“المرصد الاجتماعي” يستعرض الآثار النفسية والصحية على الأطفال في فترة الجائحة

شارك البرنامج الاستراتيجي لبحوث المرصد الاجتماعي بمجلس البحث العلمي في الحلقة النقاشية الافتراضية التي أقامتها وزارة التنمية الاجتماعية، بعنوان “حماية الطفل في فترة جائحة كورونا 19” وذلك ضمن اهتمامات المرصد الاجتماعي بالإسهام الفعال في خدمة المجتمع، واستهدفت تسليط الضوء على حماية الطفل في فترة جائحة كورونا 19، وما قد يصاحب الحجر المنزلي من سلوكيات تترتب عليها آثار نفسية وصحية على الأطفال.
وشارك الدكتور سعيد بن سليمان الظفري مدير برنامج المرصد الاجتماعي بتقديم ورقة علمية بعنوان “واقع الدراسات النفسية والاجتماعية المتصلة بجائحة كوفيد 19 في العالم العربي”، وركزت الورقة العلمية للمرصد الاجتماعي على تسليط الضوء على الجهود البحثية والدراسات العلمية المتصلة بجائحة كورونا وخاصة فيما يتعلق بالجوانب النفسية والاجتماعية المرتبطة بجميع أفراد الأسرة وخاصة الأطفال.
وأشارت الورقة إلى دور البحث العلمي وقت الأزمات وما يقدمه البحث العملي من حلول وابتكارات تساعد على تخفيف وطأة الجائحة على أفراد المجتمع، سواء كان ذلك في صورة البحوث الطبية التي تسهم في البحث عن الأدوية واللقاحات الخاصة بمكافحة الفيروس، أو بالبحوث المتصلة بالابتكار للأجهزة المساندة للجهود الطبية، بالإضافة إلى البحوث التي تعنى بحماية المجتمع من الآثار السلبية للجائحة وللحجر المنزلي في مختلف الجوانب النفسية والتربوية والاجتماعية.
وتضمنت الورقة العلمية الإشارة إلى جهود مجلس البحث العلمي في دعم البحوث والدراسات والابتكارات المتصلة بهذه الجائحة من خلال تخصيص برنامج متكامل لدعم الباحثين والمؤسسات والذي تم تدشينه مؤخرا، ويسهم حاليا في دعم مجموعة كبيرة من البحوث العلمية ذات الصلة والتي يقوم بها أكاديميون وباحثون من مختلف المؤسسات البحثية والأكاديمية بالسلطنة.
كما استعرضت الورقة البحثية العوامل المؤثرة في مستوى البحوث العلمية المنشورة وخاصة في العالم العربي، ومن أهمها تفرغ الباحثين لتسليط الضوء على هذه الجائحة من النواحي النفسية والاجتماعية، وتقبل المجتمع للاستجابة لأدوات هذه البحوث العلمية، ومدى جاهزية الدوريات العلمية المحكمة للنشر العلمي السريع الذي يحافظ على جودة النتاج العلمي ويوصله للمستفيدين في أقصر وقت وأسرع طريقة وخاصة من خلال النشر الإلكتروني. وقد اعتمدت الورقة العلمية على مسح الدراسات العلمية المنشورة في العالم العربي من خلال قواعد البيانات المتوفرة في مشروع مصادر والذي يشرف عليه مجلس البحث العلمي، بالإضافة إلى بعض القواعد العالمية المفتوحة.
وخلصت الورقة إلى وجود حراك بحثي واسع من الباحثين العمانيين والعرب لدراسة مختلف الآثار النفسية والاجتماعية والتربوية وقد تم نشر بعض هذه البحوث، فيما يوجد عدد كبير من هذه الدراسات في طريقه للنشر العلمي سواء في الدوريات المحكمة أو المؤتمرات الافتراضية.
وأوصت الدراسة بضرورة تفعيل دور البحوث البينية لمساهمتها في الفهم الشامل للظواهر المدروسة، وأهمية التعاون البحثي بين الباحثين من مختلف المؤسسات البحثية والأكاديمية والقطاع الخاص لدعم مثل هذه الجهود البحثية.
يذكر أن الحلقة النقاشية تضمنت مجموعة أخرى من الأوراق العلمية المقدمة من متخصصين من مختلف المؤسسات الحكومية كمجلس البحث العلمي ووزارة التنمية ووزارة الصحة والادعاء العام ووزارة التربية وجامعة السلطان قابوس، واستهدفت الحلقة النقاشية المختصين والمهتمين والعاملين في مجال الطفولة، بحضور أكثر من 300 متابع لجلسات الحلقة النقاشية.