10 ملايين مصاب بكوفيد-19 حول العالم والوفيات تقترب من 500 ألف

وسط تزايد القلق من موجة ثانية –

باريس – (أ ف ب): تجاوز عدد المصابين بكوفيد-19 في العالم عشرة ملايين شخص مع تسارع وتيرة الإصابات الجديدة، وفق حصيلة أعّدتها فرانس برس أمس.
وأظهر تعداد فرانس برس أنه تم تسجيل مليون إصابة جديدة خلال ستة أيام فقط، في وقت بدأت الدول رفع تدابير الإغلاق التي شكّلت ضربة لاقتصاداتها وخلّفت ملايين العاطلين من العمل.
في هذا الوقت، تقترب حصيلة الوفيات حول العام جرّاء المرض الذي ظهر في الصين قبل نحو ستة أشهر من 500 ألف وسط تزايد القلق من موجة ثانية.
وسجّلت الولايات المتحدة وحدها، التي تعد الأشد تضررا بالفيروس وفق الأرقام المطلقة، أكثر من 2,5 مليون إصابة. وشكّل ارتفاع عدد الإصابات الجديدة في ولايات مثل فلوريدا ضربة للجهود الرامية لإعادة فتح أكبر اقتصاد في العالم.
كما ازداد عدد الإصابات في مناطق أخرى من العالم رفعت تدابير الإغلاق. فبلغ إجمالي عدد الإصابات في أوروبا أكثر من 2,6 مليون، وفق تعداد فرانس برس المبني على مصادر رسمية.

روسيا: مستعدون لتقديم
علاج للسوق العالمية

ذكر وزير الصحة الروسي، ميخائيل موراشكو أمس أن بلاده مستعدة لتقديم علاج ضد فيروس كورونا وأنظمة اختبار ولقاح للسوق العالمية، في ضوء مخاطر حدوث موجة ثانية من الإصابات بالفيروس، طبقا لما ذكرته وكالة «تاس» الروسية للأنباء أمس.
وقال الوزير أمام قمة الهدف العالمي: اتحدوا من أجل المستقبل «من الأيام الأولى، تقدم روسيا مساعدة لدول في أوروبا وأمريكا وآسيا ومؤسسات دولية من بينها منظمة شنغهاي للتعاون والاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي ومنظمة الصحة العالمية. في ضوء مخاطر الموجة الثانية للوباء، فإن روسيا مستعدة لأن تقدم للسوق العالمية وسائل العمل المباشر ضد الفيروس من بين ذلك علاج.. وأنظمة اختبار ولقاحات».
وتابع «روسيا مستعدة للحوار مع المنظمات الدولية والعامة» داعيا إلى تنسيق الأبحاث وتصنيع المنتجات الطبية. تطور روسيا وتنتج علاجا لمرض كوفيد19- وأنظمة اختبار التشخيص. هذا سمح لنا بالحيلولة دون حدوث نقص وسيناريو مثير للوباء».
وتنص مبادرة «الهدف العالمي: اتحدوا من أجل المستقبل» على تمويل شركات الأدوية الرئيسية متعددة الجنسيات التي تطور لقاحات، من خلال أموال يتم جمعها في الحدث ودعم توجهات غربية حول مواجهة الإصابات في الدول النامية. وتم بث المؤتمر الذي استمر ساعتين من خلال منصات الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وشمل رؤساء دول وحكومات.

أسبانيا: تجمع انتخابي بالكمامات

وضع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث كمامة وتجنب مصافحة مؤيديه خلال تجمع انتخابي أمس بعد أن غيرت جائحة فيروس كورونا من طبيعة الحملات الدعائية قبل انتخابات إقليمية.
وسيكون الاقتراع في إقليم الباسك وجاليسيا في 12 يوليوهو الأول منذ الإغلاق الذي فرضته إسبانيا في مارس. وتم تخفيف القيود في 21 يونيو ويتبع الإسبان قواعد التباعد الاجتماعي وإجراءات وقائية في حياتهم اليومية.
وقال سانتشيث لمجموعة محدودة من مؤيدي حزبه عددهم 100 كانوا جميعا يضعون الكمامات ويجلسون على مسافة 1.5 متر من بعضهم بعضا داخل قاعة في سان سبستيان بالساحل الشمالي للبلاد «عدو إسبانيا هو الفيروس».
وقالت مصادر من حزبه لرويترز: إن المبنى جرى تنظيفه قبل اللقاء.
ولتجنب التزاحم بمراكز الاقتراع سيستطيع الناخبون الإدلاء بأصواتهم عن طريق رسائل البريد أو في مكاتب البريد.
وإسبانيا من بين الدول الأكثر تضررا من الجائحة إذ سجلت أكثر من 28 ألف وفاة حسب السجلات الرسمية وجاء معدل الإصابات بها أعلى بكثير من المتوسط فبلغ ستة من بين كل 10 آلاف شخص.
ويقول مسؤولو الصحة إن ما لا يقل عن 20 نقطة تفشي بأنحاء البلاد تحت السيطرة.
وفي لقاء آخر في أورنسي بشمال غرب إسبانيا أمس الأول جلس مؤيدو سانتشيث متباعدين داخل خيمة بينما من لم يتسن لهم الحضور تابعوا اللقاء عبر يوتيوب.

