اللجنة العليا تؤكد: قرار الإغلاق يهدف إلى خفض الإصابات والحد من التجمعات والقضاء على الاستهتار

كتب – خالد بن راشد العدوي –

كشف معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العليا، مستجدات الإصابة بفيروس كورونا «كوفيد 19» في السلطنة، معبرا عن أسفه بعدم التزام البعض بالحجر المنزلي والخروج للتنزه والسهر خارج المنزل، كما لوحظ العديد من التجمعات العائلية، ووصفها باللامبالاة والاستهتار بالوضع القائم.
وأشار معاليه إلى أن السلطنة سجلت «الخميس» 6 وفيات و1099 إصابة جديدة بالفيروس ليرتفع عدد الوفيات من المرض إلى 355 والإصابات إلى 72646، وفي المقابل ارتفعت حالات الشفاء إلى 51349، فيما بلغ عدد الحالات المنومة حاليا في المستشفيات 589 من بينهم 169 بالعناية المركزة، وأكد معاليه أن الفحوصات التي أجريت خلال الـ24 ساعة الماضية بلغت 3344 فحصا، فيما بلغت الحالات المنومة خلال الـ٢٤ ساعة ماضية 80 حالة،

وأشار معاليه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار «كورونا كوفيد 19» الخميس بديوان عام وزارة التربية والتعليم إلى أن أغلب الحالات التي تم الإعلان عنها الخميس هي من خلال تجمعات عمالية، ومازال الغالبية العظمى ملتزم على مستوى العوائل ولكن مازال هناك من يستهتر، لذا تم اتخاذ قرار الإغلاق.

قرار الإغلاق

وقال معالي الدكتور وزير الصحة «قرار الإغلاق جاء بسبب ارتفاع عدد الإصابات بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وأن نسبة الوفاة من «كوفيد19» لم تتجاوز 0.5 % في السلطنة مؤكدا على أن النظام الصحي مازال متماسكا، والخارطة الوبائية تغيرت خلال ٣ أشهر وجعلتنا في مقدمة الدول التي تسجل حالات عالية مقارنة بعدد السكان».

القطاع الصحي متماسك

وقال معالي الدكتور وزير الصحة أن الإغلاق في السلطنة تم تدريجيا في المناطق المنتشر فيها المرض حتى جاء الإغلاق الكلي، مؤكدا أن الفيروس سيستمر في الانتشار إن لم نلتزم بالإجراءات، ومازال عدد الحالات التي تستوجب التنويم في المستشفى منخفضا والوفيات منخفضة وما زال القطاع الصحي في السلطنة متماسك.
موضحا أن هناك عدة دلائل أثبتت أن المناعة المجتمعية فعاليتها مؤقتة، ولا يمكن القضاء على مخاطر هذا الفيروس إلا بتعاون الجميع من خلال المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني والأفراد، وأن مبدأ الالتزام لم يتقيد به الجميع، والكثير من العوائل عانت بسبب شخص لم يتقيد بالإجراءات الاحترازية التي يعرفها الجميع.
وقال: «إن التعامل مع الفيروس يكون بحسب المعطيات الوبائية وسرعة الانتشار، وبداية الإغلاق تم تطبيقه على ولاية مطرح ومحافظة مسقط وجزء من ولاية جعلان بني بو علي بالإضافة إلى إغلاق مستمر حتى الآن لمحافظة ظفار وولاية مصيرة، والفيروس سيستمر بالانتشار إن لم نلتزم ونواصل تطبيق الإجراءات الاحترازية».

أدوية أثبتت كفاءتها

وقال: «هناك بعض الأدوية التي تم إثبات كفاءتها ونتائجها الجيدة، ولكنها لا تكفي، والحل الوحيد هو الوقاية من المرض، وما نعرفه عن الفيروس أقل مما لا نعرفه، وهناك فئة من الشباب يعتقدون أنه باستطاعتهم تحمل الإصابة ويمكنهم التعافي منه، وهذا الفيروس لا يفرق بين الأعمار، كما أن المصاب قد يتسبب بالعدوى لأفراد عائلته، وطريقة الوقاية معروفة للجميع من خلال التباعد الجسدي وارتداء الكمامة وغسل اليدين.

