النفط يتراجع منهيًا موجة صعود على أمل انتعاش واردات الصين

مع التخوف من موجة تفشي ثانية للفيروس بالولايات المتحدة

عواصم، (وكالات) – تراجعت أسعار النفط، لتواصل خسائر كبيرة تكبدتها أثناء الليل إذ ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة مما أثار احتمال وقوع موجة ثانية من تفشي كوفيد-19 وهو ما يضر بالطلب في أكبر مستهلك في العالم للخام والوقود.
انخفض خام برنت 1.34 دولار أو ما يعادل 3.5 بالمائة إلى 37.21 دولار للبرميل، بعد أن تراجع نحو ثمانية بالمائة في الجلسة السابقة. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.37 دولار أو ما يعادل 3.8 بالمائة إلى 34.97 دولار للبرميل بعد أن نزل أكثر من ثمانية بالمائة الخميس. وبلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر أغسطس القادم (11ر 39) دولار أمريكي. وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد انخفاضا بلغ (19ر2) دولار أمريكي مقارنة بسعر الخميس الذي بلغ 30ر41 دولار أمريكي.
وتسببت حقيقة أن جائحة فيروس كورونا ربما تكون بعيدة عن النهاية في توقف عنيف لموجة ارتفاع دفعت أسعار الخام للصعود من مستويات متدنية سجلتها في أبريل، فيما تخطى عدد المصابين في الولايات المتحدة وحدها مليوني حالة.
ويتجه الخامان القياسيان صوب أول انخفاض أسبوعي في سبعة أسابيع، مع تراجع برنت وخام غرب تكساس الوسيط ما يزيد عن نحو 12 بالمائة في الوقت الذي تضغط فيه المخزونات على الأسعار أيضا.
وقال جريج بريدي مدير الطاقة العالمية والشرق الأوسط لدى ستراتفور “المخزونات الأمريكية ارتفعت هذا الأسبوع، بالمخالفة لتوقعات العديد من المحللين (بينما) تُظهر حالات كوفيد-19 مؤشرات على موجة ثانية في الولايات المتحدة وأماكن أخرى”.
ويخفض منتجون من الولايات المتحدة وكذلك من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، فيما يُعرف باسم مجموعة أوبك+، الإمدادات، وبعضهم يفعل ذلك بكميات قياسية. وتقلص أوبك+ الإمدادات 9.7 مليون برميل يوميا وهو ما يعادل نحو عشرة بالمائة من الطلب قبل الجائحة واتفقت في مطلع الأسبوع على تمديد الخفض.
وقال بريدي “من الواضح حاليا أن الخفض الأكبر لأوبك+، 9.7 مليون برميل يوميا، سينتهي بنهاية يوليو ، على أن يتحرك نزولا إلى 7.7 مليون برميل يوميا”. وزادت مخزونات الولايات المتحدة من الخام والبنزين الأسبوع الماضي بحسب بيانات حكومية. وارتفعت مخزونات النفط الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي عند 538.1 مليون برميل مع تدفق واردات رخيصة الثمن من السعودية إلى البلاد.
وأظهرت بيانات رفينيتيف أن من المقرر أن تستورد الصين كمية قياسية من النفط الخام الأمريكي في يوليو، إذ سيجري تسليم الشحنات التي اقتنصها صائدو الصفقات خلال اضطراب للأسعار في أبريل لأكبر مستورد في العالم للخام.
وتظهر البيانات أن ما يُقدر بواقع 2.68 مليون طن من الخام الأمريكي ستصل إلى ثاني أكبر مستهلك في العالم للنفط في يوليو . ويمثل ذلك قفرة بواقع ستة أمثال الشهرين السابقين ويزيد عن مستوى قياسي سابق بلغ ما يزيد قليلا فحسب عن مليوني طن في يناير 2018.
واشترت شركات التكرير الصينية بالأساس الشحنات في أبريل حين انخفضت درجات الخام الأمريكي مسجلة أكبر خصم نقدي على الإطلاق في السوق. وبدأت بكين منح إعفاء من الرسوم الجمركية للواردات الأمريكية اعتبارا من مطلع مارس .
وتظهر البيانات أن واردات الصين الكلية من الخام تتجه لتسجيل مستوى قياسي جديد في يونيو، متجاوزة المستوى القياسي السابق المسجل في مايو البالغ 48 مليون طن.