“السينما والمسرح” تضع “سكن عزابية” على طاولة النقاش

المخرج عبدالله البلوشي: المسلسلات تروي شغفي

 

“عُمان”: استضافت جمعية السينما والمسرح المخرج عبدالله البلوشي مخرج المسلسل اليوتيوبي “سكن عزابية” عبر حسابها بمنصة زوم للحديث حول الشباب العماني والتجربة الفنية مسلطين الضوء بشكل خاص على مسلسل “سكن عزابية” الذي لاقى رواجا في أوساط الشباب العماني في الفترة الماضية.
وتحدث البلوشي في البدء حول بدايته في مجال الإخراج، مشيرا إلى أنها بدأت بالمصادفة ومن خلال تجمع الشباب الذين يجمعهم الشغف والرغبة في تقديم عمل فنيز، وأضاف أنه عندما قرروا ذلك كان اشتغالهم على عشر حلقات من مسلسل “خفايا القدر” والذي نفذ بأدوات بسيطة وإمكانيات محدودة، حيث كان “خفايا القدر” أول عمل يوتيوبي عماني وعرض في عام 2015، وإضافة إلى فيلمه الوحيد في 2016، فإن العمل الأبرو للبلوشي هو مسلسل “سكن عزابية” والذي عرض على جزأين، الجزء الأول في 2017 والثاني في 2019.
ويصف البلوشي التجربة بأنها لم تكن سهلة، حيث كان مسؤولا لأول مرة عن موقع تصوير، مؤكدا أن هذه التجربة علمتهم الكثير لتجاوز الأخطاء، وعلى الرغم من طول مدة التصوير وبساطة المسلسل، إلا أن التجربة حسب البلوشي كانت مفيدة جدا.
ومقارنة بين الفيلم والمسلسل بالنسبة للبلوشي كمخرج وكاتب، رأى أنه يكون مقيدا ومحصورا في الفيلم أكثر منه في المسلسل لكن المسلسل يمنحه حيزا أكبر ومساحة أوسع من حيث ظهور الممثلين والتحكم في الأحداث أكثر والإضافة فيها كذلك، إضافة إلى كون المسلسلات تروي شغفه على حد تعبيره.
وفي حديث حول “سكن عزابية” أشار إلى أن المسلسل يدور حول مشاكل الشباب إضافة إلى أن طاقم العمل كله من الشباب. وأن التحديات وأبرزها كانت تكمن في الجانب المادي، حيث إن العمل نفذ بدون دعم وبأدوات بسيطة وبأموال خاصة لأفراد العمل.
وحول القضايا التي طرحها المسلسل قال البلوشي: إن القضايا في الجزء الأول كانت ذات طابع درامي سياسي، تم تسليط الضوء فيها على أزمة البترول وكيف أثرت على الحكومة والشباب في السكن اقتصاديا خاصة أنهم شباب عزابية، أما في الجزء الثاني فكانت القضايا ذات طابع درامي اجتماعي كوميدي، حاول فيها البلوشي من خلال الشخصيات طرح العديد من القضايا منها غياب الدراما العمانية ومشكلة الباحثين عن عمل والتربية السيئة واستقلالية البنات في السكنات.
وفي حديثه حول الرقابة أشار إلى أن اليوتيوب يخلق رقابة ذاتية، وسقفا أعلى للحرية، ويعتقد البلوشي أنه من خلال ذلك يصل للناس ويتحدث بصوتهم فكان المسلسل محبوبا ومقبولا لدى الكثيرين.
وعن ما بعد “سكن عزابية” يقول البلوشي: إنه يخاف من الوقوع في فخ التكرار لذلك هو مكتف بجزأين فقط من “سكن عزابية” ويرى أنه قال فيهما كل شيء، بل ويسعى لأن يبدأ مع عمل جديد، وأضاف: أنهم بدأوا باليوتيوب حتى يصلوا للتلفزيون ولكنها مسؤولية كبيرة.
وحول ردات فعل الجمهور للمسلسل يقول البلوشي: إن المسلسل كان ذا أثر قوي تجلى ذلك من خلال عدد المشاهدات والاشتراكات، وانتشار مقاطع من المسلسل في وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير.