شعور الشباب بالوحدة يحتاج إلى التعاطف

واشنطن، “د ب أ”: قالت الباحثة الصحفية سارة جرين كارميشيل في تقرير نشرته وكالة بلومبرج للأنباء إن الجراح العام الأمريكي السابق فيفيك مورثي يحذر منذ عام 2017، على الأقل، من التأثيرات الصحية لما يصفه بــ ” وباء الوحدة” ، ولكن صيحته تزداد أهمية هذه الأيام مع مرور شهور من العزلة التي فرضها مرض “كوفيد- 19” الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد.
والحديث عن التأثيرات الصحية الجسدية للشعور بالوحدة أمر مهم في ضوء وباء تظهر الشاحنات المبردة أمام المستشفيات حجم ضحاياه، في الوقت الذي يبدو فيه أن العالم قرر أن الأشخاص- خاصة الشباب- الذين يشعرون بالوحدة الآن هم أشخاص أنانيون، وضعفاء، وأن الجيل الأعظم قاوم الكساد العظيم وخاض الحرب العالمية الثانية، أما شباب اليوم، فيطلب منهم فقط الانغماس في شبكة “نتفليكس”.
وترى كارميشيل أن هذه المقارنة السطحية تتجاهل حقيقة أن الاتصال هو أحد الاحتياجات الأساسية والأكثر أهمية للإنسانية. وأنه رغم أن المحادثات الهاتفية وتبادل الأحاديث عبر الفيديو يمكن أن يساعد على الحفاظ على وجود صلة بين الناس، فإنها ليست مثل الالتقاء وجها لوجه. كما أن الأشخاص لا يمكنهم دعم كل منهم الآخر بشكل كامل من خلال التكنولوجيا.
وهناك كثير من التعاطف مع كبار السن الذين يشعرون بالوحدة أثناء فترة الوباء. وبدون التقليل من معاناتهم، من المهم أن نسأل : ألا يمكن أن يشمل هذا التعاطف الشباب الذين يشعرون بالوحدة؟. إن الجلد الناعم والرأس المليئة بالشعر لا يقللان من آلام العزلة.
وعلى النقيض، قد يشعر الشباب أنهم أسوأ من كبار السن؛ فقد كشفت استطلاعات الرأي التي أجريت قبل انتشار وباء كورونا أن المعدلات الأعلى للشعور بالوحدة كانت بين الشباب، بينما كانت المعدلات الأقل بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 72 عاما. كما سجل الشباب معدلات أعلى من القلق والاكتئاب.