غدا.. السلطنة تشهد ظاهرة نادرة لكسوف الشمس الحلقي في ظاهرة فلكية لن تتكرر قبل 83 عاماً

رصد الظاهرة يكون واضحا في جميع المحافظات وبث مباشر على القنوات الإلكترونية

كتبت: خلود الفزارية
تشهد سماء السلطنة صباح غد مع عدد من دول العالم حدوث ظاهرة الكسوف الحلقي للشمس التي تعتبر من أندر الظواهر الفلكية، حيث ستبدو الشمس كحلقة الخاتم لمدة 50 ثانية.
وسيكون الكسوف الحلقي واضحا في عدد من المدن الرئيسية في محافظات مسقط والداخلية وشمال الشرقية والظاهرة الواقعة في مسار الكسوف الحلقي، أما بقية محافظات السلطنة، فسيكون كسوف الشمس فيها بشكل جزئي.
وسيستمر الكسوف لمدة 3 ساعات و6 دقائق، ابتداء من الساعة 8:14 صباحا وسيبلغ ذروته في الساعة 9:38 صباحا، وينتهي في الساعة 11:20 صباحا بتوقيت مسقط.
ويعد هذا الكسوف نادرا، حيث يمكن رؤية الشمس على هيئة حلقة الخاتم، وهو من أبرز الظواهر الفلكية التي لن تتكرر قبل 83 عاماً في سماء السلطنة أي في عام 2103 ميلاديا.
من جانبه صرح علي بن عامر الشيباني المشرف العام على مشروع الكسوف الحلقي ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الفلكية العمانية بأن ظاهرة الكسوف الحلقي أثارت فضول جميع فئات المجتمع، وكانت فرصة مميزة لهم لرصد وتصوير المشهد المذهل لدخول القمر في قرص الشمس تاركاً منها حلقة نارية تحيط به، وأيضا كانت فرصة للباحثين لدراسة الشمس من جانب علمي، حيث أقامت الجمعية بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات عددا من الأبحاث منها دراسة تأثير الكسوف على الجاذبية الأرضية، وعلى الغلاف الجوي، وعلى ظاهرة المد والجزر، وتأثير الكسوف على إشارات الإتصالات والغلاف الأيوني.
مبينا أن الجمعية حرصت على إقامة حملات توعوية وبرامج تثقيفية عبر قنواتها على مواقع التواصل الإجتماعي قبل الظاهرة تستهدف فيها جميع فئات المجتمع، لتوعيتهم وتثقيفهم بجميع الجوانب المتعلقة بهذه الظاهرة، وضمان رصدهم للكسوف بالأدوات الآمنة والمخصصة لرصد الكسوف، إلى جانب بث مباشر لظاهرة الكسوف عبر القنوات الإلكترونية للجمعية بالتعاون مع دائرة الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة البيئة والشؤون المناخية ومرصد سمد الشأن الفلكي ومبادرة ناسا بالعربية، حيث يتوقع أن تبلغ عدد المشاهدات في قنوات البث المباشر المختلفة ما يزيد عن ألف مشاهد لمتابعة ظاهرة الكسوف منذ بدايتها حتى النهاية، كما قامت دائرة الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية بتفعيل مجموعة من اللجان الميدانية لتحري الأهلة وتوزيع عدد من المناظير الفلكية المزودة بمرشحات شمسية خاصة لرصد الشمس بشكل آمن في مواقع مسار الكسوف الحلقي، للقيام ببث صورة حية ومباشرة لمراحل ظاهرة الكسوف.
ويشير الشيباني إلى أن الاستعداد المجتمعي وبرامج وفعاليات مشروع الكسوف الحلقي 2020 والجهود المبذولة في المشروع كان لها أثر إيجابي جدا على المجتمع وكانت النتائج مجزية بشكل كبير بالرغم من الأوضاع الحالية لانتشار وباء كورونا، وتمكنا من القيام بمجموعة من البرامج والفعاليات عبر القنوات الإلكترونية بالتعاون مع شركائنا في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ووزارة الصحة ووزارة السياحة والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وتمكن الآلاف من مشاهدة ورصد الظاهرة من مختلف أرجاء البلاد.