إصدارٌ جديد حول السرقة العلمية في الجزائر

الجزائر “العمانية”: ينطلق الكتاب الصادر بعنوان “السرقة العلمية.. بلاجيا” الصادر عن دار “إيكوزيوم أفولاي” بالجزائر، لمؤلفه كريم كعرار، من تتبُّع تلك الظاهرة السلبية التي أصبحت آفة حقيقية تتهدّد رسالة الجامعة في الجزائر، وربما في عدد من جامعات دول العالم الثالث، وهي السرقة العلمية، التي صارت مرْكبًا محبّبًا لكثير من الطلبة الكسالى الذين صاروا يستسهلون السطو على الجهد العلمي لغيرهم بغية إحراز الرتب العلمية المختلفة، خاصة في ظلّ هذه الطفرة التكنولوجية التي وفّرتها وسائل التواصل الحديثة.
يؤكد مؤلف الكتاب أنّ السرقة العلمية صارت آفة حقيقية، وقد ألقت بظلالها على الجامعات الجزائرية، في السنوات الأخيرة، ما أدّى إلى تراجع جودة التعليم العالي والبحث العلمي في الجزائر، وتراجع معها، تبعًا لذلك، ترتيب الجامعات الجزائرية، لتصبح، هذه الظاهرة السلبية، حجر عثرة في وجه التقدُّم العلمي الذي تنشده الجزائر، كغيرها من أمم المعمورة.
ويأتي هذا الكتاب، مثلما يُشير إلى ذلك الباحث كريم كعرار، للحدّ من انتشار تداعيات هذه الظاهرة السلبية، وتأثيراتها على الجامعة الجزائرية، لا سيما فيما يخصُّ جودة التعليم، وأصالة البحث العلمي.
كما يُسلّط الكتاب الضوء على ظاهرة السرقة العلمية التي قد ترهن مصير مصداقية شهاداتنا الجامعية، وسمعة الجامعة الجزائرية، من خلال الإحاطة فيه بالعديد من جوانب هذه الظاهرة؛ انطلاقا من الوقوف على حقيقتها، ومرورا بالتدابير والآليات التي تمّ اتّخاذها على مستوى الجامعات ومراكز البحث العلمي للحدّ منها ومواجهتها، وصولا إلى التطرُّق للتصنيف العالمي للجامعات الجزائرية.
يُشار إلى أنّ مؤلف هذا الكتاب، الباحث كريم كعرار، هو جامعيٌّ، وقانونيٌّ، وفنانٌ موسيقيٌّ، تخرّج في جامعة باجي مختار بولاية عنابة، حيث حصل على شهادة ماستر في القانون القضائي، وشهادة ليسانس في القانون الخاص، وشهادة جامعية عليا في الموسيقى.
وفضلا عن ذلك، فهو عضوٌ فاعلٌ في المجتمع المدني بولاية عنابة، وكذا في الوسط الثقافي بها، وله عدة تجارب في الكتابة الأدبية والعلمية، ما زال أغلبُها مخطوطًا، من بينها تجربة في الكتابة حول التلحين الموسيقي.
ومن بين المؤلّفات التي نشرها “إيقاعات وموازين الجزائر”، و”التحليل والبيان في الشرائع والأديان”.