رواية “درويش” لماجد الخطيب.. اشتباك الواقعيّ والسحريّ

بيروت “العمانية”: يسرد الكاتب العراقي ماجد الخطيب في روايته ” درويش” صفحات واقعية من تاريخ عائلته البصرية ونضالها ضد العثمانيين والإنجليز منذ نهاية القرن التاسع عشر. وتتضمن الرواية التي تقع في250 صفحة، حكايات عن جد المؤلف وعمه وأبيه، تتوزع على فصول متعددة، يحمل كلٌّ منها عنواناً، لكنها تلتمّ مثل خيوط العنكبوت وتتسلسل بتصاعد درامي لتشكل بنيتها الروائية. استخدم الكاتب في روايته الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، طريقة الواقعية السحرية في سرد الأحداث، وخصوصاً المتعلق منها بمغامرات “درويش” بين أهوار البصرة وقرى الأهواز. فيحدثنا عن الحيزبون “بيّاعة الغيم” التي تداوي جرحه في قرية ما بالقرب من المحمرة، وعن جده من ناحية أمه الملقب بـ”أبي عربيد”، الذي كان يحتفظ بثعبان أسود في كيس يحمله معه، ليدافع عنه. وبتحدث الخطيب عن مواجهة درويش لعصابات “الدكاكة” التي روّعت البصرة في مطلع القرن العشرين، وتصدّيه لـ”العبد المسلسل” الذي كان يظهر كالشبح في البصرة القديمة ويسلب الناس في المساء. وضمّن الكاتب الرواية ثلاثة مشاهد مسرحية قصيرة حمل كلٌّ منها اسما خاصا به. واستفاد الخطيب هنا من تجربته في الكتابة المسرحية في تحويل مغامرات درويش إلى مسرحيات بدلاً من سردها. وفي معرض روايته، يعود الكاتب من خلال الاستذكار، إلى المنطقة التي وُلد درويش فيها، والتي تشتهر بـ”شناشيل البصرة”، حيث البيوت الغاطسة في شط البصرة. فيعدد جسورها وبيوتها وحواريها وشوارعها ويشرح دورها في أحداث الرواية.