مثقفون ومبتكرون يثمنون الإنجاز ويدعون للاهتمام بالمواهب الشبابية

بعد إشهار مركز لوى للعلوم والابتكار

عيسى الشبلي: المركز علامة بارزة في عالم الثقافة والعلوم

هلال الهنائي: نسعى في “أوكيو” على عمل شراكات مجتمعية

ماجد المقبالي: فاتحة خير لجميع الطلبة الطموحين في مجال الابتكار

متابعة: سعيد الهنداسي

شهدت شمال الباطنة الأسبوع الفائت افتتاح معلما ثقافيا كبيرا هو مركز لوى للعلوم والابتكار الذي يعتبر واجهة تعليمية وتربوية وتثقيفية، وليكون وسيلة ومكانا لتجربة العلوم وإثارة الشغف بالمعرفة والتقنيات الحديثة لدى أفراد المجتمع المحلي، وليشكل دورا هاما وفاعلا في دعم وتشجيع الحراك العلمي والمعرفي في المجتمع، وتعزيز الهوية الوطنية من خلال الحث على الانخراط في العمل الثقافي، بهدف تنشئة جيل واع متعلم مثقف قادر على استكمال الإنجازات وتحقيق المزيد منها، واحتواء طلاب المعرفة وتزويدهم بالمصادر المعرفية والمراجع العلمية. يضم المشروع مرافق متعددة فهناك قبة فلكية ومكتبة عامة ومتحف مصغر ومركز للابتكار وصالة متعددة الأغراض وغيرها من المرافق الأخرى بالمركز.
صحيفة “عمان” بعد أن تجولت بين أركان ومرافق المركز استطلعت آراء المسؤولين والمثقفين المهتمين بالشأن الثقافي والابتكار العلمي حول مستقبل المركز من الناحية الثقافية والعلمية.

تنمية المواهب وتطويرها

عيسى الشبلي


البداية مع عيسى بن حميد الشبلي المكلف بأعمال مدير عام تعليمية شمال الباطنة حيث ستتولى وزارة التربية والتعليم إدارة وتشغيل المركز تحدث عن الدور الكبير والإيجابي الذي يمثله مركز لوى للعلوم والابتكار قائلا: بلا أدنى شك أن وجود مركز متخصص في علوم الابتكار بهذا المستوى والمرافق التي يضمها له أهمية كبيرة في تنمية المواهب لدى شبابنا وتطويرها من خلال تقديم مجموعة من هؤلاء الموهوبين والمبتكرين ونحن في وزارة التربية والتعليم ممثلة في تعليمية شمال الباطنة ومنذ استلامنا لهذا المركز سنسعى جاهدين من أجل تقديم كل ما من شأنه جعل مركز لوى للعلوم والابتكار علامة بارزة في عالم الثقافة والابتكار ليس فقط على مستوى المحافظة بل السلطنة بشكل عام وندعو الله العلي القدير أن يوفقنا على إدارته بالصورة التي ترضي الجميع ونشكر شركة أوكيو على دعمها للمشروع ومؤسسة جسور على تنفيذه.

شراكة مجتمعية

د.هلال الهنائي


من جانبه تحدث الدكتور هلال بن عبدالله الهنائي مستشار الرئيس التنفيذي للمصافي والبتروكيماويات بشركة أوكيو عن دور الشركة ومساهماتها في الشراكة المجتمعية قائلا: نسعى في شركة أوكيو على عمل شراكات مجتمعية ومساهمات إيمانا منا بأهمية العمل المجتمعي وأهمية الابتكار العلمي في ظل التوجيهات السامية لمولانا السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله ورعاه- في رؤية عمان 2040 وفي هذا الإطار جاء تنفيذ مركز لوى للعلوم والابتكار ليكون بمثابة بذرة أولى في تشجيع الابتكار العلمي كما سيعقبه أيضا إقامة مراكز أخرى في محافظات السلطنة لخدمة هذا الوطن الغالي على قلوبنا جميعا ويختم الهنائي حديثه بقوله دعوة نقدمها لبقية الشركات في أن تحذو حذو شركة أوكيو في تنفيذ مثل هذه الشراكات المجتمعية وتطويرها.

نقطة انطلاقة

ووصفت الدكتورة فوزية البدواوية وجود مركز لوى للعلوم والابتكار بنقطة الانطلاقة حين قالت: نحن دائما ما نشجع الاستثمار في الموارد البشرية، واستغلال الطاقة البشرية الشابّة بما تملكه من أهداف وطموحات، وخيال خصب يساعد على الابتكار، والانتفاع من العلوم المختلفة، كما أن هذه البيئة ستساعد الطفل و الشاب على اختيار تخصصه الدراسي و المهني منذ وقت مبكّر، وبالتالي سينخرط كل شخص في المجال الذي يناسب إمكانياته، لذلك فمركز لوى للعلوم والابتكار ليس مجرد مركز تدريب، وإنما سيكون نقطة انطلاقة لمبتكرين، ومثقفين، وصنّاع علوم مختلفة. وتضيف البدواوية نتمنى ألا تقف الجهود عند حدّ إنشاء المركز، وأن يكون هناك حصر لأسماء الموهوبين والمبتكرين، ودعمهم وتشجيعهم، وصقل مواهبهم والاستفادة منها، إما عن طريق عمل ورشات تدريبية أو عمل برنامج خاص لكل موهبة وهواية.

