الأمم المتحدة: 90% من السوريين تحت خط الفقر.. و”أطفال اليمن” مهددون بالمجاعة

“كوفيد 19” يزيد من المعاناة وتوقعات بإستفحاله في البلدين المنكوبين
جنيف – (رويترز): حذرت وكالات إغاثة تابعة للأمم المتحدة امس من أن سوريا تواجه أزمة غذاء غير مسبوقة، حيث يفتقر أكثر من 9.3 مليون شخص إلى الغذاء الكافي في وقت قد يتسارع فيه تفشي فيروس كورونا بالبلاد رغم أنه يبدو تحت السيطرة الآن. وقال برنامج الأغذية العالمي في إفادة صحفية في جنيف إن عدد من يفتقرون إلى المواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع 1.4 مليون في غضون الأشهر الستة المنصرمة. وذكرت إليزابيث بايرز المتحدثة باسم البرنامج أن أسعار السلع الغذائية ارتفعت بأكثر من 200% في أقل من عام واحد بسبب الانهيار الاقتصادي في لبنان المجاور، وإجراءات العزل العام التي فرضتها سوريا لاحتواء مرض كوفيد-19. وقالت أكجمال ماجتيموفا ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا في إفادة صحفية منفصلة إنه بعد تسع سنوات من الصراع المسلح، يعيش أكثر من 90% من سكان سوريا تحت خط الفقر الذي يبلغ دولارين في اليوم بينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية. وأضافت أنه لا يعمل إلا أقل من نصف المستشفيات العامة في سوريا، في حين لاذ نصف العاملين في المجال الطبي بالفرار منذ بدء الصراع ويواجه الباقون “تهديدا دائما بالخطف والقتل”. وتظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن السلطات في سوريا سجلت 248 إصابة بكورونا وتسع وفيات في مناطق سيطرة الحكومة بينما تم تسجيل خمس حالات إصابة ووفاة واحدة في مناطق الإدارة التي يقودها الأكراد في الشمال الشرقي. وقال ريتشارد برينان مدير عمليات الطوارئ في منظمة الصحة العالمية “الأرقام الرسمية أقل كثيرا على الأرجح من الأعداد الحقيقية، وهذا ليس مقتصرا على سوريا على الإطلاق”. وأضاف أن كوفيد-19 بدأ بانتشار بطيء في العراق ومصر وتركيا ثم تسارع وأن الأمر ذاته متوقع في سوريا. وقال “ما نعرفه يقينا في سوريا هو عدم وجود تفش متفجر.. لا يمكنك التستر.. ولا يمكنك إغفال تفش خارج عن السيطرة. المنشآت الصحية ليست محملة بما يفوق طاقتها ولذلك ما زالت لدينا الفرصة لتكثيف استعدادنا”. من جهة ثانية، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) امس إن عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في اليمن قد يرتفع إلى 2.4 مليون بنهاية العام بسبب النقص الكبير في تمويل المساعدات الإنسانية. وحذر تقرير صادر عن يونيسف من ارتفاع بنسبة 20% في عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية دون سن الخامسة، أي ما يقرب من نصف عدد الأطفال في هذا العمر في البلد. وقالت مندوبة يونيسف في اليمن سارة بيزولو نيانتي “إذا لم نتلق تمويلا عاجلا، فسيجد الأطفال أنفسهم على شفا المجاعة وسيتوفى الكثيرون”. ويعاني اليمن منذ أكثر من خمس سنوات من حرب بين حركة انصار الله والتي تسيطر على معظم اليمن وتحالف عسكري بقيادة السعودية يدعم الحكومة المعترف بها دوليا ومقرها في الجنوب. وقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، معظمهم من المدنيين، ووصفت الأزمة الإنسانية التي تلت ذلك بأنها الأسوأ في العالم. وقالت الأمم المتحدة إنها لا تملك التمويل الكافي للحفاظ على تدفق المساعدات، وهي الأكبر في العالم. وجمع مؤتمر مانحين هذا الشهر نصف ما هو مطلوب، ومن المقرر أن تغلق برامج المساعدة التي تؤثر على الملايين في الأسابيع المقبلة. وتناشد يونيسف منحها 461 مليون دولار لاستجابتها الإنسانية، التي تمول حاليا 39% منها فقط، و53 مليون دولار لاستجابتها لمرض كوفيد-19 التي تمول 10 في المئة منها فقط. وقالت يونيسف إن حوالي 7.8 مليون طفل خارج المدارس الآن، مما يعرضهم لخطر عمالة الأطفال والتجنيد في الجماعات المسلحة وزواج الأطفال. وتجاوزت حالات الإصابة بفيروس كورونا التي أبلغت عنها السلطات اليمنية 1000 حالة يوم الأربعاء، لكن الأمم المتحدة تقول إن الفيروس ينتشر في بلد يعاني من أنظمة صحية مدمرة ومن المحتمل أن تكون الإصابات أعلى بكثير.