تموين المحلات التجارية

من جهته أوضح سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة «أن وزارة التجارة والصناعة عقدت اجتماعا برئاسة وزير التجارة والصناعة مع المعنيين من غرفة تجارة وصناعة عمان، وعدد من التجار وممثليهم، وتم توجيههم بالاستعداد خلال هذه الأيام المتبقية قبل الإغلاق بضرورة إرسال شاحناتهم إلى كافة المحافظات وتموين كافة المحلات التجارية بما يلزم بكافة المستلزمات الغذائية والاستهلاكية».
مشيرا إلى أنه تم استلام ملاحظات عديدة من قبل التجار وتم تحويلها إلى اللجنة العليا ليتم مراجعتها والبت فيها، وقد أقرت اللجنة العليا السماح بتنقل الشاحنات التي تزيد حمولتها عن 3 أطنان بالتحرك بين المحافظات لنقل المواد الغذائية بين المحافظات خلال الفترة النهارية، وخصوصا المواد الغذائية التي تعد فترة صلاحياتها قليلة، وصهاريج الوقود وشاحنات غاز الطبخ من خلال تصاريح تمنح لها من الوزارة، كذلك المصانع في المحافظات والتي تعمل على مدار 24 ساعة لاستمرار عملها يجب عليها الرجوع إلى الوزارة.

حالات الضرورة القصوى

وعلق الذيب حول حالات الضرورة القصوى لبعض الحالات الخاصة، مشيرا إلى وجود فريق تنسيق من الجهات المعنية للتعامل معها، وتهيب وزارة التجارة والصناعة بكافة الشركات والمحلات الالتزام أثناء فترة الغلق من 7 مساء إلى 6 صباحا، وإعطاء الموظفين العاملين فيها فترة زمنية للعودة إلى منازلهم قبل بدء فترة منع الحركة وهي 7 مساء والتقيد التام بالاحترازات الصحية المعلنة.
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة في رده على أسئلة الصحفيين: «المرض ينتشر بين العوائل العمانية بشكل كبير، وأصبحت الإصابة مرتفعة بين العمانيين مقارنة بالمقيمين، ولا يمكن خفض أعداد الإصابات والوفيات إلا بالتزام الأفراد بالإضافة إلى تطبيق الإجراءات من قبل الجهات المعنية بما يحقق خفض هذه الأعداد».
مؤكدا أن الهدف من الإغلاق هو الحد من التجمعات، وقال: «للأسف تتداول مقاطع فيديو تظهر استمرار التجمعات، ونطالب بالتباعد الجسدي وليس التباعد الاجتماعي فقط، وهذا لا يعني التجمع خلال فترة العيد، وللأسف ما زالت حفلات الزفاف وعقد القران ومجالس العزاء تقام.
مشيرا إلى أنه تم تقليص نسبة موظفي المؤسسات الحكومية في مقار العمل إلى 30 % بعدما وصلت لنا أدلة عن عدم تقيد الموظفين في المؤسسات الحكومية والخاصة، وتجمعات الصلاة في أماكن ضيقة وتناول الوجبات.

نسبة الإصابة

وتطرق الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مكافحة ومراقبة الأمراض بوزارة الصحة إلى نسبة الإصابة بين المقيمين التي وصلت إلى 42 %، بينما بلغت النسبة بين العمانيين إلى 58 %، وأشار إلى أنه بلغ عدد المصابين العمانيين 41 ألف مصاب، مقابل 29 ألف إصابة للمقيمين.
وعلق على انخفاض أعداد المفحوصين من غير العمانيين بسبب انشغالهم بالأعمال إثر فتح الكثير من الأنشطة وعزوف الشركات عن إحضار العاملين لديها للفحص المخبري من أجل تجنب العزل الصحي في حالة ثبوت إصابة العاملين.
وأكد أنه «خلال فترة عيد الفطر المبارك تم تسجيل حالات إصابة بسبب التنقل بين المحافظات وكانت للأسف بين كبار السن بسبب المخالطة».

