حصيلة كورونا المستجد 459 ألف وفاة والإصابات 8,6 مليون حول العالم

ريو دي جانيرو – (أ ف ب) – تخطّت البرازيل عتبة المليون إصابة بفيروس كورونا المستجدّ وأوروبا 2,5 مليون إصابة، في مؤشر على تواصل تفشي الوباء في العالم الذي دخل “مرحلة خطيرة” مع بدء الدول رفع اجراءات العزل، وفق ما أكدت منظمة الصحة العالمية.
وقبل البرازيل، كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي تجاوزت عتبة المليون إصابة. ويٌرجح أن تتخطى البرازيل، الدولة العملاقة في أمريكا اللاتينية، عتبة الخمسين ألف وفاة بعدما بلغ عدد الوفيات بالفيروس على أراضيها 48954 أمس الأول، ما جعلها ثاني دول العالم الأكثر تضرراً جراء كوفيد-19 من حيث عدد الوفيات.
ومنذ مطلع يونيو، سجّلت البرازيل التي أصبحت البؤرة العالمية الجديدة للوباء، أكبر عدد من الإصابات (518 ألفاً) والوفيات (19 ألفاً) في العالم، وفق تعداد لوكالة فرانس برس.
وفي حين تباطأ تفشي الفيروس في أوروبا حيث يتواصل رفع اجراءات العزل، فقد أعلن رسمياً عن أكثر من 2,5 مليون إصابة في القارة؛ أكثر من نصفها في روسيا والمملكة المتحدة وإسبانيا وإيطاليا بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية أمس.
ومع ما لا يقل عن 2,500,091 إصابة و192,158 وفاة، تظل أوروبا القارة الأكثر تضرراً بجائحة كوفيد-19: لقد سجلت روسيا أكبر عدد من الإصابات (576,952 إصابة فيما توفي 8002)، تليها المملكة المتحدة (301,815 إصابة و42461 وفاة) ثم إسبانيا (245,575 و28315 وفاة) وإيطاليا (238,011 و34561 وفاة).
ومع ذلك، يستمر الرفع التدريجي لقيود الاحتواء في أوروبا حيث أعلنت الحكومة الفرنسية إعادة فتح دور السينما والكازينوهات الاثنين، على أن يسمح للجمهور بالعودة إلى الملاعب اعتبارًا من 11 يوليو دون تجاوز 5 آلاف متفرج كحد أقصى.
وأضافت الحكومة الفرنسية أن إعادة فتح الملاهي الليلية والمعارض والعروض وإعادة تسيير الرحلات البحرية الدولية قد يتقرر “ابتداءً من سبتمبر” إذا استمر الوباء في التراجع.
وفي مواجهة الأزمة الاقتصادية الخطيرة الناجمة عن الوباء، اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة عن طريق الفيديو دون اتخاذ أي قرار، على أن يجتمعوا في منتصف يوليو في بروكسل للاتفاق على خطة انتعاش ضخمة بقيمة 750 مليار يورو.

20 ألف وفاة في المكسيك

في المقابل، يسجل الوباء تقدماً بخطى سريعة في أمريكا اللاتينية.
إذ أعلنت الحكومة المكسيكيّة أنّ حصيلة وفيات الوباء في البلاد تجاوزت الجمعة عتبة العشرين ألفاً، مشيرة أيضًا إلى تسجيل أكثر من خمسة آلاف إصابة جديدة بالفيروس في يوم واحد.
وتزامنًا مع ذلك، أرجأت سلطات مكسيكو لمدّة أسبوع استئنافَ الأنشطة الاقتصاديّة في العاصمة الذي كان مقرّرًا في الأصل بعد غد وذلك في محاولة لتقليل عدد الإصابات بالفيروس وعدد الأشخاص الذين يتمّ نقلهم إلى المستشفيات.
وسجّلت كولومبيا من جهتها 95 وفاة في يوم واحد، وهو عدد قياسي، متجاوزة عتبة الألفي وفاة منذ بداية تفشي الوباء.
ولا يزال الوباء يتفشى في أجزاء أخرى من العالم. إذ أعلنت إيران عن تسجيل أكثر من 100 وفاة وأكثر من 2000 إصابة في يوم واحد، في حين دخلت البلاد الشهر الخامس منذ بداية فرض قيود الاحتواء.
وسجّل المغرب 539 إصابة جديدة بالمرض في أعلى حصيلة يومية منذ الإعلان عن أول إصابة في المملكة مطلع مارس.
إلا أن ذلك لم يمنع الحكومة المغربية من الإعلان الجمعة عن تخفيف جديد للقيود السارية منذ منتصف مارس.

مرحلة جديدة خطيرة

وهذا ما يثير قلق منظمة الصحة العالمية التي حذّرت أمس الأول من أن العالم دخل “مرحلة خطيرة”.
وأعلن مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن “الفيروس يواصل التفشي سريعاً، ويبقى مميتاً، ولا يزال غالبية الناس عرضة له”، مشيراً إلى أن المنظمة أحصت الخميس الماضي أكثر من 150 ألف إصابة جديدة في العالم وهو العدد الأعلى للإصابات خلال يوم واحد منذ بدء تفشي الوباء.
وأودى الوباء بحياة 459,976 شخص في العالم منذ ظهوره في الصين في ديسمبر الماضي.
وتم تشخيص أكثر من 8,680,640 إصابة رسمياً في 196 دولة وإقليماً منذ بداية الوباء، وأعلن على الأقل عن 4,029,700 حالة شفاء.
ولكن هذا العدد من الإصابات التي تم تشخيصها لا يعكس سوى جزء صغير من العدد الفعلي للمصابين بالعدوى. إذ تجري بعض البلدان اختبارات الكشف للحالات الشديدة فقط، بينما تستخدم بلدان أخرى الاختبار كأولوية لتتبع المصابين المحتملين فيما ليس لدى العديد من الدول الفقيرة سوى قدرة محدودة لإجراء اختبارات الكشف.
وقال غيبريسوس “الكثير من الناس بالتأكيد تعبوا من البقاء في بيوتهم. الدول ترغب في إعادة فتح مجتمعاتها واقتصاداتها”. لكنه حذّر من أن إنهاء اجراءات العزل أو القيود “أدخل العالم مرحلة جديدة وخطيرة”.

التلاميذ الأتراك في قاعة الامتحانات

بدأ في تركيا، صباح أمس، امتحان الانتقال إلى المرحلة الثانوية، حيث توجه التلاميذ إلى مراكز الامتحانات وسط فرض السلطات حظر تجول جزئي، لتسهيل عملية توجههم إلى هذه المراكز عبر تخفيف نسبة الازدحام في ظل تدابير الوقاية من فيروس كورونا.
وبدأ سريان حظر التجول في التاسعة صباحا، وينتهي في الثالثة بعد الظهر، بحسب تعميم وزارة الداخلية.
ووسط الالتزام بقواعد الوقاية من الفيروس، بدأت الامتحانات، حيث يتم مراعاة قاعدة التباعد الاجتماعي في الفصول الدارسية بين الطلاب.
ومن بين الإجراءات، بعد التأكد من هوية الطالب أمام المركز الامتحاني، تعقيم اليدين، وتبديل الكمامة.
فيما سمحت وزارة التربية، للطلاب بنزع الكمامة بعد الجلوس إلى الطاولات المخصصة لهم، في إطار توفير أعلى درجات الراحة خلال الامتحان.
وفي إسطنبول، توجه 281 ألفا و856 تلميذا إلى 20 ألف قاعة دراسية في ألف و670 مركز امتحاني، في حين وفرت مديرية التربية في إسطنبول، إمكانية إجراء الامتحان لـ 57 تمليذا في منازلهم أو في المستشفيات التي يتعالجون فيها لدواع صحية.
كما خصصت وزارة التربية 4 مدارس، للطلاب المصابين بفيروس كورونا، لإخضاعهم للامتحان في هذه المدارس.
ويتألف الامتحان من جلستين، حيث تبدأ أول جلسة في التاسعة والنصف، يجيب التلاميذ فيها عن 50 سؤالا في غضون 75 دقيقة.
وبعد استراحة 45 دقيقة، تبدأ الجلسة الثانية في الحادية عشر والنصف، ويجيب فيها التلاميذ عن 40 سؤالا في غضون 80 دقيقة.
كما اتخذت المراكز الامتحانية تدابيرها، بعد انتهاء الامتحانات، حيث إن إدارة كل مركز امتحاني لن تسمح بخروج التلاميذ من المراكز بأفواج وبأعداد كبيرة، للوقاية من الفيروس.
وفي ولاية أدي يمان جنوب شرقي البلاد، نقلت طواقم الإسعاف الطلاب المصابين بفيروس كورونا إلى المركز الامتحاني عبر سيارات الإسعاف، حيث خصصت مديرية التربية لهم قاعة خاصة معزولة.