انتعاش الاقتصاد الأمريكي رهن باحتواء كورونا

واشنطن – (أ ف ب): أعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم أنّ الاقتصاد الأمريكي بدأ بالتعافي في وقت أبكر من المتوقّع، محذّرًا في الوقت نفسه من أنّ انتعاشه سيكون رهنًا باحتواء وباء “كوفيد-19” وبإجراءات الدعم التي ستتّخذها الحكومة. وفي خطاب سيدلي به خلال جلسة استماع للجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الثلاثاء كتب باول أنّ “الطريق أمام الاقتصاد غير مؤكّدة بالمرّة، وستكون إلى حدّ كبير رهنًا بنجاحنا في احتواء الفيروس”.
وأضاف: إنه “من غير المرجّح أن يستعيد الاقتصاد عافيته بالكامل إلى أن يثق الناس بأنّه من الآمن الانخراط في مجموعة واسعة من الأنشطة”. وإذ نوّه باول بأنّ الاقتصاد الأمريكي بدأ يتعافى أسرع مما كان متوقعًا، لفت إلى أنّ معدلات البطالة لا تزال أعلى بكثير ممّا كانت عليه قبل تفشّي الوباء. وقال “لقد دخلنا مرحلة جديدة مهمّة وفعلنا ذلك في وقت أبكر مما كان متوقّعًا”، لكنّ معدّلات الإنتاج والتوظيف لا تزال في مستويات أقل بكثير مما كانت عليه قبل الوباء. وحذّر حاكم المركزي الأمريكي من أنّ وتيرة الانتعاش الاقتصادي المرتقب “ستعتمد أيضا على الإجراءات السياسية التي ستتّخذ على كلّ مستويات الحكومة لتقديم الدعم (للأسر والشركات والمجتمعات المحليّة الأكثر ضعفًا) وتحفيز الانتعاش طالما كان ذلك ضرورياً”.
وفي مايو سجّلت مبيعات التجزئة في الولايات المتّحدة ارتفاعًا كبيرًا وكذلك الأمر بالنسبة إلى إنفاق المستهلكين، لكنّ هذا الانتعاش كان مدفوعًا إلى حدّ كبير بالمساعدات الضخمة التي قدّمتها الحكومة الفيدرالية لتحفيز الاقتصاد. ويخشى الخبراء الاقتصاديون من أنّ هذا الانتعاش لن يستمرّ مع انتهاء مفاعيل هذه المساعدات وظهور بؤر جديدة لفيروس كورونا المستجدّ ولا سيّما في جنوب غرب أمريكا، في ولايات مثل كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا التي تتميّز بكثافتها السكانية العالية. ومنذ أسابيع يحضّ باول الكونجرس على إقرار خطة ثانية لتحفيز الاقتصاد، وقد حذّر الاثنين من أنّ معدّل انكماش الناتج المحلّي الإجمالي في الربع الثاني من العام قد يسجّل مستوى غير مسبوق في التاريخ الأمريكي.