاص على مختلف القطاعات، تشير الأرقام إلى أن حصة قطاع الأفراد قد بلغت 50.7% ثم قطاعا الشركات غير المالية والشركات المالية بحصة قاربت على 31.8% و15.1% على التوالي، أما النسبة المتبقية 2.4% فتوزعت على قطاعات أخرى.
ويشير تحليل أنشطة البنوك التجارية التقليدية خلال الفترة (يونيو2020م – يونيو2019م) إلى استمرار نمو الائتمان في البلاد، حيث سجل إجمالي رصيد الائتمان الممنوح من قِبل هذه البنوك زيادة بنسبة 1.5%، وزاد الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 1% ليصل إلى 19.1 مليار ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. وفيما يخص بند الاستثمار، فقد وصل إجمالي استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية إلى حوالي 3.9 مليار ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. وضمن هذه البند، سجل الاستثمار في سندات التنمية الحكومية زيادة بنسبة 24.5% خلال الفترة ليبلغ 1.8 مليار ريال عُماني، كما بلغ رصيد استثمارات البنوك في أذون الخزينة الحكومية حوالي 264.8 مليون ريال عُماني وذلك في نهاية يونيو2020م. أما استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية الأجنبية فقد بلغت حوالي 1.1 مليار ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. وفي الجانب الآخر للميزانية، الخصوم، بلغ إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليدية حوالي 20.4 مليار ريال عُماني في يونيو2020م، مسجلة زيادة بلغت 3.4% عن مستواها في يونيو2019م. وضمن إجمالي الودائع، سجلت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية تراجعاً بنسبة 9.8% لتبلغ حوالي 4.9 مليار ريال عُماني، فيما حققت ودائع مؤسسات القطاع العام نمواً بنسبة 5.4% لتبلغ حوالي 1.1 مليار ريال عُماني، وذلك خلال نفس الفترة. أما ودائع القطاع الخاص والتي شكلت ما نسبته 68.9% من إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليدية، فقد زادت بنسبة 8.8% لتبلغ حوالي 14.1 مليار ريال عُماني في يونيو2020م.
وعلى صعيد قطاع الصيرفة الإسلامية، تشير البيانات إلى ارتفاع إجمالي رصيد التمويل الممنوح من قِبل الوحدات التي تمارس هذا النشاط إلى حوالي 4.1 مليار ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. كما سجلت الودائع لدى البنوك والنوافذ الإسلامية زيادة بنسبة 7.2% لتبلغ حوالي 3.5 مليار ريال عُماني في نهاية يونيو2020م. أما إجمالي الأصول للبنوك والنوافذ الإسلامية مجتمعةً، فقد بلغ حوالي 4.9 مليار ريال عُماني أي ما نسبته 14% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في السلطنة، وذلك مع نهاية يونيو2020م.
وفيما يخص الإجماليات النقدية وفقاً للأرقام المسجلة في نهاية يونيو2020م، شهد عرض النقد بمعناه الضيق (M1) نمواً بنسبة بلغت 6% على أساس سنوي ليبلغ 5.6 مليار ريال عُماني. أما شبه النقد، والذي يتكون من مجموع ودائع التوفير وودائع لأجل بالريال العُماني زائد شهادات الإيداع المُصدرة من قبل البنوك بالإضافة إلى حسابات هامش الضمان وجميع الودائع بالعملة الأجنبية لدى القطاع المصرفي، فقد سجل نمواً بنسبة 10.4% خلال الفترة. وبناء على هذه التطورات، فقد ارتفع عرض النقد بمعناه الواسع (M2) والذي يتكون من مجموع عرض النقد بمعناه الضيق (M1) زائد شبه النقد، بنسبة 9% خلال العام ليبلغ حوالي 18.8 مليار ريال عُماني في يونيو2020م.
وفيما يتعلق بهيكل أسعار الفائدة لدى البنوك التجارية التقليدية، فقد ارتفع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع بالريال العُماني من 1.943 % في يونيو 2019م إلى 1.951 % في يونيو2020م، في حين انخفض المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على القروض بالريال العُماني من 5.416 % إلى 5.381% خلال نفس الفترة. أما متوسط أسعار الفائدة في سوق الإقراض ما بين البنوك لليلة واحدة، فقد انخفض إلى 1.570% في يونيو2020م مقارنة مع 2.744% في يونيو 2019م. وخلال شهر يونيو2020م، بلغ المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على عمليات إعادة الشراء التي يستخدمها البنك المركزي العُماني لضخ السيولة عند الحاجة حوالي 0.5% مقارنة مع 2.911% في يونيو 2019م.
ومن جانب آخر, أشارت النشرة الإحصائية الشهرية الصادرة عن البنك المركزي العماني إلى تأثر النشاط الاقتصادي في السلطنة نتيجة الظروف الراهنة والتي أدت إلى بقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة حيث تشير البيانات الأولية للحسابات القومية للسلطنة إلى تراجع الناتج الإجمالي المحلي الاسمي بنسبة 3.9% خلال الربع الأول من عام 2020م مقارنة مع الربع الأول من العام الماضي. وقد جاء هذا التراجع انعكاساً بشكل رئيسي لانخفاض القيمة المُضافة للأنشطة غير النفطية بالأسعار الجارية بنسبة 6.2% بسبب انخفاض القيمة المضافة لكلٍ من الأنشطة الصناعية والخدمية بنحو 11.5% و 5.2% على التوالي. فيما سجلت الأنشطة النفطية نمواً بنسبة 0.7% خلال نفس الفترة. وقد بلغ متوسط سعر النفط 51.1 دولار للبرميل خلال الربع الثاني من عام 2020م. وفيما يخص الإنتاج، فقد ارتفع متوسط الإنتاج اليومي من النفط بنسبة بلغت 0.4 % ليصل إلى 974 ألف برميل خلال نفس الفترة. وقد شهد مستوى التضخم في أسعار المستهلكين في السلطنة نمواً سالباً بمعدل -0.4% خلال النصف الأول من العام 2020م .