«خطير ومعقّد»

وفرضت الصين أمس تدابير إغلاق صارمة شملت نحو نصف مليون شخص في مقاطعة تحيط ببكين بعد رصد مجموعة جديدة من الإصابات. وقال المسؤول في مدينة بكين شو هيجيان للصحفيين إن الوضع «خطير ومعقّد»، محذّرا من أن على المدينة أن تواصل مراقبة وتعقّب انتشار الفيروس. وتحوّلت معضلة إعادة فتح الاقتصادات المتضررة بشدّة جرّاء الفيروس، وهو أمر يؤيده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم المخاطر الصحية، إلى مسألة خلافية في غالبية الدول.
وسجّلت الولايات المتحدة وحدها أكثر من 43 ألف إصابة جديدة، وفق حصيلة أعدّتها جامعة جونز هوبكنز. وبات عدد الوفيات بالفيروس في الولايات المتحدة الآن يتجاوز 125 ألفا، أي نحو ربع المجموع العالمي البالغ نحو 499 ألفا. وعبر الأطلسي، تراجع الاتحاد الأوروبي عن قرار لوضع قائمة بـ«الدول الآمنة» التي يمكن للمسافرين المجيء إلى أوروبا منها، وهي لائحة قد تستثني الولايات المتحدة.
في الأثناء دعم نجوم على غرار أعضاء فرقة «كولدبلاي» ومايلي سايرس وجنيفر هدسون تحرّكا قامت به المفوضية الأوروبية ونجح في جمع 6,15 مليار يورو (6,9 مليار دولار) لدعم الأبحاث الرامية لتطوير لقاح والمساعدة في جعله متاح للدول الأفقر.
وفي الهند، كانت المدن التي تشهد كثافة سكانية الأكثر تأثّرا بالوباء. وسجّل الهند عددا يوميا قياسيا من الإصابات السبت بحيث أعلنت 18500 إصابة جديدة و385 وفاة. وبلغ مجموع الإصابات في الهند 509 آلاف بينما وصل عدد الوفيات إلى أكثر من 15600. وفي الشرق الأوسط، أعلن محافظ بيت لحم فرض إغلاق موقت اعتبارا من الاثنين في المدينة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بسبب ازدياد عدد الإصابات.
أما في أمريكا اللاتينية، فيواصل الوباء تفشيه حيث أدى إلى وفاة أكثر من تسعة آلاف شخص في البيرو حتى السبت.
وسجلت البرازيل الدولة الأكثر تأثّرا بالفيروس بعد الولايات المتحدة، 990 وفاة (أعلى حصيلة في العالم) بينما سجّلت المكسيك ثاني أعلى حصيلة وفيات يومية في العالم بلغت 719.

«انفجار» في فلوريدا

في شمال القارة الأمريكية، أقر حاكم فلوريدا رون ديسانتيس بأن الولاية تشهد «انفجارا» في عدد الإصابات الجديدة.
وسجّلت الولاية 9585 إصابة خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية قياسية.
وتراجع معدل أعمار المصابين إلى 33 عاما مقارنة بـ65 قبل شهرين مع توافد الشباب الذين نفد صبرهم من الالتزام بالعزل على مدى شهور إلى الشواطئ والحانات بلا كمامات وبدون مراعاة لقواعد التباعد الاجتماعي.
وأعلنت ميامي أنها ستغلق شواطئها وحاناتها في عطلة الرابع من يوليو.
وفي وقت يسعى ترامب لإحياء نشاطاته الانتخابية قبل اقتراع نوفمبر، أكدت حملته أنه تم تأجيل فعاليات كان من المقرر أن يحضرها نائبه مايك بنس في أريزونا وفلوريدا الأسبوع المقبل «من باب الحرص الزائد». وتعرّض ترامب لانتقادات بسبب إصراره على تنظيم تجمّع انتخابي في أوكلاهوما رغم المخاوف المرتبطة بتفشي الفيروس قبل أسبوع.
أما حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، فأمر بعض المناطق بإعادة فرض تدابير العزل بينما أعلنت سان فرانسيسكو «تجميد» إجراءات إعادة الفتح.