“العمانية للكتاب والأدباء” تنظم أمسية شعرية افتراضية

الشاعرات يرتئين ضرورة تفعيل منصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب الحضور
كتبت: خلود الفزارية
استضافت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة بفرعها في محافظة الظاهرة مساء أمس الأول على منصة “زووم” الافتراضية ثلاث شاعرات سجلن بصمة عمان في صفحة الشعر العربي، وأدارت اللقاء الكاتبة بلقيس الفارسية. وبدأ اللقاء بحديث كل من الشاعرة: خولة العبرية، وخلود الخالدية وميثاء الغافرية حول تجربتهن الشعرية، وبداياتهن، مع التطرق إلى مشاركاتهن المميزة على منصات الشعر، كما تمت مناقشة مشاركاتهن في أوبريت العيد الوطني 48 المجيد، وأغاني المهرجانات، ومدى توظيف المفردة المحلية في الشعر، بالإضافة إلى الركود الشعري في زمن الكورونا والحجر الصحي. وأشارت ميثاء الغافرية إلى أن المفردة المحلية تمثل الهوية، ولذا يجب تعريف الجمهور ببيئة الشاعرة ولهجتها من خلال النص ولا تكتفي باللهجة الخليجية البيضاء، كونها تكتب في الشعر النبطي. أما خلود الخالدية فأوضحت أن توظيف المفردة المحلية في الشعر الفصيح مهم، ولكنه صعب، لذلك يجب التأكد من أن المفردة لها أصل فصيح قبل استعمالها، كألفاظ: الحناء والسدر والسمر التي يمكن توظيفها. في حين ارتأت خولة العبرية أن التوظيف صعب، ولكن المفردة العمانية مميزة بكل المقاييس وتعطي طابع القوة والتميز للقصيدة؛ لذا سيكون من الرائع توظيفها ونشر هذه المفردة العمانية المحلية لتعبق في زوايا البلدان العربية الأخرى بصورة فريدة. وأوضحت خلود الخالدية أن النقد من الشعراء وجهة نظر عن قصيدة، أما النقد من ناقد أو مختص فيكون مختلفا، وأنا كشاعرة أنظر في هذا النقد وأستفيد بقدر ما يناسبني منه، وأشارت إلى أن جمعية الكتاب والأدباء في الظاهرة بحاجة إلى التحرك الإعلامي للوصول إلى ما يريد الشاعر، مبينة أنه يجب استغلال الدورات والبرامج التي تطور من هواة الشعر. وأوضحت خولة العبرية أن حصولها على المركز الأول في مسابقة إبداعات شبابية على مستوى محافظة البريمي شكل نقلة حقيقية بالنسبة لها، كما أشارت إلى أن دخولها في كتابة المقال لا علاقة له بالشعر الفصيح، عدا كونه شغفا بالكتابة، حيث تناولت جميع الأصناف الأدبية ما بين القصة والمقال والشعر وكتابة المقدمات للفعاليات، وأشارت إلى مقالاتها التي نشرت في جريدة عمان بملحق مرايا. وأضافت أن دور جمعية الكتاب والأدباء في محافظة الظاهرة يكمن في استغلال وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأنها أصبحت الأكثر استعمالا وتستقطب المهتمين بهذا المجال من جميع أنحاء دول العالم بعكس الأمسيات التي تقام في مناطق معينة فهي محدودة، ويصعب للمتابع الحضور بسبب الأعمال وغيرها، فتفعيل حسابات مواقع التواصل ونشر مقاطع الشعراء وقصائدهم ستكون مجدية أكثر. وألقت الشاعرات عددًا من القصائد في الأمسية الشعرية، ومن قصائد الشاعرة خولة العبرية: على انتظارٍ..