منع الحركة تماما

وأوضح العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية أن منع الحركة يقصد بها منع التنقل بالأقدام أو أي وسيلة للتنقل خلال الفترة المحددة، وستتولى شرطة عمان السلطانية وقوات السلطان المسلحة تنفيذ عملية فرض التحكم والسيطرة بين المحافظات، والإغلاق التام يعني ألا نوجد أية مبررات أو استثناءات للتنقل بين المحافظات، وقال: «نناشد الجميع بالتعاون التام، لأن الطريقة الوحيدة لخفض أعداد الإصابات هي المسؤولية الفردية».
الإغلاق السابق
وأكد العميد الركن حسن بن علي المجيني رئيس التوجيه المعنوي برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة على أن الإغلاق السابق للمحافظات حقق الأهداف التي تم وضعها آنذاك، والوضع الحالي والقرارات الصحية تتطلب تفعيل نطاق التحكم والسيطرة المشتركة، والإغلاق التام «غلق جميع نقاط العبور بين جميع المحافظات» ويشمل ذلك الطرق الرئيسية والفرعية ما بين المحافظات.

نسبة الوفيات

وأشار الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مكافحة ومراقبة الأمراض بوزارة الصحة إلى أن زيادة أعداد المصابين تؤدي إلى احتمال زيادة عدد الحالات المنومة في المستشفيات وحالات الوفاة، وأن نسبة الوفيات في السلطنة لا زالت ثابتة، وتعتبر الأعداد قليلة مقارنة بالدول الأخرى.
وأشار إلى أن ارتفاع أعداد الإصابات نتيجة عدم تقيد الأفراد بالإجراءات الصحية سواء في المنازل أو في مقار العمل، وقال: «لاحظنا خلال التقصي الوبائي للحالات المصابة بأنه لا يوجد التزام في مقر العمل، إذ يتم عقد الاجتماعات بدون ارتداء الكمامات مثلا، كما أن كثرة الزيارات العائلية تؤدي إلى زيادات الحالات».

مخالفات

من جهته قال العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي: «هناك مخالفة ستسجل نتيجة مخالفة قرار منع الحركة، ويمكن الرجوع إلى المادة 9 من قرار معالي الفريق المفتش العام للشرطة والجمارك رقم 151 التي نصت على وجود مخالفات أخری وحددت (100) ريال عماني وفي حال المقاومة يتم التعامل مع المخالف بالتنسيق مع الادعاء العام، وعلى الجميع اتخاذ إجراءات قبل بدء موعد الإغلاق تضمن إغلاق جميع المحلات التجارية وبحيث يكون في مقر سكنه قبل الساعة 7 مساء، إذ أن الإغلاق يبدأ الساعة 7 مساء.
وأشار إلى المخالفات الفردية التي تم تسجيلها خلال الفترة الماضية تمثلت في عدم ارتداء الكمامات في الأماكن العامة وجاءت في المرتبة الأولى، كما أن هناك منشآت لم تتقيد بضوابط الفحص وتنظيم دخول الزبائن حيث إن بعضهم كانوا يدخلون بدون ارتداء الكمامات.

