حصيلة فيروس كورونا العالمية تتخطى 500 ألف وفاة و10 ملايين إصابة

برلين: الجائحة أثبتت قوة الديمقراطية وضعف الأنظمة الاستبدادية –

عواصم – وكالات: أودى فيروس كورونا المستجدّ بحياة ما لا يقل عن 501.847 شخصًا في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادًا إلى مصادر رسميّة أمس.
وسُجّلت رسميًّا إصابة أكثر من 10.161.240 شخصًا في 196 بلدًا ومنطقة بالفيروس منذ بدء تفشيه، تعافى منهم 5.074.100 شخص على الأقل.
لا تعكس هذه الأرقام إلّا جزءًا من العدد الحقيقي للإصابات، إذ إنّ دولا عدّة لا تجري فحوصا إلاّ للحالات الأكثر خطورة، فيما تعطي دول أخرى أولوية في إجراء الفحوص لتتبع مخالطي المصابين، ويملك عدد من الدول الفقيرة إمكانات فحص محدودة.
والولايات المتحدة، التي سجلت أول وفاة بكوفيد-19 مطلع فبراير، هي البلد الأكثر تضررا من حيث عدد الوفيات والإصابات مع تسجيلها 125.803 وفيات من أصل 2.549.069 إصابة. وشفي ما لا يقل عن 685.164 شخصا.

الدول الأكثر تضررًا

بعد الولايات المتحدة، الدول الأكثر تضررًا بالوباء هي البرازيل حيث سجلت 57622 وفاة من أصل 1.344.143 إصابة، تليها المملكة المتحدة بتسجيلها 43550 وفاة من أصل 311.151 إصابة، ثمّ إيطاليا مع 34738 وفاة (240.310 إصابات)، وفرنسا مع 29778 وفاة (199.343 إصابة).
وحتى أمس أعلنت الصين (بدون احتساب ماكاو وهونج كونج) رسميا 4634 وفاة من أصل 83512 إصابة (12 إصابة جديدة بين الأحد والاثنين) تعافى منها 78460 شخصًا.
وأحصت أوروبا أمس حتى الساعة 11:00 بتوقيت جرينتش، 196.273 وفاة من أصل 2.652.674 إصابة فيما بلغ عدد الوفيات المعلنة في الولايات المتحدة وكندا 134.371 (2.652.279 إصابة).
وفي أمريكا اللاتينية والكاريبي سجلت 112.162وفاة (2.486.089 إصابة)، وآسيا 33594 وفاة (1.243.058 إصابة) والشرق الأوسط 15668 وفاة (733.753 إصابة) وإفريقيا 9646 وفاة (384.144 إصابة) وأوقيانيا 133 وفاة (9244 إصابات).

«افتتان بالسلطوية»

ذكر الرئيس الألماني، فرانك-فالتر شتاينماير، أن جائحة كورونا أثبتت قوة الديمقراطية وضعف الأنظمة الاستبدادية.
وقال شتاينماير أمس في برلين: «لقد أظهرت الأسابيع القليلة الماضية أن ديمقراطيتنا يمكن أن تواجه تهديدات وجودية، بسرعة وحسم وقوة… معا نستطيع تغيير الاتجاه في أقصر وقت ممكن، وترك المسارات المعتادة، واتخاذ قرارات حتى في ظل ظروف غير مؤكدة، والاعتراف بالأخطاء وتصحيحها إذا لزم الأمر».
وخلال منتدى بعنوان «حالة الاختبار كورونا – كيف تسير ديمقراطيتنا»، ذكر شتاينماير أنه كان هناك مؤخرًا «افتتان بالسلطوية» في أجزاء كثيرة من العالم، بما في ذلك أوروبا، وقال: «هذا الخطر لم ينته، لكن النتائج المؤقتة تشير إلى أن أزمة كورونا أفقدت السلطوية سحرها».
وذكر شتاينماير أنه من الواضح تماما أنه لا الأقوال البليغة ولا استعراض القوى ولا الديماجوجية أو حتى الثقة الزائدة في النفس يمكنها أن تساعد في مكافحة الجائحة، وقال: «في مكافحة الفيروس لن يفيد الأمر عندما يتم تزوير أعداد الإصابات أو عدم حصرها على الإطلاق لكي يظهر نظامك بصورة أفضل. وإنه لأمر يخلو من الضمير أن تسيء حكومات منتخبة استغلال مكافحة الفيروس في خفض حقوق الحريات والسعي إلى تعزيز سلطتها».

