فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

■ هل يشترط في الذبيحة أن تتحرك بعد الذبح؟ وإذا لم تتحرك فهل تحل؟

أما النسبة إلى المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع فهذه إن أدركت ذكاتها ذكيت، ويعــرف إدراك ذكاتها بتحركها، فإن حصلت منها حركة فإن تلــك الحركة تدل علــى أن بها حياة، أما ما كان حيا غير مصاب بشيء من أول الأمر وذبح فإنه لا يشترط تحركه، لأن في تيقن حياته عند الذبح وعدم حدوث ما يعجل موته ما يغني عن هذا الشرط، وإن كان ليس من المعهود أن تذبح بهيمة من غير أن تتحرك. والله أعلم.

ورد الخلاف بين الفقهاء في مسألة (الذبح من القفا) فعن الأصحاب -رحمهم االله تعالـى- بأنهم يفرقون في حكم الذبيحة التي ذبحت من القفا بين الخطأ والعمد، ولكن ورد عن الشيخ السالمي في جوهره: ولا يجــوز الذبح مــن قفاها وكل من يفعلــه ألقاهــا وظاهره التشديد في ذلك. فما معتمد الأصحاب في ذلك؟ وما هو القول الراجح في هذه المسألة؟

الذبح من قفاها يؤدي إلى قطع النخاع المنهي عنه قبل قطع الأوداج، فلذلك شدد الإمام السالمي في ذلك. واالله أعلم.

■ هل يجوز أكل الطعام الذي قام بطبخه أناس تاركون للصلاة أو الأكل معهم في الطبق نفسه؟

لا مانع من ذلك إن كانوا غير منكرين وجوبها. واالله أعلم.

■ هل يجوز الأكل من عند الذي يخلط الحلال والحرام؟

كل ذي يد أولى بما تحت يده، فحكم ما بيده في الظاهر أنه ملكه والله أولى بسريرته، لذلك لا يمنع من الأكل مما بيده. والله أعلم.

■ أراد رجل أن يضحي بشاة في حرم مسجد من المساجد ثم يقوم بتوزيعها على من حضر من الفقراء والمساكين بالتساوي، فهل يجوز ذبح الأضحية في حرم المساجد؟

يجب تنزيه المساجد من كل ما يلوثها، فلا يجوز الذبح في حرمه. والله أعلم.

■ هل يجوز أن يوكل بيت التمويل أحد التجار توكيلاً شكليًا يقوم مقام الرهن، مع قيام التاجر بجميع العمليات بنفسه؟

إن كان المراد بالتوكيل الشــكلي القائم مقام الرهن هو أن يكون التاجر ضامنًا ويتحمل الخسارة التي ربما كانت بغير تسبب منه فهذا لا يجوز شرعًا، لأن للتوكيل أحكامًا وللمضاربة – إن كان يقــوم بالمضاربة في مال بيت التمويل- أحكامًا أخرى، ولا يجوز الخلط بينهما، ففي التوكيل ما هو إلا أجير حسبما اتفق عليه الطرفان، يجب عليه أن يقوم بما لزمه القيام به مع توفيته أجر عمله، وفي المضاربة يضارب بالمال الذي سلم إليه للمضاربة على أن يكون له جزءٌ من الربح، وإن خسرت التجارة فليس عليه خســران بالإجماع، وإنما حسبه أن يخسر عناءه، وإن كانت الخسارة عليه فالتجارة له، وليس لصاحب رأس المال إلا رأس ماله حال الربح أو الخسارة، لأنه مجرد مقرض، وكل قرض جر نفعًا فهو ربا. والله أعلم.