السلطة الفلسطينية تسعى لإصدار جوازات سفر لمواطنيها دون الرجوع لإسرائيل

رام الله – (أ ف ب – الأناضول): قالت وزارة الداخلية الفلسطينية امس انها تعمل مع جهات دولية لتمكينها من تسجيل سكانها واصدار جوازات سفر فلسطينية دون الحاجة الى تسجيلهم لدى إسرائيل بعدما اعلنت انها في حل من كافة الاتفاقيات والتفاهمات معها. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية غسان نمر لوكالة فرانس برس “نسعى لبناء اطار ونظام جديد بعيدا عن الاحتلال لتسجيل مواطنينا”. ومنذ تسلمها إدارة الضفة الغربية وقطاع غزة في العام 1994 عقب توقيع اتفاقية اوسلو في العام 1993 بين الحكومة الإسرائيلية ومنظمة التحرير الفلسطينية، تولت السلطة الفلسطينية تسجيل المواليد الجدد واصدار بطاقات هوية لمن بلغوا السادسة عشر من العمر اضافة الى اصدار جوازات سفر تحمل اسم “السلطة الفلسطينية”. غير ان هذه الوثائق الرسمية لا تصبح سارية المفعول الا بعد إرسالها الى الجانب الإسرائيلي وتسجيلها لديه، ولا يمكن للفلسطينيين الخروج او الدخول عبر المعابر الحدودية التي تسيطر عليها إسرائيل اذا لم يكونوا مسجلين لديها. وأعلن الرئيس الفلسطيني في مايو الماضي أن السلطة الفلسطينية في حِل من جميع الاتفاقيات والتفاهمات مع الحكومتين الامريكية والإسرائيلية بما في ذلك التنسيق الامني. وتقوم مكاتب وزارة الداخلية الفلسطينية في مختلف المدن الفلسطينية باستقبال طلبات التسجيل او اصدار جوازات سفر جديدة ومن ثم ترسلها الى مقر الوزارة الرئيسي في رام الله. ويقول نمر “نحن نقوم الان بتسجيل السكان في سجلاتنا ولم نعد نرسلها الى إسرائيل كما جرت العادة، استنادا الى تعليمات واضحة من رئاسة الوزراء بعدم التعامل مع الجانب الإسرائيلي في هذا الموضوع”. وحول ان كان هذا الامر سيؤثر على الفلسطينيين الراغبين في السفر، يقول نمر “حسب التعليمات لدينا فاننا نسعى الى بناء إطار جديد قائم على التنسيق مع الجهات الدولية لضمان حقنا في التنقل بحرية دون الحاجة لموافقة إسرائيل، ونحن نعمل على ذلك”. ويقول نمر “إذا نجحنا في بناء هذا الاطار الذي يمكننا من تسجيل سكاننا بشكل مستقل فسيكون ذلك بالفعل لاول مرة في التاريخ ونتمنى ذلك”. ويشمل الإجراء سكان الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يناهز عددهم خمسة ملايين فلسطيني. وأعلنت السلطة الفلسطينية قطع التنسيق مع الجانب الإسرائيلي في كافة مناحي الحياة، بما فيها التي تتعلق بالحياة اليومية مثل نقل مرضى الى إسرائيل او التنسيق بين سيارات الاسعاف. من جهة ثانية، أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين، صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى، للأسبوع الثاني بعد إعادة فتحه إثر إغلاقه لنحو شهرين ضمن تدابير مواجهة كورونا. وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بمدينة القدس المحتلة، في بيان مقتضب، إن “40 ألفا أدوا صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى”. وأفاد مراسل الأناضول، بأن الفلسطينيين بدأوا بالتدفق إلى المسجد الأقصى منذ صلاة الفجر، مصطحبين معهم سجاجيد الصلاة ومرتدين الكمامات الطبية. كما وضع حراس المسجد معقمات وكمامات عند مداخله، كما حافظ المصلون على مسافة فيما بينهم أثناء الصلاة. وقبيل الصلاة، حث الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، عبر مكبرات الصوت المصلين على ارتداء الكمامات الطبية، والتزام التباعد كإجراء وقائي لمنع انتشار فيروس كورونا.