تعديلات مهمة جديدة في لائحة المسابقات باتحاد الكرة تطبق مبادئ الفيفا

تعالج عقود اللاعبين وتدعم الاستقرار

كتب – ياسر المنا

يولي مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم جل اهتمامه لمسألة التشريعات والقوانين واللوائح الجديدة التي تواكب المستجدات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا على النشاط الكروي وعملية قيد وتسجيل اللاعبين مستفيدا من توجيهات الاتحاد الدولي لكرة القدم التي صدرت في الأيام القليلة الماضية. وأكد مسؤولون في رابطة الدوري أن لجنة الانضباط باتحاد الكرة تبذل جهدا مقدرا لوضع الأسس القانونية التي تدعم عودة مستقرة للنشاط الكروي عندما يكون ذلك متاحا.
ويعمل اتحاد كرة القدم على الاستفادة في التشريعات التي ستنظم للمسابقات على منشور الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يضم عددا من الإرشادات الخاصة لمعالجة بعض الأمور القانونية الناتجة عن تفشي فيروس كورونا، وتهدف هذه التشريعات لضبط الاضطراب غير المسبوق الذي سببه فيروس كورونا على جميع مستويات كرة القدم، عبر سلسلة من التوصيات والمبادئ التي تعالج بعض القضايا العملية الرئيسية الناشئة عن الوباء، وهي أمور خاصة فيما يتعلق بعقود اللاعبين ونظام النقل بشكل عام وكذلك الظروف الواقعية حول كرة القدم في الموسم الجديد وتكملة القديم.

البحث عن الأفكار والمقترحات

وظلت لجنة الانضباط باتحاد الكرة تدرس وتبحث الأفكار والمقترحات العملية لمعالجة هذه الظروف الجديدة، على أمل وضع لائحة تعالج كل المشاكل وكل ما من شأنه أن يعمل على تحقيق قدر من الاستقرار والوضوح لكرة القدم في المستقبل”. ويتوقع أن يوفر هذا الجهد التعاوني تحت قيادة فيفا، مثالاً إيجابياً لكيفية تجمع كرة القدم وإظهار الوحدة والتضامن وروح التوافق من أجل مواجهة الأوقات الصعبة القادمة على مستوى جميع الاتحادات الوطنية المنتشرة في العالم.
وليس من المستبعد أن تكون هناك نصوص صريحة وجديدة واضحة للجميع تدعم قاعدة الصحة تأتي أولاً قبل كرة القدم بمسافة كبيرة، وعلى نحو ما أشار الفيفا إلى الاتفاق على مجموعة من المبادئ بالإجماع، تجد كامل الدعم من المكتب التنفيذي للفيفا ويدعو الفيفا جميع الاتحادات لتطبيقها و اتباعها في جميع أنحاء العالم.

عقود نهاية الموسم

ووضع الفيفا نصوصا ملزمة فيما يتعلق نهاية عقود عند انتهاء الموسم، أي مع تاريخ يتزامن مع نهاية الموسم. ومع تعليق الموسم الحالي في معظم البلدان، بعد اطلاعه على أن الموسم لم ينته في موعده في كثير من الدول لذلك، اقترح تمديد العقود حتى الوقت الذي ينتهي فيه الموسم بالفعل، ويجب أن يتماشى هذا مع النية الأصلية للطرفين عند توقيع العقد، ويجب أن يحافظ أيضًا على النزاهة والاستقرار للرياضيين. وينطبق مبدأ مماثل على العقود التي من المقرر أن تبدأ عندما يبدأ الموسم الجديد، مما يعني أن بدء سريان هذه العقود يتأخر حتى يبدأ الموسم التالي وليس مع مطلع الشهر المقبل. وسبق لمجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم أن أعلن على هذا الأمر في تعميم بعثه للأندية وسيتم وضعه في صدر اللائحة الداخلية الجديدة.
وكان الفيفا واضحا في دعوته لمعالجة العقود إلى اتفاقيات يكون بالإمكان تنفيذها: ومن بين المبادئ التي أقرها الفيفا إثر تفشي جائحة كورونا تلك التي تدعو الاتحادات لمعالجة التأثير الكبير على عائدات الأندية، من التسويق وعائدات الدخل والرعاية وهو ما يجب أن يتم معه إيجاد حلول منصفة وعادلة مصممة خصيصًا لهذه الظروف، على أمل حماية الوظائف وتحقيق توازن عادل ومعقول للمصالح بين اللاعبين والأندية، وبالتالي، يشجع فيفا بشدة الأندية واللاعبين على العمل معًا لإيجاد اتفاقيات وحلول خلال الفترة التي يتم فيها تعليق كرة القدم. في حين إن الأمر يرجع في المقام الأول إلى الأطراف ذات الصلة على المستوى الوطني لإيجاد حلول تناسب الظروف في بلدهم، يوصي فيفا بالنظر في جميع جوانب كل المواقف بطريقة متساوية، بما في ذلك التدابير الحكومية الموجودة لدعم الأندية واللاعبين.
وهذه المبادئ تعد خاصة باللوائح في الأندية التي تنظم علاقتها مع اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارية فيما يتعلق بالحقوق والواجبات المستقبلية. وتحدث الفيفا عنها في حال لم يكن هناك اتفاق بين الأطراف في اللعبة، ولم تكن هناك لائحة تعالجها فإنه يمكن رفع شكاوى لدى الفيفا بشرط توفر بعض العوامل التي سيتم فحصها في مقدمتها إذا كانت هناك محاولة حقيقية من قبل النادي للتوصل إلى اتفاق مع اللاعبين مع مراعاة الوضع الاقتصادي للنادي وإن كان يناسب التعديل عقود اللاعبين، والنظر أيضا إلى صافي الدخل للاعبين بعد أي تعديل للعقد، وهل تم التعامل مع اللاعبين على قدم المساواة أم لا.

حلول متوازنة

وبهذه الطريقة يأمل فيفا أن يتمكن من إيجاد حلول عادلة ومتوازنة لكلا الجانبين، وفيما يتعلق بسوق الانتقالات دعا الفيفا إلى ضرورة تعديل الوضع التنظيمي لكل اتحاد وطني طبقًا للظروف الواقعية الجديدة. وبناءً على ذلك، سيكون فيفا مرنًا وسيسمح بفتح سوق الانتقالات في فترة تقع بين نهاية الموسم السابق وبداية الموسم الجديد وهذا المبدأ سيطبق في لائحة قيد وتسجيل اللاعبين التي يتوقع أن يصدرها اتحاد الكرة العماني قريبا وقبل تحديد الموعد النهائي للعودة للنشاط. وأكد الفيفا بأنه سيزيد من مستوى مراقبته لتطبيق الاتحادات الوطنية للوائح المناسبة التي تضمن مستوى التنسيق الشامل حيثما يمكن من حماية النظام الكروي وضمان نزاهة وسير عمل المسابقات، بحيث لا تكون النتائج الرياضية لأي منافسة غير عادلة.