وفيات الهند تقترب من 20 ألفا

سجلت الهند أمس إصابات جديدة بفيروس كورونا اقتربت من 20 ألف حالة لليوم الثاني على التوالي في حين مدت مومباي، المركز المالي بالبلاد، إجراءات العزل العام لشهر آخر.
وأظهرت بيانات وزارة الصحة الاتحادية الصادرة أمس تسجيل 19459 إصابة في 24 ساعة بانخفاض طفيف عن 19906 حالات أمس الأول.
وتأتي الهند بعد الولايات المتحدة والبرازيل وروسيا في إجمالي عدد الحالات. وتوفي أكثر من 16 ألفًا حتى الآن بسبب مرض كوفيد-19 الناتج عن الإصابة بالفيروس منذ ظهور أول حالة في الهند في يناير ، وهو عدد منخفض بالمقارنة بالوفيات في دول سجلت نفس الإصابات. لكن الخبراء قلقون من عدم قدرة المستشفيات على استيعاب الارتفاع الكبير في عدد الحالات.
ومدت ولاية مهاراشترا الغربية، التي سجلت أكبر عدد إصابات بفيروس كورونا في البلاد، إجراءات العزل العام لمدة شهر آخر حتى نهاية يوليو مع ارتفاع الحالات في مدن رئيسية مثل مومباي وبوني وأورانجاباد.
وشهدت مومباي تكدسًا مروريًا كبيرًا في الشوارع الرئيسية التي تربط ضواحيها أمس بعد أن أقامت السلطات حواجز على الطرق لتنظيم القيود الجديدة على الحركة.
وبموجب القواعد الجديدة يمكن للسكان الذهاب للأسواق وصالونات الحلاقة والحدائق الواقعة على مسافة كيلومترين فقط من منازلهم لكن طلب منهم عدم الخروج من المنازل إلا للضرورة. وأعفت السلطات الموظفين الذين يعملون من مكاتبهم من هذه القيود.

التشيك: أعلى حصيلة إصابات يومية

سجلت جمهورية التشيك أعلى حصيلة إصابات يومية بفيروس كورونا منذ مطلع أبريل الماضي، حيث سجلت 305 حالات إصابة جديدة أمس الأول.
وقال وزير الصحة ادم فويتيك أمس إنه لا توجد موجة ثانية لتفشي فيروس كورونا، مضيفا: إن تفشي الفيروس في منطقة مورافيان-سيليسيان بشرق البلاد هو السبب وراء زيادة حالات الإصابة.
وأضاف أنه يجرى إجراء اختبارات فحص فيروس كورونا لعمال المناجم بشركة او كيه دي . وكانت جمهورية التشيك قد سجلت 260 حالة إصابة بالفيروس السبت الماضي.
وعلى الرغم من تخفيف القيود في بقية أنحاء البلاد، فإنه تم تشديدها في شرق البلاد. ويسمح في هذه المنطقة بتجمع أشخاص حتى 100 شخص فقط، كما أن ارتداء الكمامات مازال إلزاميًا، حتى بعد أن يصبح غير إلزامي في بقية البلاد ابتداء من  الأول من يوليو المقبل.
وتقول وزارة الصحة إن الوضع مستمر في العاصمة براغ، المقصد السياحي الشهير. وكانت جمهورية التشيك قد سجلت 348 حالة وفاة بالفيروس.