مركز الإحصاء الخليجي: تأثيرات إيجابية لكورونا في تعزيز البحوث والتصنيع الدوائي لتحقيق الأمن الصحي

– سيناريوهات التنبؤات توضح تلاشي الجائحة بين يوليو 2020 ويناير2021

– آثار سلبية مباشرة لتفشي الفيروس بالضغط على الخدمات الطبية المقدمة وتأجيل المواعيد

– إعداد حلول وخطط تعليمية جديدة لموائمة التعلم الإلكتروني، وإقامة الشراكات لدعم القدرات المحلية

– الأنشطة الحرفية وسيارات الأجرة والفنادق والمطاعم.. معرضة لخطر التعطل عن العمل

كتبت- عهود الجيلانية

أكد المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي على ما أحدثته جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19) من صدمة اجتماعية واقتصادية وسياسية كبيرة حيث من المتوقع أن يكون لها تأثير مهم على شكل العالم القادم لكونها صنعت موجة تغيير عالمية شاملة، مشيرا إلى أن التأثيرات المباشرة للجائحة قد تتعدى الجانب الصحي المباشر من الإصابة بالمرض وما ينتج عنه من الحاجة إلى الرعاية الصحية والإجراءات المتخذة للحد من انتشار الجائحة بل يمتد إلى مختلف جوانب الحياة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على الأفراد والمجتمعات والدول.
ومن خلال السيناريوهات التي وضعت لتلاشي جائحة كوفيد 19 فقد تشير التنبؤات إلى أن إجمالي الإصابات المسجلة سوف تتراوح بين 6-9 ملوين إصابة، في حين تشير التنبؤات إلى تلاشي الجائحة بين يوليو 2020م وبداية يناير2021م.
وأوضح المركز الإحصائي الخليجي في تقرير خاص عن تأثير جائحة كورونا في دول مجلس التعاون على الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية بأن دول الخليج قامت باتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات للحد من انتشار الجائحة بهدف تعزيز النظام الصحي للاستجابة لتداعيات الأنظمة لتشمل التأهب والترصد والاستجابة للأمراض المعدية، مكافحة الأمراض غير المعدية والإصابات، تعزيز الصحة النفسية والتغذية الصحية، وتعزيز الصحة طيلة العمر، إلا أن الجائحة خلقت آثارا سلبية مباشرة عن تفشي الفيروس بالضغط على الخدمات الطبية المقدمة من المؤسسات والمراكز الصحية، تأجيل المواعيد المقدمة سبب تأثر قطاعات طبية مثل خدمات صحة الفم والأسنان ومراكز التأهيل والعلاج الطبيعي وعيادات الصحة النفسية تأثرا مباشرا.
وعلى الرغم من التأثيرات السلبية إلا أن تفشي الجائحة ساهمت في إتاحة الفرص للعديد من الجوانب الإيجابية في الجانب الصحي من خلال تفعيل الصحة الإلكترونية، وتعزيز البحوث الصحية والتصنيع الدوائي بما يضمن الأمن الصحي مستقبلا، وإعداد حلول وخطط صحية تتأهب للجوائح والأوبئة، وبحث وسائل وبدائل لازمة لدعم النظام الحي وحشد الموارد الصحية والمالية في ظل الأزمات الصحية، وتعزيز إقامة الشراكات الإقليمية من أجل النهوض بالقدرات المحلية والوطنية لضمان استدامة الأنظمة الصحية، والاهتمام بالتعليم الطبي ودعم النظام بمخرجات وكوادر طبية مناسبة، والحاجة إلى موائمة الأنظمة الإحصائية لمراجعة الإحصاء الصحي والاهتمام به.
وفي مجال التعليم بدول مجلس التعاون، فقد أوضح المركز الخليجي بأن الدول قامت بجهود لمواصلة التعليم خلال الجائحة بإنشاء منصات وبوابات التعليم الإلكتروني، وتقديم برامج ودروس تلفزيونية على الهواء، وإيجاد خدمات تعليمية متنوعة تمكن التواصل بين الطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية وأولياء الأمور، وتقديم أدوات تساعد على التعلم الإلكتروني.
وساهمت التأثيرات المتوقعة لجائحة كورونا على النظام الاجتماعي التعليمي بدول مجلس الخليج إلى خلق فرص إيجابية من خلال تفعيل منصات التعلم الإلكتروني وبحث الوسائل والبدائل اللازمة لمواصلة التعليم في ظل الأزمات، وتسخير إمكانات الشباب والطلاب نحو تطوير الأبحاث العلمية، وإعداد حلول وخطط تعليمية جديدة لموائمة التعلم الإلكتروني، وإقامة الشراكات من أجل النهوض بالقدرات المحلية والوطنية لضمان تقديم التعليم عن بعد.
وذكر المركز الإحصائي الخليجي بأن هناك تأثيرات متوقعة على سوق العمل في مجلس التعاون فمن المتوقع أن تؤثر الجائحة بشكل كبير على سوق العمل في جميع دول العالم حيث تتوقع منظمة العمل الدولية فقدان 305 ملايين شخص لوظائفهم على الأقل غالبيتهم في القطاع الخاص، كما توقعت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) في بداية الأزمة بأن يرتفع معدل البطالة بمقدار 1.2 نقطة مئوية وأن تخسر المنطقة العربية 1.7 مليون وظيفة تقريبا في عام 2020م.
ومن أهم الأنشطة التي ستتعرض لخطر التعطل عن العمل، الأنشطة الحرفية من أعمال الورش والصناعات الخفيفة، تجارة الجملة والتجزئة والفنادق والمطاعن وما يرتبط بها من خدمات المرشدين السياحيين والعاملين في سلاسل التوريد لهذه المنشآت والبناء والتشييد والنقل بسيارات الأجرة الخاصة وعربات النقل الخاصة.