ضغط على المختبرات

وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العليا على وجود ضغط على المختبرات في السلطنة نتيجة ارتفاع عدد الحالات المصابة، ونتيجة وجود ضغط لإجراء الفحوصات على من لا تنطبق عليهم المعايير، وهناك توجيه للمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة بأنه لابد من التقيد بمعايير إجراء الفحص حتى لا تتأخر نتيجة الفحص.
وقال: «أي أعراض للأمراض التنفسية لابد أن ينظر إليها على أنها أعراض فيروس كورونا «كوفيد 19» إلا إذا ثبت غير ذلك، وقرار منع التجمعات لا زال قائما ولم يلغ، والتستر على ممارسات التجمع تعتبر جريمة».
تسهيل السفر
وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل عضو اللجنة العليا في رده على أسئلة «عمان»: إن اللجنة العليا أقرت تسهيل السفر جوا في بيان سابق، وهذا يعني تسهيل السفر من خلال الرحلات الخاصة وغير المجدولة المتاحة حاليا والتي بدأت ترتفع تدريجيا، ويمكن للعمانيين وغير العمانيين مغادرة السلطنة مع تحمل الالتزامات والشروط التي تضعها الدول التي يتوجهون إليها، بالإضافة إلى شرط قيام العمانيين بالتأمين الصحي في الدولة التي يتوجهون إليها، ويمكن للمقيمين مغادرة السلطنة دون تصريح، وبالنسبة للقادمين إلى السلطنة، فإن شرط الخضوع للعزل الصحي ما زال قائما لمدة 14 يوما، وإن كان العزل مؤسسيا فإن القادم عليه دفع تكلفة العزل المؤسسي، وعلى الجميع التسجيل في تطبيق «ترصد بلس» ولبس السوار الذي سيكون متوفرا للقادمين في المطار، وأما القادمين إلى السلطنة من الزوار عليهم الالتزام بالتأمين الصحي طوال فترة إقامتهم في السلطنة، وعلى المقيمين الراغبين بالعودة إلى عمان الحصول على تصريح عبر المؤسسات التي يعملون بها أو عبر سفاراتهم أو عبر شركات الطيران التي تقوم بدورها بتقديم الطلب إلى وزارة الخارجية».
الاكتفاء بالموظفين في المحافظة

وأشار إلى أن أصل الإغلاق هو الاكتفاء بالموظفين الموجودين في المحافظة للقيام بمهام المؤسسات في ذات المحافظة، ويجب على المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص الاكتفاء بالكوادر البشرية الموجودة في ذات المحافظة.
من جانب آخر قال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العليا: «عالميا فإن الإصابة بين الأطفال أقل حدة مقارنة بالمتقدمين في السن، ولكن هناك أطفال لديهم أمراض مزمنة أو مثبطة للمناعة، والحذر واجب وعدم تعريضهم للتجمعات العائلية».

وفيات الأطفال

وأشار إلى أن أصغر وفاة حصلت في السلطنة هي لمريض يبلغ من العمر 22 عاما، ولكن عالميا هناك وفيات وقعت بين الأطفال، والخطورة في إصابة الأطفال والشباب، أنهم قد يتسببون بالعدوى لأشخاص قد تطرأ عليهم أعراض أكثر خطورة، وقد تم الإعلان في المؤتمر الصحفي الأول أن الفحص مجاني للجميع، ولكن كان هناك إساءة في تطبيق ذلك من بعض الشركات، إذ قامت الشركات بنقل موظفيها بين مراكز الفحص المختلفة لإجراء الفحص بشكل متكرر.

6 آلاف طفل مصاب

وقال الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مكافحة ومراقبة الأمراض بوزارة الصحة: «إن 6 % من مجمل الإصابات الحالية هي لأطفال بين عمر شهر إلى 14 سنة وعددهم يصل إلى 6000 تقريبا، وتوجد أدلة موحدة للفحوصات، ونأمل أن يكون هناك تحسن في عدد الحالات المسجلة في السلطنة خصوصا مع الإغلاق بين المحافظات وتقييد الحركة، كما نأمل منذ منتصف الأسبوع القادم أن يكون هناك انخفاض ملحوظ في الإصابات المسجلة.

