جراحة جديدة في ركبة فيدرر تبعده حتى 2021

باريس (أ ف ب) خضع السويسري روجيه فيدرر لجراحة ثانية في ركبته اليمنى خلال أقل من أربعة اشهر، وسط موسم يكاد فيروس كورونا المستجد يدمّره، لكنه يعوّل على عودة إلى الملاعب في 2021 عندما سيكون في الأربعين “جاهزا بنسبة 100% للعب في أعلى مستوياتي”.
لكن الإعلان المفاجئ الأربعاء، سيجدّد على الأرجح التكهنات حول احتمال اعتزال السويسري حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى (20)، والذي يعود لقبه الأخير فيها الى أستراليا المفتوحة 2018. وكتب اللاعب الذي سيبلغ التاسعة والثلاثين في الثامن من أغسطس في بيان نشره في حسابه على تويتر “قبل أسابيع عدة، انتكست خلال فترة إعادة التأهيل، واضطررت لاجراء تدخل جديد بالمنظار في ركبتي اليمنى”.
وكان فيدرر المصنف رابعا عالميا حاليا، قد أعلن في فبراير الماضي، الخضوع لعملية في الركبة ذاتها، كان من المتوقع ان تبعده عن بعض الدورات لاسيما بطولة رولان غاروس الفرنسية، ثانية البطولات الأربع الكبرى، قبل ان تعلق كل منافسات اللعبة بسبب فيروس كورونا المستجد.
وتابع اللاعب الذي حصد في مسيرته الزاخرة 103 لقبا احترافيا “كما حصل معي في فترة الإعداد لموسم 2017، أخطط لأخذ الوقت اللازم كي أكون جاهزا بنسبة 100% للعب في أعلى مستوياتي”.
أضاف “سافتقد المعجبين والدورات كثيرا، لكني أتطلع لرؤية الجميع مجددا في بداية موسم 2021”. ويتفوّق فيدرر في البطولات الكبرى بفارق بسيط على غريميه الإسباني رافايل نادال (19) الثاني عالميا، والصربي نوفاك ديوكوفيتش (17) الأول.
ومع اقترابه من الاربعين، وبعد جراحتين في الركبة ذاتها، هل يعود فيدرر الى المستوى المطلوب للمنافسة مع عمالقة الكرة الصفراء؟ سيُطرح هذا السؤال كثيرا في الفترة المقبلة ويعزز تكهنات انهاء مسيرته بشكل مفاجئ.
و مثّل العام 2016 معاناة جدية لفيدرر مع مشاكل الركبة، لكن اليسرى في حينه. خضع لجراحة في فبراير من ذاك العام، وعاد لفترة وجيزة الى الملاعب، قبل ان يغيب بالكامل بين يوليو ونهاية العام.
عاد فيدرر بقوة في مطلع 2017، وتُوّج فورا بلقب بطولة أستراليا في يناير، وأضاف إليه لقب ويمبلدون الإنكليزية، ثالثة بطولات الغراند سلام، بعد ستة أشهر فقط.
لكن الفارق، ان النجم السويسري كان يبلغ انذاك الرابعة والثلاثين “فقط”. في جميع الاحوال، قلّص الشلل الذي فرضه كورونا على بطولات كرة المضرب، الاضرار بالنسبة للمتوج بلقب 103 دورة والساعي لتحطيم رقم الأميركي جيمي كونورز (106)، اذ كان يسعى للعودة الى بطولات الملاعب العشبية مطلع الصيف المقبل.
لم (ولن) يخوض فيدرر أكثر من دورة واحدة في 2020، كانت في بطولة أستراليا المفتوحة، حيث بلغ المربع الأخير قبل استسلامه بدنيا أمام ديوكوفيتش الذي توج لاحقا باللقب.
لكن باقي اللاعبين لم يشاركوا في مباريات أكثر، نظرا لالغاء وارجاء البطولات بسبب “كوفيد-19”. ألغيت ويمبلدون العشبية، تأجلت رولان غاروس الفرنسية الترابية الى الخريف، وتدور تساؤلات حول مصير فلاشينغ ميدوز الأميركية على الأرضية الصلبة. كما ان ارجاء الالعاب الاولمبية الصيفية في طوكيو الى صيف 2021، فرمل سعيه لنيل اللقب الوحيد الغائب عن خزائنه: ذهبية الألعاب الأولمبية. نال ابن مدينة بازل الميدالية الفضية في عام 2012 في لندن، عندما هزمه ابن البلد الاسكتلندي أندي موراي في النهائي، لكنه توّج في الزوجي مع صديقه ومواطنه ستانيسلاس فافرينكا قبلها بأربع سنوات في نسخة بكين 2008. وفي ريو 2016 لم يشارك فيدرر في الأولمبياد الذي أقيم خلال فترة ابتعاده عن الملاعب.
وبخوضه ست مباريات فقط في 2020، يكون فيدرر قد لعب أقل عدد من المباريات في موسم واحد منذ تحوّله الى الاحتراف في 1998 (5 مباريات في البطولات الرئيسة).