توقـف المعارك ليـلا بـين أرمـينيا وأذربيجـان

باكو – (أ ف ب) : أعلنت وزارتا الدفاع الارمينية والاذربيجانية أمس أنه لم تسجل أي معارك على الحدود بين البلدين ليلة أمس، في تهدئة هي الأولى بعد ثلاثة أيام من المواجهات التي سقط فيها قتلى. وقتل 16 شخصا بين الأحد والثلاثاء في معارك على الحدود بين هذين البلدين اللذين يخوضان نزاعا منذ عقود للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية بجنوب غرب أذربيجان، والتي سيطر عليه انفصاليون أرمينيون خلال حرب في التسعينات أدت إلى مقتل 30 ألف شخص. لكن المواجهات الأخيرة جرت في منطقة بعيدة عن هذا الإقليم، على الحدود الشمالية بين ارمينيا وأذربيجان. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع الارمينية أن الوضع «كان هادئا خلال الليل»، بينما ذكرت وزارة الخارجية أن المعارك توقفت منتصف ليل أمس. أما وزارة الدفاع الأذربيجانية فقد أوضحت أن «الأعمال العسكرية توقفت منتصف الليل». وفي باكو، فرّقت الشرطة الاذربيجانية ليل الثلاثاء الأربعاء آلاف المتظاهرين في الشوارع يطالبون بشن هجوم عسكري على ارمينيا. وعلى الرغم من إجراءات العزل للحد من انتشار وباء كوفيد-19، تجمع المتظاهرون في ساحة اسادليغ في وسط باكو مرددين هتافات تدعو إلى تعبئة عامة لاستعادة منطقة ناغورني قره باغ، مرددين هتافات «قره باغ هي أذربيجان» و«تعبئة». وتوجه بعض المتظاهرين بعد ذلك إلى مبنى البرلمان ودخلوه، ما دفع الشرطة إلى التدخل وتفريق الحشد بخراطيم المياه والهراوات. وكانت روسيا القوة الإقليمية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعوا الجمهوريتين السوفييتيتين السابقتين إلى وقف إطلاق النار. وتتبادل باكو ويريفان الاتهامات ببدء المعارك. وعلى الرغم من وساطة دولية بدأت قبل حوالي ثلاثين عاما لم يتمكن البلدان من التوصل إلى حل للنزاع حول ناغورني قره باغ الذي تهدد باكو باستمرار باستعادة السيطرة عليه بالقوة. والنفقات العسكرية لأذربيجان الدولة النفطية، أكبر بكثير من كل ميزانية ارمينيا. لكن يريفان تنتمي إلى تحالف سياسي عسكري تقوده موسكو هو منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
من جهتها، تتمتع باكو بدعم تركيا.