إجلاء عامل

من جهته قال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل «أي شخص يريد إجلاء عامل من السلطنة فإن هناك رحلات متاحة ويمكن القيام بها عن طريق سفارات الدول في السلطنة، ومن لديه رحلة عبر مطار مسقط الدولي ويتطلب عليه عبور نقاط التحكم والسيطرة، فإن عليه إظهار وثيقة السفر وهي التذكرة، ويسمح لقائد المركبة الذي يقله فقط المرور».

لا استثناء للعبور

وأشار العميد الركن حسن بن علي المجيني رئيس التوجيه المعنوي برئاسة أركان قوات السلطان المسلحة إلى أنه لن يكون هناك أي استثناء للمرور عبر نقاط التحكم والسيطرة، والاستثناء فقط لمركبات الطوارئ مثل سيارات الإسعاف ومركبات الشرطة وقوات السلطان المسلحة ومركبات التعامل مع الحالات الطارئة في قطاعي المياه الكهرباء، ومن لديه مراجعات مؤكدة في المستشفيات، فإن وزارة الصحة تقوم بإرسال رسائل نصية عبر الهاتف النقال، لذا يجب عرض الرسالة النصية على نقاط التحكم والسيطرة للسماح بالعبور، ومن يحاول الذهاب إلى نقاط التحكم والسيطرة وإبراز أعذار للمرور بين النقاط وهو لا يملك ذلك، فإن هذا يعد مخالفة وتعطيلا للأعمال».

7 % نسبة المنومين

وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العليا: إن المستشفى الميداني في طور الإعداد والتجهيز، والمؤسسات الصحية لا زالت متماسكة، ولم يحرم أي شخص من العلاج أو التنويم إن لزم، وهذا على حساب الحالات والأمراض الأخرى، ونسبة من يستوجب إدخالهم للتنويم من المصابين تبلغ 7 % وهي نسبة منخفضة عالميا.

الإذن المسبق

وقال العميد الركن سعيد بن سليمان العاصمي مدير عام العمليات بشرطة عمان السلطانية «نقاط التحكم والسيطرة ليست الجهة التي تخول السماح بالعبور، فعلى من يتوجه إلى تلك النقاط أن يمتلك الإذن المسبق للعبور، وإلا لن يسمح له بالعبور».

حزمة خامسة

وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل عضو اللجنة العليا «كانت الجهود متواصلة لإقرار حزمة خامسة من الأنشطة التي يسمح القيام بها، لكن ارتفاع أعداد الإصابة أدى إلى إرجاء ذلك إلى ما بعد انتهاء فترة الإغلاق، والحزمة الخامسة تتضمن اشتراطات تم وضعها لمحلات الحلاقة والتجميل الرجالية والنسائية، وتقديم خدمة الحلاقة والتجميل الرجالية والنسائية منزليا في الوقت الحالي تعد مخالفة، ويجب التوقف عن هذه الممارسات الإبلاغ عنها إن وجدت».

تمديد فترة الإغلاق

وقال وزير الصحة: «نتمنى ألا نضطر إلى تمديد فترة الإغلاق بعد الانتهاء منه، وهذا سيعتمد على نتائج الإغلاق خلال الفترة القادمة، والحالات المؤكدة منذ نهاية شهر مايو إلى الآن تتجاوز 1000 حالة إصابة يومياً، والواقع الحالي يفرض علينا عدم فتح المزيد من الأنشطة التجارية، وهناك 140 شركة/‏ مؤسسة حول العالم تسعى إلى إنتاج لقاحات وهناك 4 شركات في المقدمة حاليا، ووزارة الصحة اتخذت الخطوات اللازمة للحصول على اللقاح حيث توفره.

المسح الوطني

وقال مدير عام مكافحة ومراقبة الأمراض بوزارة الصحة: «بدأت المرحلة الأولى من المسح الوطني الاستقصائي المصلي لعدوى فيروس كوفيد 19، وتم استهداف 4600 شخص حتى الآن، وتم اختيار المفحوصين بشكل عشوائي من مختلف الفئات العمرية والجنسيات، ولا زلنا في مرحلة تحليل النتائج، وكل من تم إجراء الفحص له سيتم التواصل معه عبر إرسال رسائل نصية للإفادة بنتيجة الفحص، والمرحلة الثانية من المسح ستبدأ في الأسبوع الثاني بعد إجازة عيد الأضحى المبارك.
وأكد سعادة المهندس أحمد بن حسن الذيب وكيل وزارة التجارة والصناعة «أن جميع محافظات السلطنة ولله الحمد يتوفر فيها جميع ما يحتاجه المستهلك من مواد غذائية واستهلاكية أو مواد أخرى، والسياسات المتبعة في السلطنة سمحت بانتشار المراكز التجارية الكبيرة والتي ساعدت في توفير الاحتياجات الضرورية للمستهلك في كافة المحافظات، ولا ضرورة للتزاحم لشراء الاحتياجات في هذه الفترة لأنها متوفرة، كما أن الموانئ والمنافذ الجوية والبرية مستمرة في استقبال المواد اللازمة، وسوف تقوم الوزارة بنشر أرقام خاصة للشركات المستثناة والتي يسمح لمركباتها بالتنقل بين المحافظات، والقطاع الصناعي كأي قطاع آخر تأثر خلال فترة الجائحة، واستطاع تقديم الدعم وتوفير الاحتياجات الصحية والغذائية.

لا توجد مؤسسة علمية

وأشار معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العليا إلى أنه لا توجد مؤسسة علمية تستطيع تحديد نسبة تخفيض الإصابات جراء الإغلاق، وأن الهدف من الإغلاق تقليل الحالات المؤكدة، وتقليل التجمعات ومنها العائلية، وانخفاض عدد الحالات لا يعني انخفاض عدد الوفيات مباشرة، والسلطنة من الدول الداعمة للتوزيع العادل للقاحات والأدوية، وبالنسبة للعاملين في القطاع الصحي ضمن نظام المناوبات، فإن عملهم وتنقلهم سيتم الأخذ به بالحسبان، ولن يحرم المرضى من العلاج والعمليات الطارئة، والقطاع الصحي الخاص في هذه الجائحة شريك أساسي.
وأكد الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مكافحة ومراقبة الأمراض بوزارة الصحة أنه تم إحضار 20 ألف سوار إلكتروني لنظام ترصد بلس لمتابعة المصابين والمخالطين وتم استخدامها جميعها، وهناك مخالفات كثيرة رصدت، 10 % تم الكشف عنها من قبل المجتمع والنسبة المتبقية تم رصدها من قبل وزارة الصحة وشرطة عمان السلطانية.
وفي ختام أعمال المؤتمر الصحفي، أعرب معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة عضو اللجنة العليا عن أمله في أن تكون فترة الإغلاق خلال فترة عيد الأضحى المبارك فرصة لتقليل عدد الإصابات، وأن ألا تكون فرصة لانتشار وارتفاع عدد الوفيات، داعيا الجميع، قبل المشاركة في أي تجمع للعيد أو الشواء وغيره من مظاهر العيد، فكر: ماذا لو كنت مصابا ونقلت الفيروس لأشخاص آخرين مصابين بأمراض أو يتلقون العلاج وقد لا يكونوا قادرين على تحمل الإصابة؟
وقال: «لابد أن تشك بأن أي شخص بالقرب منك هو حامل للفيروس، وتلتزم بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامة وغسل اليدين، مشيرا إلى أن هناك محلات تجارية لا تلتزم بالإجراءات الوقائية، مخاطبا الجميع «أنتم العين الثالثة، وندعوكم للتبليغ عن المخالفين للقرارات، وكلنا شركاء في هذه المعركة، وأنتم أكبر رصيد لنا».