منظمة التحرير الفلسطينية ترحب باحتجاج 15 دولة أوروبية على خطط الاستيطان

  • الشرطة الإسرائيلية تعتقل 12 شخصا تظاهروا ضد نتنياهو

رام الله – تل أبيب – (د ب أ)- رحبت منظمة التحرير الفلسطينية أمس برسالة احتجاج من 15 سفيرا أوروبيا إلى الحكومة الإسرائيلية ضد خطط للبناء الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
ودعت عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة حنان عشراوي ، في بيان صحفي، الدول الأوروبية الموقعة على الرسالة إلى تبني قرارات وخطوات فاعلة وجادة على أرض الواقع ضد الاستيطان الإسرائيلي.
وأكدت عشراوي على “أهمية العمل على ردع دولة الاحتلال ورفع الغطاء عنها، ووقف انتهاكاتها المتعمدة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وضمان عدم إفلاتها من العقاب، وعدم الاكتفاء ببيانات الاستنكار”.
واعتبرت أن إسرائيل “تستند إلى فشل المجتمع الدولي بمساءلتها ومحاسبتها على جرائمها، وضمانها عدم خروج حكومات العالم من إطار الادانات اللفظية إلى العمل الفعلي والجاد”.

فصل القدس عن محيطها

وشددت عشراوي على أن “تنفيذ هذه المخططات الاستيطانية الخطيرة سيؤدي إلى فصل القدس عن محيطها الفلسطيني، وفصل وسط الضفة الغربية وشمالها عن جنوبها، وفرض مشروع القدس الكبرى، وتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً وقابلة للحياة”.
وأوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن سفراء 15 دولة أوروبية وسفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل أعربوا عن قلقهم من إمكانية دفع الحكومة الإسرائيلية قدما مشاريع بناء في منطقة “E1-” الفاصلة بين القدس والضفة الغربية.
وذكرت الإذاعة أن من بين المحتجين سفراء فرنسا وألمانيا، وبريطانيا، حيث حذروا من تقويض إمكانية التفاوض على حل الدولتين، وإعاقة التوصل إلى دولة فلسطينية.
في سياق أخر ، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الليلة الماضية إقرار البلدية الإسرائيلية في القدس إقامة مجمع تشغيل استيطاني إضافي في شرق المدينة.
واعتبرت الوزارة أن الخطوة الإسرائيلية تندرج ضمن خطط “تهويد القدس ويشكل حلقة في سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق المدينة المقدسة، ويأتي في سياق محاولات تكريس ضم المدينة وفصلها عن محيطها الفلسطيني”.
وطالبت الخارجية الفلسطينية المحكمة الجنائية الدولية بسرعة فتح تحقيق في “جرائم الاحتلال وفي مقدمتها الاستيطان، وصولا لمحاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين فيها”.
في الأثناء أعلنت هيئة شؤن الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية أمس أن أسيرا فلسطينيا في سجون إسرائيل تم اكتشاف إصابته بفيروس كورونا المستجد.
وذكر بيان صادر عن الهيئة أن السلطات الإسرائيلية أبلغت محاميها بإصابة أسير من الخليل بفيروس كورونا، علما أنه تم اعتقاله قبل أسبوع ولا يزال محتجزا بذريعة استكمال التحقيق.
وفي الشهر الماضي أعلنت هيئة شؤن الأسرى والمحررين أن أسيرا أصيب بفيروس كورونا وتم عزله داخل سجن إسرائيلي ثم تماثل للشفاء. وتعتقل إسرائيل زهاء 5 ألاف و500 أسير فلسطيني.
ميدانيا اعتقلت شرطة إسرائيل 12 متظاهرا صباح أمس، رفضوا إنهاء مظاهرة ضد رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، طبقا لما ذكره متحدث باسم الشرطة.
وقال نائب قائد منطقة القدس، عفير شومير إن الشرطة استخدمت “قوة معقولة” ضد مجموعة من المتظاهرين، رفضت إخلاء الشارع خارج المقر الرسمي لنتنياهو بحلول الساعة الثانية صباح أمس(2300 بتوقيت جرينتش أمس الأول).

سلوك “عدائي”

لكن متظاهرا يدعى جيل باردا قال لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن سلوك الشرطة كان “عدائيا” بشكل مفرط حيث تم استخدام القوة في إبعاد الحشود التي رفضت المغادرة.
وقال متحدث باسم الشرطة، إن أكثر من 7000 شخص شاركوا في مظاهرة بالقرب من المقر الرسمي لرئيس الوزراء-70 عاما- في القدس، مطالبين باستقالته.
وذكرت الشرطة أن حوالي 1000 شخص شاركوا أيضا في مسيرة عند مقر إقامة نتنياهو الخاص في مدينة قيسارية الساحلية، كما شهدت تل أبيب مظاهرة أيضا.
وتشهد إسرائيل تظاهرات ضد نتنياهو منذ أسابيع. في خضم أزمة فيروس كورونا، ويتهم المحتجون رئيس الوزراء بتخفيف إجراءات الإغلاق الرامية لمنع انتشار الفيروس قبل الأوان وعدم الاستعداد لموجة ثانية من انتشاره، من بين أمور أخرى.
وتسبب الإغلاق في الإضرار بالاقتصاد بشدة، حيث تخطت البطالة حاجز الـ 20% في بلد يقطنه تسعة ملايين نسمة.
يذكر أن الادعاء العام في إسرائيل قرر أواخر العام الماضي توجيه اتهامات تتعلق بالفساد لنتنياهو. وتتضمن لائحة الاتهام تهما تتعلق بتلقي رشى والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها نتنياهو.