الصحة تستفيد من الذكاء الاصطناعي في الترصد الوبائي للحالات

  • صحية الشورى تناقش إحصائيات ومستجدات كورونا
 د.سيف العبري : خطة استراتيجية وتنفيذية لستة أشهر بهدف تعزيز القدرات التشخيصية ودعم المستشفيات

ناقش أعضاء اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى الوضع الوبائي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) في السلطنة والمستجدات المتعلقة بانتشاره في مختلف ولايات ومحافظات السلطنة وأحدث بروتوكولات العلاج المتبعة في مختلف المستشفيات، وذلك خلال استضافتهم لعدد من المختصين من وزارة الصحة، وجرى التعرف على خطة الوزارة بشأن التعامل مع الجائحة خلال الفترة القادمة في ظل التحديات التي تواجه الوزارة والجهات المعنية الأخرى، إلى جانب الاطلاع على التنسيق المستمر بين مختلف المؤسسات الحكومية ومدى تعاونها مع المؤسسات الصحية وكذلك تعاون الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني من أجل التصدي لهذه الجائحة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقدته اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى الثلاثاء مع عدد من المختصين بوزارة الصحة بهدف الاطلاع على المستجدات والإجراءات المتخذة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19). وقد ترأس الاجتماع سعادة هلال بن حمد الصارمي رئيس اللجنة الصحية والبيئية بمجلس الشورى.
وقد استعرض الدكتور سيف بن سالم العبري مدير عام مراقبة ومكافحة الأمراض بوزارة الصحة المنحنى الوبائي لفيروس كورونا (كوفيد 19) في السلطنة، مشيرا إلى أنه يتخذ حاليًا الشكل الإحصائي المسطح مما أتاح للنظام الصحي في السلطنة قدرة أكبر للتعامل مع ازدياد أعداد المنومين والحالات الحرجة بالعناية المركزة. كما تناول العبري آخر الأرقام والاحصائيات التي سجلتها مختلف محافظات وولايات السلطنة والفئات العمرية المصابة منذ بدء تفشي الوباء.
كما أوضح بأن الوزارة تعمل على اعتماد خطة استراتيجية وتنفيذية لستة أشهر قادمة بهدف تعزيز القدرات التشخيصية وتعزيز قدرات المستشفيات إلى جانب التثقيف المجتمعي وتوعية المجتمع بالإضافة إلى الاستعدادات لموجات أخرى متوقعة من الوباء.
كما أشار العبري إلى أن الوزارة استفادت من الذكاء الاصطناعي في كثير من الجوانب بما فيها الترصد الوبائي للحالات مما ساهم في تقليل الجهد والوقت، كما أكد بأن الأرقام التي تنشرها اللجنة العليا حول أعداد الإصابات عبر مختلف المنصات الإعلامية هي صحيحة للحالات المؤكدة مختبريا، وفي السياق ذاته أكد بأن المؤتمر الصحفي يعد نافذة للمجتمع للإجابة على التساؤلات والاستفسارات الأكثر تداولا بين أفراد المجتمع.
من جانبهم أكد أصحاب السعادة الأعضاء على ضرورة البحث عن حلول لكافة التبعات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لمواجهة فيروس كورونا إلى جانب تأكيدهم على ضرورة النظر في موضوع تأخر وتأجيل المواعيد الطبية للأمراض المختلفة في عدد من المؤسسات الصحية ودراسة ما يترتب عليه من تأثيرات سلبية على صحة المرضى، وضرورة أن تقوم الجهات المعنية بمتابعة مدى توفر الأدوات والطرق المناسبة في باقي المحافظات للتعامل مع الحالات المتوفاة والتدريب الجيد للمتطوعين والمتعاملين مع تلك الحالات في أماكن تكريم الموتى حفاظا على سلامة أفراد المجتمع.
كما ناقشت اللجنة مع المختصين بالوزارة التحديات التي تواجه القطاع الصحي فيما يتعلق بتفشي الفيروس بين التجمعات العمالية في بعض الشركات، ومدى تعاون تلك المؤسسات مع الوزارة في توفير بيئة تتوفر فيها كافة الإجراءات الصحية للحد من تفشي الفيروس بها.
وفي نهاية اللقاء أشاد أعضاء اللجنة بجهود اللجنة العليا المكلفة ببحث آلية التعامل مع التطورات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا (كوفيد19) وكذلك الإشادة بالعاملين في مختلف القطاعات الصحية الذين يبذلون أقصى جهودهم في التصدي لهذه الجائحة ودورهم المشرف في العناية بالمصابين. فيما أكد عدد من الأعضاء على أهمية مواصلة الجهود وتظافرها بين مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمعية ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد.