رئيسة لجنة المرأة بجمعية النور للمكفوفين: أطمح بتأسيس مركز نموذجي خاص بتأهيل المرأة الكفيفة

المشاركات:
– تعلم مهارات الطبخ تعطي الكفيفة جرعة ثقة للتغلب على مخاوفها
– نحتاج القليل من الوعي حتى نقدم لكم الكثير من الإبداع
 كتبت – نوال الصمصامية
تسعى ندى التويجري رئيسة لجنة المرأة بجمعية النور للمكفوفين إلى التركيز على العديد من حلقات العمل التي بدورها تطور من مهارات الكفيفة في مختلف مجالات الحياة، وتطمح بتأسيس مركز نموذجي خاص بتأهيل المرأة الكفيفة في مختلف نواحي حياتها، مؤكدة على ضرورة أن يغرس الوالدان الثقة في نفس ابنتهما الكفيفة منذ الصغر ومشاركتها في إنجاز وتدبير شؤون المنزل، ورسالتها لكل كفيفة أن تثبت وجودها في أي مكان تكون فيه سواء كان في بيتها، أو المؤسسة التي تعمل فيها وفي مجتمعها.
وقد نظمت جمعية النور للمكفوفين حلقة عمل عن بعد للكفيفات في تعلم مهارات الطبخ، وتهدف الحلقة إلى تمكين المرأة الكفيفة وتنمية مهارات الطبخ لديها، بالإضافة إلى تشجيعها وإكسابها الثقة بنفسها وكسر حاجز الخوف لديها؛ من خلال تدريبها على الطرق الصحيحة في الطبخ وبدون أي عوائق، إلى جانب إيصال رسالة للمجتمع بإن الكفيفة قادرة على تدبير شؤون منزلها ولكنها تحتاج الدعم والتأهيل والتدريب المكثف. وتضمنت الحلقة محاور متعددة منها “تجنبي الخوف وابدأي الاحتراف المنزلي”، “التعرف على المطبخ واختياره وتنسيقه”، “الأدوات التي تحتاجها الكفيفة في المطبخ”، “من يساعد الكفيفة في المطبخ؟ ومتى؟” وغيرها من المحاور المتعلقة بمهارات الطبخ وعناصره.
وأوضحت سحر الحمراني مدربة معتمدة أهمية تنفيذ مثل هذه الحلقات، حيث تعطي الكفيفة التغلب على مخاوفها والجرأة في التقدم والتنفيذ، وشملت الحلقة على 9 محاور أساسية قدمت على مدار ثلاثة أيام. وعن أهم أجهزة الطبخ التي صنعت خصيصا للكفيف، تقول سحر: رغم الإعلان عن هذه الأجهزة إلا أني لا أفضلها لأسباب كثيرة منها ثمنها الباهظ ولا ضمان جيدا لها ولا صيانة ويوجد في السوق ما يماثلها وبسعر أفضل وفي متناول الجميع، وإن تلفتْ سهل للكفيفة استبدالها، ووجهت رسالتها للكفيفة بشكل خاص وللمجتمع بشكل عام قائلة: “لأختي الكفيفة إذا لم تثبتي قدرتك على مهاراتك وإبداعاتك لن ينظر لك أحد ويجب أن تعلميهم عن قدراتك بمجهودك وتحديك ولا تجعلي الفشل محبطا لك بل هو أول درجة للنجاح”، وأقول للمجتمع: “إلى متى وهذه النظرة؟ لقد فقدنا النظر وما زلنا نحتفظ بعقول جبارة وسواعد قوية وقلوب تنبض، عاملونا لعقولنا المنيرة لا لنظرنا، اسألونا واختبرونا ثم استنتجوا ما نحن قادرون عليه لا تحكمون من ذات نظرتكم، فإننا نحتاج القليل من الوعي حتى نقدم لكم الكثير من الإبداع”. استفادة وتعلم وتحدثت المشاركة في حلقة العمل عن استفادتهن في تعلم مهارات الطبخ.
وتقول نبيلة العامرية: تعلمت من هذه الحلقة كثيرا وتعرفت على كيفية ترتيب أقسام المطبخ ‏وكيفية وضع المعدات التي تستخدم عند التحضير، وأقترح استمرار هذه الدورة والتوسع فيها أكثر حتى يستفيد كل الكفيفات ‏من خبراتهم ومهاراتهم ‏في حياتهم.
وتشاطرها الرأي انتصار بنت محمود الجساسية: تعلمت كيفية التغلب على الخوف واختيار أدوات المطبخ التي تتناسب مع المرأة الكفيفة ‏والحفاظ على سلامتنا من مخاطر الأفران أو الأدوات الحادة التي تستخدم في طهي الطعام، وأن الحياة لا تتوقف عند حد معين والتجربة هي أساس كل شيء. وتقترح انتصار تطبيق هذه الحلقة على الميدان لكي يتسنى للمرأة الكفيفة أن تكتشف بنفسها كيفية التعامل مع أدوات المطبخ باحترافية، بالإضافة إلى ‏توعية أولياء الأمور الذين لديهم إعاقة بصرية أن المرأة الكفيفة قادرة أن تعطي وتسهم في المجتمع، وتهيئتها لكافة مراحل حياتها ضرورة، لا سيما ‏الأمور التي تتعلق باستخدام أدوات المطبخ وطهي الطعام.
وأردفت علياء العامري: تعلمت أن أتحدى الخوف والاعتماد على النفس في الطبخ، والكفيفة قادرة على أن تتعلم كأختها المبصرة، ولا حياة مع الخوف، ورسالتي للمجتمع: “الكفيف ليس عاجزا، فقط أعطه الفرص ولا تثبط من عزيمته”. كما أعطت حلقة العمل فايزة الكلبانية الثقة في استخدام الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالطبخ، بالإضافة إلى الحلول في آلية التعامل مع أجهزة الطبخ المتنوعة وكيفية تحديد درجات الحرارة المناسبة.