“بيئة” مسندم تنقذ طائر عقيب العسل الصقري وتعيد إطلاقه في الطبيعة بعد تعافيه

بخاء – أحمد بن خليفة الشحي

تمكن المختصون بقسم صون الطبيعة في إدارة البيئة والشؤون المناخية بمحافظة مسندم من إنقاذ طائر مصاب من نوع عقيب العسل الصقري. وكان فيصل بن عبدلله الحوسني قد عثر على طائر عقيب العسل في عرض البحر خلال ممارسته لمهنة الصيد بولاية خصب حيث قام الحوسني بالإمساك بالطائر ومحاولة إنقاذه والتواصل مع المختصين بإدارة البيئة والشؤون المناخية بمحافظة مسندم.
وصرح ناصر بن حمود اليعقوبي مدير إدارة البيئة والشؤون المناخية بمحافظة مسندم بأنه من منطلق حرص وزارة البيئة والشؤون المناخية في صون التنوع الأحيائي تم وضع الخطط والبرامج الكفيلة لحماية الحياة الفطرية وصون مواطنها الطبيعية من خلال إصدار القوانين والتشريعات وإعلان المحميات الطبيعية وتثقيف المجتمع بالجهود المبذولة من قبل الحكومة من أجل الشراكة في الحفاظ على البيئة وحماية الأحياء الفطرية، حيث إن للبيئة أهمية كبيرة في حياة الأفراد والمجتمع وتعتبر كقاعدة أساسية للتنمية فبدون بيئة جيدة لن تكون هناك تنمية حقيقية مشيرًا إلى أن الساحل الشمالي لمحافظة مسندم وما يرتبط به من جزر يعد مكانا آمنًا لاستراحة الكثير من الطيور المهاجرة بين قارات آسيا وإفريقيا وأوروبا ويتناسل هذا النوع من الطيور في إفريقيا وبين تركيا والصين وفي الجزيرة العربية حيث تتناسل وتقيم أعداد قليلة منه في عمان، كما تزور أعداد أخرى السلطنة وهذا النوع كبير الحجم لكنه خفيف الجسم وله رأس نأتي صغير وذيل طويل وجناح طويل أعلاه بني وأسفله أبيض منقط مائل للداكن ويتجول هذا النوع لمسافات طويلة بين الجبال والوديان وطيرانه سريع وماهر وينقض على الطيور والأرانب والزواحف لكنه يقتات كذلك على الجيف وله عش كبير جدًا يتكون من غصينات ويوجد بين الصخور والجبال والأشجار ويضع بيضة واحدة أو بيضتين في شهر فبراير.
من جانبه أثنى ناصر بن حمود اليعقوبي مدير إدارة البيئة والشؤون المناخية بمحافظة مسندم على دور فيصل بن عبدالله الحوسني الذي عثر على الطائر في البحر وتعاونه وتواصله مع المختصين بقسم صون الطبيعة والذي مكنهم من القيام بدورهم اتجاه الأحياء الفطرية وأثنى كذلك على دور المهتمين برعاية الطيور ومن بينهم قيس بن علي الشحي وصالح بن عبدالله الشحي على تعاونهم في إنقاذ الطائر وإطلاقه في الطبيعة بعد أن تأكد المختصين بقسم صون الطبيعة من تعافيه تمامًا وقدرته على الطيران مرة أخرى.
وأكد عبدالواحد بن حسن الكمزاري رئيس قسم صون الطبيعة على أن حماية مفردات الحياة الفطرية وموائلها الطبيعية والمحافظة على التنوع الأحيائي في محافظة مسندم هو من صميم عمل القسم، مشيرا إلى أنه نظرًا للطبيعة الجغرافية التي تمتاز بها محافظة مسندم فإن العديد من الطيور المهاجرة تمر بالقرب من سواحل المحافظة للاستراحة خلال موسم هجرتها ولكن بسبب الحرارة المرتفعة وبُعد المسافات التي تقطعها هذه الطيور خلال هجرتها فإنها تصاب بالتعب والإرهاق في بعض الأحيان فتسقط في عرض البحر حيث نستقبل كمعنين في إدارة البيئة بمحافظة مسندم بلاغات عديدة ومشابهة لهذا الأمر وقد تمكنا خلال السنوات الماضية من إنقاذ العديد من الطيور بالتعاون مع بعض المواطنين المهتمين برعاية الحيوانات والطيور في ولاية خصب، حيث قاموا بتدريب وتأهيل الموظفين حول آلية رعاية الطيور المصابة ونوعية الأدوية التي تستخدم في علاج الطيور وكيفية استخدام الإبر وغيرها ومع مرور الوقت اكتسب المختصون بقسم صون الطبيعة الخبرة الكافية في هذا المجال، مشيرا إلى أن هذا البلاغ الثاني الذي تستقبله الإدارة لهذا العام 2020، وفور استلام البلاغ توجه فريق من قبل المختصين بقسم صون الطبيعة لاستلام الطائر من المواطن الذي عثر عليه ليتم تقديم الرعاية الصحية اللازمة والتغذية الضرورية له حتى يستعيد عافيته حيث تبرع الموظف عادل بن عبدالرزاق البدري بتوفير غرفة مكيفة للطائر داخل مزرعته الخاصة طوال فترة رعايته علمًا بأننا قد تمكنا من رعاية طائر الأطيش البحري قبل فترة وقمنا بإعادة إطلاقه وها نحن نتمكن مرة أخرى بفضل الله وجهود المراقبين والموظفين المهتمين برعاية الطيور من إنقاذ طائر آخر وإعادة إطلاقه ليكمل دورة حياته في الطبيعة.