المرسوم السلطاني «75/ 2020» يحدد ملامح الجهاز الإداري للدولة

ترجمة للخطاب السامي في 23 فبراير.. وخطوة مهمة نحو إعادة الهيكلة –

كتب – خالد بن راشد العدوي –

أعلن مركز التواصل الحكومي عن ملامح نظام الجهاز الإداري الجديد للدولة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 75 /‏ 2020، ترجمة للخطاب السامي لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- الذي تفضل به في 23 فبراير 2020م، وأكد فيه على إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة؛ تعزيزا لمسيرة البناء والتنمية في السلطنة، ورسم تطلعات الرؤية المستقبلية «عمان 2040»، والإسهام في وضع التوجهات والأهداف الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بما يجسد الرؤية الواضحة والطموحات العظيمة لمستقبل عمان الزاهر.
وقد أشار المركز إلى أن الجهاز الإداري للدولة يتكون من الوزارات، والأجهزة العسكرية والأمنية، والمجالس، وغيرها من الوحدات التنفيذية التي تستمد سلطتها من الدولة، أيا كان اسمها، ويشمل ذلك الأشخاص الاعتبارية العامة القائمة على إدارة مرفق عام خدمي أو اقتصادي، كالهيئات العامة، والمؤسسات العامة.

مكونات الجهاز

تتكون الوحدات المركزية في الجهاز الإداري للدولة من الوزارات، والأجهزة، والمجالس، أما الوحدات اللامركزية في الجهاز الإداري للدولة فهي الهيئات، والمؤسسات العامة.
وتلتزم الوحدات المدنية في الجهاز الإداري للدولة بتقديم تقرير إلى مجلس الوزراء عن كل عام خلال ثلاثة أشهر من نهاية العام، ويتضمن الإنجازات التي حققتها والأنشطة التي قامت بها، والصعوبات التي واجهتها في تحقيق أهدافها، والحلول المقترحة للتغلب عليها.
خطة عمل

وتلتزم الوحدات المدنية في الجهاز الإداري للدولة بتقديم خطة عملها للعام التالي والأهداف التي تسعى لتحقيقها قبل نهاية أكتوبر من كل عام.
الهيكل التنظيمي

ويتضمن نظام الجهاز الإداري للدولة الجديد من وحدات مركزية يكون هيكلها التنظيمي من القطاعات، والمديريات، والدوائر العامة، والأقسام، والوحدات المركزية تنشأ وتعدل القطاعات أو المديريات العامة فيها بقرار من رئيس الوحدة بعد موافقة مجلس الوزراء والجهات المختصة.
كما تنشأ وتعدل الدوائر أو الأقسام بقرار من رئيس الوحدة بعد موافقة الجهات المختصة، ويجوز أن يتضمن الهيكل التنظيمي تقسيمات إدارية بمسميات أخرى معادلة للمسميات أعلاه. أما الوحدات اللامركزية فتشمل الهيئات والمؤسسات العامة؛ وتنشأ الهيئة العامة لإدارة مرفق يقوم على مصلحة أو خدمة عامة دون السعي لتحقيق ربح، بينما تنشأ المؤسسة العامة لإدارة مرفق اقتصادي للمشاركة في تنمية الاقتصاد الوطني.
أما مجالس إدارة الهيئات والمؤسسات العامة فتشكّل بقرار من مجلس الوزراء، وتكون مدة العضوية فيها ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدة واحدة مماثلة، وتكون مهمة هذه المجالس رسم السياسة العامة بما يكفل تحقيق الأهداف.

رئيس الهيئة

ويتطرق النظام الجديد إلى الرئيس أو الرئيس التنفيذي للهيئة أو المؤسسة العامة، الذي يعين بمرسوم سلطاني ما لم ينص مرسوم إنشائها بخلاف ذلك، وتكون له صلاحيات رئيس الوحدة المنصوص عليها في القوانين والمراسيم السلطانية، ويتولى تسيير شؤونها الإدارية والمالية وتمثيلها في صلاتها بالغير وأمام القضاء ويحضر جميع اجتماعات مجلس الإدارة دون أن يكون له صوت معدود، ولا يجوز الجمع بين منصب رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة أو رئيسها التنفيذي، ومنصب رئيس مجلس الإدارة، ما لم ينص مرسوم إنشائها على خلاف ذلك.
وكان حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- قد أصدر المرسوم السلطاني رقم (75/‏2020) في شأن الجهاز الإداري للدولة، و قد نص في مادته الثانية بإلغاء المرسومين السلطانيين رقمي (26/‏75) بشأن إصدار قانون تنظيم الجهاز الإداري للدولة، والمرسوم رقم (116/‏91) بإصدار نظام الهيئات والمؤسسات العامة.

خطاب سامِ واعد

وقد وعد جلالة السلطان هيثم بن طارق -أيده الله- في خطابه السامي بتاريخ 23 فبراير الماضي بتوفير الأسباب الداعمة لتحقيق الأهداف المستقبلية، والعزم على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة، وتحديث منظومة التشريعات والقوانين، وآليات وبرامج العمل وإعلاء قيمه ومبادئه وتبني أحدث أساليبه وتبسيط الإجراءات وحوكمة الأداء والنزاهة والمساءلة والمحاسبة لضمان المواءمة الكاملة والانسجام التام مع متطلبات رؤية السلطنة وأهدافها.
وأكد -حفظه الله ورعاه- على العمل بمراجعة أعمال الشركات الحكومية مراجعة شاملة بهدف تطوير أدائها ورفع كفاءتها وتمكينها من الإسهام الفاعل في المنظومة الاقتصادية، والاهتمام بدراسة آليات صنع القرار الحكومي بهدف تطويرها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، على أن تولى هذه الجوانب كل العناية والمتابعة والدعم من لدن جلالته، وتوجيه الموارد المالية التوجيه الأمثل بما يضمن خفض المديونية وزيادة الدخل، وتوجيه الحكومة بكافة قطاعاتها لانتهاج إدارة كفؤة وفاعلة تضع تحقيق التوازن المالي وتعزيز التنويع الاقتصادي واستدامة الاقتصاد الوطني في أعلى سلم أولوياتها، وأن تعمل على تطوير الأنظمة والقوانين ذات الصلة بكل هذه الجوانب بمشيئة الله.