لبنة مهمة

طارق الخروصي


طارق الخروصي باحث دكتوراه في مجال الموهوبين وصف المركز باللبنة المهمة حين قال: يعتبر إنشاء مركز العلوم والابتكار بلوى وما سيتبعه من مراكز وأندية علمية لاحقا في وطننا العزيز لبنة مهمة في السير نحو تحقيق رؤية عمان 2040، فالغاية واضحة، وهو المضي قدما نحو قطاع العلوم والتكنولوجيا وتشجيع الإبداع والابتكار بين جميع فئات المجتمع، وبالأخص الطلبة في السلم التعليمي الجامعي وما قبل الجامعي. ويضيف الخروصي هذا المركز الذي أنشئ بشراكة مجتمعية لهو مؤشر قوي على إدراك أهمية وضرورة التحول والانتقال نحو التكنولوجيا والابتكار في المرحلة القادمة نحو رؤية وأهداف عمان 2040.

فاتحة خير

ماجد المقبالي


وتحدث ماجد المقبالي من المهتمين بعلم الجيولوجيا والحفريات وله العديد من المعارض والابتكارات والاكتشافات الأحفورية في هذا المجال، قائلا : سعدنا بخبر إنشاء مركز لوى للعلوم والابتكار والذي زاد من السعادة تحول هذا المركز تحت مظلة وزارة التربية والتعليم متمثلة في تعليمية محافظة شمال الباطنة، كون هذه المديرية تمثل جميع أبناء المحافظة ولها باع طويل في مجال الابتكارات والتي استطاعت في السنوات الماضية تمثيل السلطنة في المحافل الدولية، ويضيف المقبالي: نتمنى أن يكون هذا المركز فاتحة خير لجميع الطلبة الطموحين في مجال الابتكار لعرض مواهبهم فيها والحصول على الدعم المادي والمعنوي من خلال الأدوات المتوفرة في المركز أو من خلال متابعة سير مشاريعهم مع مشرفين ذوي كفاءة عالية ﻷنه في السابق كان بعض الطلبة يعانون من عدم توفر الأدوات الخاصة بمشاريعهم أو عدم معرفة مشرف متفرغ يتابع مشاريعهم العلمية. ونتمنى كذلك من هذا المركز القيام بفعاليات سنوية لعرض مشاريع الطلبة المتميزة على مستوى المحافظة ومتابعتها لتطبيقها على أرض الواقع.

إضافة حقيقية

د. خالد العلوي


وقال الدكتور خالد العلوي رئيس لجنة كتّاب وأدباء محافظة شمال الباطنة: يعد مركز لوى إضافة حقيقية للمشهد الثقافي في محافظة شمال الباطنة وفي السلطنة بشكل عام وسقف الطموحات مرتفع للأدوار التي من المتأمل أن يقوم بها المركز ومن الرائع أن يكون متناسقا مع المرحلة التي تشهد التوجه نحو الابتكارات ورعاية المواهب وتعزيزها والأخذ بيدها وتمكينها. ولجنة الكتّاب بالمحافظة تسعى إلى التنسيق والتكامل للاستفادة من خدمات المركز وتشجيع أعضاء اللجنة للتفاعل من برامجه وفعالياته. ويضيف العلوي: نتمنى لهذا المركز أن يكون علامة فارقة في توجهاته وإنجازاته نحو تعزيز الوعي بأهمية الإبداعات والابتكارات ونشر هذه الثقافة وكذلك رفد المجتمع بالعديد من المبتكرين والمبدعين وكذلك ملامسة حاجة المجتمع دون إغفال الإطار العالمي في هذا الجانب.

يواكب التطور

من جانبه أشاد محمد الغيثي بالمركز قائلا: فخورين جدا بسماع مثل هذه الأخبار والتي بدون أدنى شك تواكب التطور الذي يشهده العالم أجمع ومركز لوى للعلوم والابتكار سوف يدعم ويحفز شريحة كبيرة من الناس، من طلاب وباحثين، وناشئة وداعم حي للمواهب الدفينة في الابتكارات بمختلف مجالاتها وأن يحتضن المهتمين من الفرق الأهلية للاستفادة من مرافقه وتسهيلاته ويحقق طموحات الجميع.