شركات التأمين تسعى إلى تحقيق النمو عن طريق تحسين منتجاتها وتبني استراتيجيات استثمارية جديدة

تركز على رقمنة العمليات وتقنية المعلومات –

كتبت – شمسة الريامية –

أكدت شركات التأمين العاملة في السلطنة على سعيها المتواصل في تحقيق النمو والأرباح في النصف الثاني من العام بعد ما شهدت تراجعا سلبيا في الأقساط المكتتبة في النصف الأول بنسبة 3.7% لتبلغ 263 مليون ريال عماني مقارنة بـ273 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من العام الماضي وذلك نتيجة للتحديات التي واجهتها وأبرزها تفشي وباء كورونا وانخفاض أسعار النفط.
وقالت: إنها تعمل على توسيع قنوات المبيعات المباشرة، وتحسين منتجات التجزئة، والاكتتابات المنضبطة، وتبني استراتيجيات استثمارية حكيمة التي من شأنها تجنب مخاطر التقلبات في أسعار الأسواق المالية، والتوجه نحو الاستثمارات ذات العائد الثابت، فضلًا عن زيادة التركيز على تحديث تقنية المعلومات، ورقمنة عمليات التأمين.
وأوضحت شركة التأمين الأهلية أن الظروف الاقتصادية بسبب انخفاض أسعار النفط وتفشي جائحة كورونا أثرت بشكل كبير على صناعة التأمين في السلطنة، إذ انخفضت فرص الأعمال الجديدة وتقلصت التغطيات، ولكن الشركة استطاعت تقديم مستوى خدمات جيدة عن طريق الاستفادة من قدراتها الرقمية.

