ارتفاع حصيلة انفجار بيروت إلى 171 قتيلا و6 آلاف جريح .. والجيش يواصل عمليات رفع الانقاض

مشاورات مكثفة لتشكيل حكومة جديدة –

بيروت – (د ب أ – الأناضول) – أعلنت وزراة الصحة اللبنانية أمس ارتفاع  ضحايا انفجار مرفأ بيروت إلى 171 قتيلا وأكثر من 6000 جريح.
وقال مصدر في وزارة الصحة ، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية ( د. ب. أ) إن من بين القتلى والجرحى جنسيات عربية وأوروبية.
وتواصل فرق الانقاذ المحلية والعالمية البحث عن المفقودين، كما تستمر الجمعيات الأهلية في رفع الانقاض بعدد من شوارع العاصمة المتضررة من الانفجار.
وذلك بالتزامن مع عمليات رفع الأنقاض والركام والردميات الناجمة عن انفجار مرفأ بيروت التي تنفذها وحدات الجيش  اللبناني.
وقالت قيادة الجيش ، في بيان صحفي أمس «أوردته الوكالة الوطنية للإعلام» ، إن وحدات الجيش باشرت بالموازاة العمل في المنطقة القريبة الأكثر تضررا الملاصقة للمرفأ.
وأشارت إلى أنه بعد ذلك ستنطلق المرحلة الثالثة من عمليات رفع الانقاض وإزالة ما خلفه الانفجار في المناطق المحيطة الأقل تضررا.
بدوره ، أطلع الرئيس  اللبناني ميشال عون من قائد الجيش العماد جوزاف عون ومدير المخابرات العميد طوني منصور على المراحل التي قطعتها عمليات رفع الأنقاض وانتشال الضحايا في مرفأ بيروت، وأعمال الإغاثة وتلقي المساعدات من الدول العربية والأجنبية، وتوزيعها، بالإضافة الى الأوضاع الأمنية.
من جهتها ،نشرت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي صورا تنفي فيديوهات تظهر تقاعس قوى الأمن الداخلي المنتشرين في الأماكن المتضررة جراء الانفجار الذي حصل في مرفأ بيروت.
وقالت المديرية ، في بيان صحفي ، إن ما يتم التقاطه من صور فوتوغرافية أو فيديوهات لا يظهر الحقيقة وبعيد عن واقع الأمر، لافتة إلى أنها تعمل دائما لمصلحة المواطن وفي سبيل خدمته، وهذا هو طبيعة عملها والتزامها.
وأشارت إلى أنها عملت منذ اللحظات الأولى لهذه الكارثة على تقديم المساعدة للمواطنين، من خلال قيامها بإزالة الأنقاض، بمبادرة منها، أو بناء على طلب المواطنين باستخدام بعض المعدات الخاصة برفع الأنقاض، إضافة الى مسح أضرار الأبنية والسيارات التي قدرت حتى الآن بـ 3972 مبنى و4214 آلية، وما زال العمل مستمرا حتى مسح جميع الأضرار.
ولفتت إلى أن قوى الأمن تقوم منذ اللحظة الأولى بتأمين حماية الممتلكات المتضررة وقد تم توقيف ما يقارب 40 مشتبها بهم بعمليات السرقة.
في الأثناء أفادت مصادر سياسية لبنانية بأن الأحزاب والحركات السياسية تجري مشاورات مكثفة، في مسعى لتشكيل حكومة جديدة تحتوي بسرعة الغضب الشعبي الذي تسبب فيه انفجار مرفأ بيروت.
وقالت المصادر، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «جهودا حثيثة تُبذل لتسمية رئيس وزراء جديد وتشكيل حكومة قبل الأول من سبتمبر، حيث من المقرر أن يعود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان لإجراء محادثات سياسية».
وكان ماكرون زار بيروت في السادس من أغسطس، بعد يومين من انفجار المرفأ، والتقى بالقادة السياسيين وقام بجولة في المناطق المنكوبة من جراء الانفجار.
واستقالت حكومة حسان دياب الاثنين الماضي وسط تظاهرات احتجاجية على الانفجار الذي أسفر عن مقتل أكثر من 165 شخصا فضلا عن إصابة ستة آلاف آخرين. وقال نائب لبناني، طلب عدم ذكر اسمه، لـ(د.ب.أ): «يجب أن يكون رئيس الوزراء الجديد قادرا على تشكيل حكومة طوارئ لاحتواء غضب الشعب، ولهذا يتعين أن يكون من خارج الطبقة السياسية الحالية».
وشدد على أنه سيتعين على رئيس الوزراء القادم «استعادة ثقة الشعب اللبناني». ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب اللبناني اجتماعا الخميس لبحث تداعيات الانفجار وسبل تفادي دخول لبنان في فراغ سياسي.