وهل فيْ الانتظار هُدى! تهوي المسافةُ! أم نهوي بها أبدا؟ نحاول الصمت، لكن السفوح تشي أنّا ذبلنا على وجه الصمود، سُدى هل إن رجعنا نهزّ الصبر في ثقةٍ يسّاقط الفجر في أحلامنا جسدا أو إن أعاد لنا الأجساد من أملٍ هلاّ يعيد إلى الأرواح ما فُقِدَ على انتظارٍ ركِبنا الماء قافيةً لعلنا نلقى على عمق الحروف هُدى فيستفيق على كف الدموع سنا نمى على وطأة الأشياء منفردا جنى من الأمس ما يكفي ليوقدنا عزما ولولا ظلامُ الوقتِ ما انوجدَ واليوم ها نحن نحصي ما مضى زمنا من الأماني من الأفكار ما حصدا ونستريح على كتف العُلى وهجًا سمى على مقلتيه المجد وانعقدا وقصيدة تحمل عنوان ”رَبِيعُ الحُلم”: ربيع الحُلم يُغرقني تحايا ويُمطرني طُموحًا كالهدايا وألقاني كمثلِ الحب فجرًا أبوحُ بفرحتي عِطرا ونايا أراني كالشموخِ أَبَيتُ أرضًا أردتُ النجمَ لا ظِل المرايا أنا الإعصار في وجهِ التحدي وهذا الصبر لن يلقى سِوايا أثورُ بلجةُ العقباتِ عزمًا ولا أنسى مع الظَلما هُدايا وفوجُ الناس من حولي عيانًا ولا أهتمُّ إن كبدوا الخفايا فإن الله يعلمُ سِر قلبي ويعلمُ ما أريد وماْ النوايا وإني لا أدينُ لهم بشيء فما كان الضِيا إلا مُنايا وربي فيْ الفؤادِ أجلُّ شأنًا فحمدًا دائمًا مِلئَ العطايا وما التوفيق إلا عطفُ ربي فيا مَلِكَ المُلوك اْغفر خَطايا فإن آخذتني وأنا ابن دنيا فليسَ هناكَ من يطوي عَمايا إلهي قد مضيتُ ومَعْيَ حُلمي وأنتَ العونُ سدد لي خُطايا وقصيدة أخيرة لخولة العبرية: على سبيل الحُبِ إذ كنتم هنا..!! كل الغرام بشوقهِ ذا فيْ ازديادْ من ظنَّ بُعدًا قد يقاربُ جمعنا والقُرب كان بروحنا نَفَسًا و زادْ يا انقضاء الوقتِ هبني لحظةً نبقى نسامر بعضنا عُمرا يُعادْ ويُقِلُنا طيف المحبةِ، بُرهةً نحو البقا ، نحو اللِقا منذ المهادْ حيث الوفاء مُرفرفٌ ومهيمنٌ لا شيء يكسره، نعي معنى الرشادْ ونبوح من عطر التلاطف أشطرًا فتضمنا شِعرًا يسلّي ذا الفؤادْ لو أننا صُنا التقارب حينها ورمينا أثواب المُكابر والعنادْ كنا سنبقى كالسما بثباتها لا شيء يثنينا، ويخسأ من أرادْ لكن سلامُ الله لليوم الذي فيه اجتمعنا بأمْرهِ رب العبادْ وسلام قلبٍ من حنيني بُحتُهُ لكُمُ فقد أعياني شوقي والبُعادْ من جانبها ألقت الشاعرة خلود الخالدية قصيدة عنونتها بـ “من جُبّة الغياب”: أتقمص الأكفان أنسى عالمِي صوتٌ مِنَ الذكرى الأليمةِ في دمي يَنسى لأنَّ الصبحَ يُنسي ما جرى أمـّا أنا ، فالحزنُ يتركني عَمِي تتأطَّرُ الأحلامُ فينا، بينما يفنى الإطارُ بحلمِنا المتأزِّمِ قَد كانَ حلمًا فِي المآذن رقصةُ الـ ــصوفيِّ تشبههُ ، وعادَ بلا فَم ويدورُ ثم يدورُ ، تبقى رقصةٌ أُخْرَى، فهل يكفيهِ رقصُ الأنجُمِ؟ يهوي إلى اللاشيء يرقبُ حلمهُ في الدلوِ ، لكنْ جاءَهُ دلوٌ ظمي أحشائهُ الـ “ماعـاد” ينوي ذكرها إذ أنكرتهُ مع الفراقِ المعتمِ يَا سادتي ما الحُبّ إلا لَجَّةٌ الشعبُ نادى والطغاةِ بلا دَمِ حبوًا لدربِ الموتِ أجري تارةً وبتارةٍ ، موتي لنحوِيَ يرتمي ! يَا وجهيَ المعتوه تبكي ضاحكاً؟ وكأن قهقهتـي نشيدُ تألمّي !! ماءٌ، سرابٌ سرمديٌّ، جبَّـةٌ وقرًى مبعثرةٌ وضحكةُ مردمِ وحقيقةٌ تبكِي ، ودمعٌ جائرٌ وقصيدةٌ كُتِبتْ بحرفِ تلعثمِي ! وقصيدة أخرى حملت عنوان “في كوكب الحنين” : أمضي على حافةِ اللاشيءِ أنهمِلُ أجرُّ أشيائيَ الحبلى ، ولا أَصِـلُ من يقرأُ الحمدَ في قلبي ويقنِعُهُ أنَّ الحنينَ صلاةٌ ما لـهـا قِـبَـلُ أن يحجزَ الدمـعَ في غيْمٍ يليقُ بهِ حتى يفـيضَ ويُـسقى دمعهُ الرُسُلُ يستأنسُ الموجَ في جُبٍّ، يموتُ ظما حتى يمُـرَّ بـهِ الجوّالـةُ الـكُـهَـلُ صوتُ النوارسِ ، آيـاتٌ مـرتلَّةٌ والحشرجاتُ هَوَتْ من حسِّها النُزُلُ وحدي أبادلني إكليلَ من أرقٍ تغفو الطيور وقلبي ملؤهُ الكللُ من عينِ جالوتَ موتٌ يستهيمُ بهِ منْ سودِ هيئتها تستنجدُ المُقَلُ يجري سراعًا إلى لحدٍ ، فيلجمهُ فوقي ، حواليَّ ، إذ يطفو بِيَ الأملُ ! أهوي مِنَ البردِ في لؤمِ المسا، وَلِهًا حتى أذوبُ بِهِ ، -لوْ- لُـمَّـتِ السُبُلُ أتَّبَّعُ الأثرَ الـ “ما عدتُ” أشهدهُ ! يُمحى امتعاضًا لحبٍّ هدَّهُ الهَزَلُ في الحي قولٌ يبيعُ الحبَّ منتشِيًا في كعبة العشقِ سكْرًا ظلَّ يحتفلُ بيعَ الفؤادُ ، ببخسٍ هَزَّ أُنـفتـهُ لا الناسُ ترحمُ لا الميزانُ يعتَدِلُ ! -وحدي-هربتُ ، ولا شيءٌ يُرافقني حتى انحدرتُ مِنَ الآفاقِ ، أشتعِلُ !! في حين جاءت قصيدة الشاعرة ميثاء الغافرية النبطية التي حملت عنوان ” رفقًا بالقوارير : اتساقطت قبل الخريف وطال غصنيها جفاف وبعرقها رجفة شتا ما بانت بجذعٍ حَمول بيّن ربيعه بالصبر قدام من مَرّه وشاف رغم إن باقيه انهزم في العزم بين الفصول من يوم ساقيها رحل لديار سحّاب ونفاف واتيقْنت إن الرحيل اللي خذا الساقي يطول روّح ولا حدّن حفل ما يابت بموسم قطاف واتقاصرت كل الخطى إلا خطى أهل الفضول وبليل ممزور بحزن احنت به الجذع اعتكاف الين ما دمعاتها رسمت على الموقف ذهول وقفت ومدّت عرقها ف الأرض واسقتها عفاف ما حولها فلاح لكن أفلحت بنت الأصول حرمه عبايتها طهر وتلفّ حشمتها لحاف تقسى وهي فيها يهيم اللطف بالطرف الخجول وان هبّت رياح العواذل تمسك لثام السجاف لو تفلت يديها زهر وايطيح من الأفواه قول لا الفقر يفّل حلمها ولا الليل خلاها تخاف تسدل على ويهه ضيا واتحدّ وحشتــْه بصمول وبناتها يابن سمان العمر من بعد العجاف باصواتهن عزف المطر وبحبيهن خير السيول صارن لها ” رفقًا ” ولو هن القوارير الضعاف من بعد ما غرست بهن قول الله وقول الرسول وبعينها دمع الحزن مشنّه بثوب الزفاف في ليلةٍ كانت لا مرّ دروبها أعذب وصول يذكر أن الشاعرة ميثاء الغافرية شاركت في شاعر المليون ووصلت لمرحلة 48، ومثلت الشاعرة خلود الخالدية محافظتي الظاهرة والبريمي لعامين متتاليين على مستوى السلطنة في مسابقة إبداعات شبابية والأول في مسابقة أديب الظاهرة في الشعر الفصيح، كما حققت الشاعرة خولة العبرية المركز الأول في مسابقة إبداعات شبابية على مستوى نادي النهضة والأولى في جامعة البريمي.