يوميات سورية

عادل محمود

 

12 أيار/ مايو 2012
ثمة مشكلة في شرح وتشريح “كورونا” للأطفال. لأن “التهويل” ضارّ مثل “التهوين”. حتى الكبار واجهوا هذه المشكلة إذ وقعوا في فخ التبسيط أو التعقيد.
بالنسبة للأطفال، النصيحة أن تجعل أيام الحظر في البيت أياماً مترعة بقصص التفاؤل “وانتصار التفاحة على الدودة” مع موسيقى لا طبول فيها ولا نايات، مثل موسيقى الفيلم العظيم “لحن الموسيقى” ولا بأس أن تشاهد الأسرة معاً هذا الفيلم أو ما يشبهه، فهو أنشودة إعادة الاعتبار للحياة الملونة والفرحة النابضة بروح النشيد الحي، وأمام الروح التي يبثها الفيلم سوف تهرب كل أنواع الفيروسات الواقفة على أفاريز الشباك تنتظر نقاط ضعفنا… لتدخل.

14 أيار/مايو 2020
في دفتر ملاحظاتي كتبت، قبل سنتين:
“الموت أحد الأضرار الجانبية للحياة.

18 أيار/ مايو 2020
مات مخترع ومؤسس معامل بيرة “كورونا” المكسيكية، وأمر في وصيته، بتوزيع جزء من ثروته على سكان القرية التي ترعرع فيها. كان نصيب العائلة 2.5 مليون دولار، فأصبح كل أهالي القرية أغنياء.


19 أيار/ مايو2020
القائد البريطاني “جيفري هرست” قام بجولة في أمريكا الجنوبية عام 1710 بهدف استئجار “استعمار” أراض في هذه القارة البكر. استقبله السكان الأصليون بسذاجة الأبرياء، وقدموا له هدايا من المعادن الذهبية فأهداهم، مقابل ذلك بطانيات، فرحوا بها واستعملوها فوراً. مات منهم 15 مليون هندي. كانت هذه البطانيات أول حرب بيولوجية في التاريخ.
كانت مليئة بفايروس الجدري.