وزراء الخارجية العرب يطالبون بسحب القوات الأجنبية من ليبيا ومياهها الإقليمية

في اجتماع ترأسته السلطنة عبر الاتصال المرئي

القاهرة ـ نظيمة سعد الدين
أكد وزراء الخارجية العرب على الالتزام بوحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها ولحمتها الوطنية واستقرارها ورفاهية شعبها ومستقبله الديمقراطي، مشددا على ضرورة العمل على استعادة الدولة الليبية الوطنية ومؤسساتها لدورها في خدمة الشعب الليبي بعيدا عن أي تدخلات خارجية.

 

أمين عام جامعة الدول العربية خلال مشاركته في الاجتماع

جاء ذلك في ختام أعمال الاجتماع الطارئ لبحث تطورات الوضع في ليبيا والذي عقد مساء الثلاثاء عبر الاتصال المرئي، برئاسة السلطنة وبناء على طلب مصر.
وأكد وزراء الخارجية على أهمية الحل السياسي للازمة الليبية وعلى دعم المجلس للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات والتأكيد علي دور كافة المؤسسات الشرعية المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي ومخرجات مختلف المسارات الدولية والإقليمية وآخرها مؤتمر برلين.
وأكد الوزراء في ختام اجتماعهم على الدور المحوري والاساسي لدول الجوار الليبي وأهمية التنسيق فيما بينها في جهود إنهاء الأزمة الليبية.
وشدّد مجلس الوزراء العرب على رفض، وضرورة منع التدخلات الخارجية أيا كان نوعها ومصدرها والتي تسهم في تسهيل انتقال المقاتلين المتطرفين الأجانب إلى ليبيا، وكذلك انتهاك القرارات الدولية المعنية بحظر توريد السلاح بما يهدد أمن دول الجوار الليبي والمنطقة.
وأكد الوزراء على أن التسوية السياسية بين جميع الليبيين بمختلف انتماءاتهم هي الحل الوحيد لعودة الامن والاستقرار إليها والقضاء علي الإرهاب والاعراب عن القلق الشديد من أن التصعيد العسكري الخارجي يفاقم الوضع المتأزم في ليبيا ويهدد أمن واستقرار المنطقة ككل بما فيها المتوسط، مع التأكيد على ضرورة وقف الصراع العسكري.
وأكد الوزراء على رفض كافة التدخلات الأجنبية غير الشرعية التي تنتهك القوانين والقرارات والأعراف الدولية وتسهم في انتشار الميليشيات المسلحة الإرهابية الساعية لنشر أفكار التطرف وتغذية العنف والإرهاب، والمطالبة بسحب كافة القوات الأجنبية الموجودة علي الأراضي الليبية وداخل المياه الإقليمية الليبية، والتحذير من مغبة الاستمرار في العمل العسكري لتحريك الخطوط التي تتواجد عليها الأطراف حاليا تفاديا لتوسيع المواجهة.
ورحب الوزراء بكافة المبادرات والجهود الدولية وجهود دول الجوار الرامية الي وقف العمليات العسكرية واستئناف العملية السياسية في ليبيا برعاية الأمم المتحدة، مع الترحيب بإعلان القاهرة بشأن ليبيا الصادر في 6 يونيو الجاري والذي يرتكز على أن الحل في ليبيا يجب ان يستند الي الاتفاق السياسي الليبي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة ومخرجات مؤتمر برلين والقمم والجهود الدولية الأممية السابقة التي نتج عنها طرح لحل سياسي شامل يتضمن خطوات تنفيذية واضحة في المسارات السياسية والاقتصادية والأمنية واحترام حقوق الانسان والقانون الإنساني الدولي والطلب من كافة الأطراف الليبية والدولية التعاطي بإيجابية مع هذه المبادرات.
وأعرب الوزراء عن الدعم الكامل لجهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والهادفة إلى التوصل الي تسوية للأزمات من خلال المسارات الثلاث في ضوء نتائج مؤتمر برلين وقرار مجلس الامن 2510 وحث أمين عام الأمم المتحدة للإسراع في تسمية مبعوثه الخاص تفاديا لسلبيات الفراغ على تحقيق التقدم المنشود في كافة المسارات.
وأكد الوزراء على ضرورة التوصل الفوري الي وقف دائم لإطلاق النار، والاتفاق علي ترتيبات دائمة وشاملة لتنفيذه والتحقق من الالتزام به من خلال استكمال أعمال مسار المباحثات الدائرة في اطار اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 بجنيف برعاية الأمم المتحدة والعودة السريعة لمفاوضات الحل السياسي واستكمال تنفيذ مسارات مؤتمر برلين في جانبيها السياسي والاقتصادي لتحقيق تسوية شاملة للازمة، تمهيدا لإجراء انتخابات لتتاح الفرصة للشعب الليبي لاختيار ممثليه بحرية والانتقال لبناء الدولة الديمقراطية المدنية.
وأكد الوزراء على أهمية قيام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإلزام كافة الجهات الخارجية بإخراج المرتزقة من كافة الأراضي الليبية، والعمل على توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا ضمن مسار الحل السياسي وتفكيك المليشيات وتسليم أسلحتها وفقا لخلاصات مؤتمر برلين.
وأدان الوزراء كافة الانتهاكات لحقوق الانسان أيا كان مرتكبوها في كافة الأراضي الليبية، مشددين على أهمية إيلاء الحماية لكافة الأجانب في ليبيا.