وقد بلغ ربح شركة التأمين الأهلية بنهاية النصف الأول من العام 3.14 مليون ريال عماني مقارنة 2.82 مليون ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما إيرادات الاستثمار بلغت 95 ألف ريال عماني مقارنة بـ82 ألف ريال عماني بنهاية يونيو 2019.
وقالت الرؤية للتأمين: إنه بالرغم من بعض الانتعاش في أسعار النفط إلا أن الإجراءات الاحترازية وتقييد بعض الأنشطة ساهم في إبطاء حركة الأنشطة التجارية على نطاق المنطقة والعالم بأكمله، موضحة أن محفظة الأسهم في الأسواق الخليجية تعافت نوعا ما في الربع الثاني من العام ولكن ظلت العوائد سلبية في النصف الأول.
وانخفضت أرباح الرؤية للتأمين إلى 912 ألف ريال عماني من مليون ريال عماني في النصف الأول من عام 2019، بينما بلغ إجمالي الدخل الشامل للشركة 436 ألف ريال عماني مقابل 1.196 مليون ريال عماني بنهاية يونيو من العام الماضي.
أما صافي الأقساط المكتتبة فبلغ 3,26 مليون ريال عماني مقارنة بـ4,25 مليون ريال عماني بنهاية يونيو من عام 2019 وذلك يرجع بشكل أساسي إلى انخفاض أقساط تأمين المركبات والسيطرة على عمليات الاكتتاب لمواجهة ليونة الأسعار.
كما انخفض العائد من الاستثمار 52% ليصل إلى 281 ألف ريال عماني مقارنة بـ592 ريالا عمانيا في يونيو 2019 ويعود ذلك إلى الخسائر في بيع الأسهم بسبب النتائج السلبية المسجلة في أسواق المنطقة.
وارتفعت أرباح ظفار للتأمين إلى 2.17 مليون ريال عماني بنهاية يونيو الماضي مقارنة بـ1.51 مليون ريال عماني في الفترة نفسها من عام 2019، كما ارتفع صافي ربح العمليات المكتتبة 4.5 مليون ريال عماني مقارنة 3.68 مليون ريال عماني بنهاية يونيو من العام الماضي. وحققت الشركة عائدا من الاستثمار بلغ 1.29 مليون ريال عماني مشيرة إلى استمرارها في انتهاج سياسة استثمارية حكيمة في اختيار أصول المحفظة ذات المخاطر المنخفضة، واستثمارات تتمتع بالسيولة وسهلة التحول إلى نقد.
وأكدت مسقط للتأمين على استمرارها في الالتزام بميثاق حوكمة شركات المساهمة العامة وفقًا للقوانين ولوائح الهيئة العامة لسوق المال وغيرها من الجهات الرقابية، كما تحافظ على مستوى عالٍ من الالتزام بأفضل الممارسات والخدمات.
وقالت: إنها مستمرة في النمو المستدام متخذة من القوى العاملة المدربة وتنويع المنتجات والتوسع فيها لتحقيق نمو في الأرباح خلال الفترة المتبقية من العام.
وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة لمسقط للتأمين 9.361 مليون ريال عماني مقارنة بـ9.746 مليون ريال عماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ويرجع هذا الانخفاض الطفيف إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من تفشي فيروس كورونا.
كما انخفضت نتائج الاكتتاب إلى 1.438 مليون ريال عماني من 1.571 مليون ريال عماني للفترة نفسها من العام الماضي.
أما عوائد الاستثمار فقد انخفضت بنسبة 90% من 311 ألف ريال عماني إلى 30 ألف ريال عماني وذلك نتيجة الخسائر غير المحققة على الأسهم المحلية، بينما ارتفعت الاستثمارات المحققة بنسبة 36% من 640 ألف ريال عماني إلى 870 ألف ريال عماني، أما الخسارة غير المحققة فقد بلغت 840 مقابل خسارة 331 ألف ريال عماني للفترة نفسها من عام 2019.
وانخفض إجمالي الدخل من الأقساط لجميع فروع التأمين في العمانية المتحدة للتأمين بنسبة 4.2% إلى 17.30 مليون ريال عماني مقابل 18.08 مليون ريال عماني خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغت أرباح عمليات التأمين 4.24 مليون ريال عماني مقابل 3.95 مليون ريال عماني في الفترة ذاتها من عام 2019 بمعدل نمو 7.2%. أما صافي أرباح الشركة فبلغ 2.14 مليون ريال عماني مقابل صافي أرباح 10 آلاف ريال عماني في الفترة ذاتها من العام الماضي، بينما حققت دخلًا من الاستثمار 880 ألف ريال عماني، فقد نجحت سياسة الشركة الاستثمارية في تجنب مخاطر التقلبات في أسعار الأسواق المالية والتوجه نحو الاستثمارات ذات العائد الثابت.
وتسعى التأمين العربية فالكون إلى زيادة الإنتاج وتخفيض التكاليف وتحسين الربحية، مع توخي الحذر في النصف الثاني من العام لحماية حقوق المساهمين.
وأوضحت الشركة أن عام 2020 عام صعب من حيث نمو الأعمال والربحية، لذلك كان التركيز هذا العام على تقديم خدمات الزبائن عن طريق الإنترنت، إذ تم بالفعل وضع بوابة للدفع الإلكتروني، وإصدار الوثائق التأمينية، وتسجيل المطالبات مما أدى إلى ارتفاع إصدار التغطيات عبر الإنترنت في الأشهر الماضية.
وقد نمت أرباح العربية فالكون بنسبة 18% لتصل إلى 655 ألف ريال عماني مقابل 555 ألف ريال عماني في العام الماضي نتيجة تحسن دخل الاكتتاب والاستثمار، كما نمت أرباح الاكتتاب 13% لتصل إلى 1.699 ألف ريال عماني من 1.509 ألف ريال عماني بنهاية يونيو 2019.
وقالت الشركة العمانية القطرية للتأمين: إن النصف الأول من العام شهد تحديات غير مسبوقة بسبب تفشي جائحة كورونا، وقد تركت هذه الجائحة تأثيرات قاسية على السلطنة، فبقيت معظم أنشطة التأمين الأفراد مغلقة في الربع الثاني من العام، وحتى بعد إعادة فتح الفروع، لا تزال تعاني من استعادة الحجم المعتاد للأعمال، كما تأثر أيضا نمو حجم العمل كثيرا بسبب تصحيح الأسعار في السوق.
وأشارت إلى أنها تسعى إلى زيادة أعمالها في التأمين على السيارات عن طريق زيادة التركيز على أسطول السيارات وبرامج التقارب بين الشركات، وإدارة نمو حجم الأعمال وصافي الأرباح موضحة إلى وجود فرص نمو كبيرة للتأمين الصحي مع تطبيق النظام الصحي الإجباري في السلطنة.
وانخفضت أرباح العمانية القطرية للتأمين في النصف الأول من العام إلى 242 ألف ريال مقارنة بـ741 ألف ريال عماني في الفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفض إجمالي أقساط التأمين المكتتبة بنسبة 23%، وشكلت أنشطة التأمين الصحي والتأمين على الحياة القسم الأكبر من الحياة، بينما تراجع حجم أنشطة التأمين على السيارات والهندسة والطاقة. وحقق إجمالي أقساط التأمين المكتتبة 13.86 مليون ريال عماني مقابل 17.96 مليون ريال عماني في النصف الأول من 2019.
أما الوطنية للتأمين على الحياة والعام فقد حققت نتائج استثنائية ونمو بنسبة 111% في الأرباح ليصل 10.8 مليون ريال عماني وذلك نتيجة الأداء القوي في عمليات التأمين والاستثمارات، كما ارتفعت نتائج عمليات الاكتتاب بنسبة 58% لتصل 17 مليون ريال عماني ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الأعمال الأساسية التي قامت بها الشركة لتعزيز منتجات التجزئة، وتحسين استراتيجية إعادة التأمين، وتحقيق الجاهزية الرقمية، وتحسين استراتيجية الاكتتاب.
وقد انخفضت إجمالي المساهمات في تكافل عمان للتأمين إلى 12.880 مليون ريال عماني أي ما نسبته 3% عن المساهمات المحققة بنهاية يونيو 2019، فضلا عن انخفاض العوائد بنسبة 12% وذلك نتيجة زيادة مساهمات إعادة التكافل، بينما حققت المدينة تكافل نموا بنسبة 9% في إجمالي المساهمات المكتتبة لتصل إلى 16.3 مليون ريال عماني مقارنة بـ15 مليون ريال عماني في 2019. فضلًا عن تسجيل نمو في الأرباح بنسبة 63% لتبلغ 928 ألف ريال عماني مقارنة بـ568 ألف ريال بنهاية يونيو من العام الماضي.
وتوقعت المدينة تكافل أن تظل بيئة التشغيل صعبة بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي الناجم عن وباء كورونا وانخفاض أسعار النفط وتشديد سوق إعادة التأمين. موضحة أنها تسعى إلى زيادة ربحيتها هذا العام من خلال توسيع قناة توزيع المبيعات المباشرة والاكتتاب المنضبط وإدارة المطالبات الفعالة، فضلًا عن استمرارها في تحديث تقنية المعلومات وأتمتة العمليات ورقمنة عمليات التأمين التي من شأنها المساهمة في التواصل الإيجابي مع الزبائن.