راشد الغيثي: المدرب الوطني يعيش بين 3 خيارات صعبة !

صحار – عبدالله المانعي
أكد مدرب كرة القدم الوطني راشد بن سعيد الغيثي أن المدرب الوطني يعيش بين ثلاثة اتجاهات صعبة، حيث قال: من خلال تجربتي في مجال تدريب لعبة كرة القدم التي عايشتها أن إدارة النادي تأتي وتوقع مع المدرب وقد يكون مستوى الفريق غير واضح بالنسبة له ولكن الفريق يفوز في المباريات وإدارة النادي تكون مرتاحة ولا تسأل عن أي شيء آخر كيف يفوز الفريق وأهم شيء النقاط الثلاث وبالتالي هنا المدرب يفكر في يومه فقط وكذلك الإدارة، وهناك إدارةُ ناد ثانية تطلب من المدرب بناء فريق وصنعه بمجموعة جيدة تجني حصاده في مواسم قادمة وهذا يعني أن هناك إحلالا في مجموعة اللاعبين الموجودة واستغناء عن بعضهم وجلب لاعبين جدد ربما يكونون من المراحل السنية ذوي خبرة بسيطة ويحتاجون لفترة طويلة ناهيك عن الإحلال وأمور أخرى تغيرت في الفريق وهنا تحدث ثغرة في الفريق وبعد 4 أو 5 مباريات خسائر تكون النتائج سلبية ويحكم على المدرب أنه غير صالح للتدريب وهذا يحتاج لفترة طويلة.
إقالة المدربين
وأضاف: هناك بعض الأشخاص في مجالس إدارات الأندية يتحدثون بكلام غير مدركين للواقع حول صناعة الفريق وهذه أهم المشاكل وسيتم إقالة المدرب بسبب سوء النتائج وربما تحصل خصومات في رواتبه فالرؤية تغيرت لأن بناء الفريق يتطلب الصبر على الأقل سنتين وبعدها تحصد النتائج لكن للأسف هذا الشيء غير موجود نهائيا في إدارات الأندية.
وتابع حديثه: وهناك إدارة ثالثة تأتي بمجموعة جاهزة من اللاعبين ولا تطلب من المدرب نتائج ولا تطالب بتحقيق بطولة ولكنها تطالب بالمحافظة على هذه المجموعة وترفع من مستواهم وفي الموسم القادم للمنافسة يتعين على المدرب أن يعمل على هذا الأساس دون أي ضغوطات وعندما ترى إدارة النادي أن الفريق جيد ووصل لمرحلة قوية يتغير الحال وتطلب الإدارة لقب بطولة وهذه مشكلة وفي أول خسارة للفريق تتم إقالة المدرب رغم أنه حقق نتائج غير متوقعة وللأسف إدارات بعض الأندية لديها مطالبات غير محسوبة والضحية المدرب.
وقفة اتحاد الكرة
وقال الغيثي أيضا: أنا مع وقفة اتحاد الكرة مع المدرب الوطني، حيث إن الاتحاد قائم بدور تضامني كبير مع المدربين ولكن هناك أشياء تدخل فيها اعتبارات كثيرة كالتعيين في أجهزة المنتخبات بالمراحل السنية وأرجو إعطاء المدرب الوطني فرصة أكبر فهو ذو كفاءة عالية ومن حولنا الأمثلة كثيرة على سبيل المثال لا الحصر المدربون حمد العزاني ويعقوب الصباحي و رشيد جابر.
صعوبات التدريب
وتحدث المدرب راشد الغيثي عن العوائق التي يعاني منها المدرب الوطني فقال: مدرب المراحل السنية يوفر النقل ويحل المشاكل ويبحث عن تجارب ودية ويصرف من جيبه على اللاعبين وهو آخر من يحصل على راتبه وفي المراحل السنية لا توجد مكافآت ولا أعلم لماذا يهضم حق المدرب بهذا الشكل، وحول للتدريب في الفريق الكروي الأول فيتمثل العائق الثاني في أن اللاعب يريد التفرغ من عمله وعلى المدرب متابعه تفريغه من جهة عمله، وهذا خاطئ لأن المدرب يحتاج لنوع من الاحترافية الإدارية والفريق الكروي مبني على 3 أركان أساسية وهي الإدارة والجهاز الفني واللاعب وأي خلل في أحد هذه الأركان يُحدث خطأ ما والخطة التدريبية قد تنفذ بنسبة 20 بالمائة لغياب اللاعبين ولعدم توافر المادة وأحيانا لا يجد المدرب حافلة لإحضار اللاعبين للتمارين وهذا يشكل عبئا عليه.
نعم للطوارئ!
وأيد المدرب راشد الغيثي ما يلوح في الأفق حول أن المدرب الوطني للطوارئ فقط، حيث قال: نعم المدرب الوطني هو للطوارئ في أغلب الحالات ويدخل وسط العاطفة ويستعان به عندما يصل الفريق لمرحلة اللاعودة والمدرب الوطني عاطفي بفطرته وهذا شيء طبيعي لأنه يريد أن يعمل ولا يرضى أن يتخلى عن واجبه.
وأضاف: بينما المدرب الأجنبي في دوري عمانتل فهو حق مشروع للأندية ويتطلب عقدا مضاعفا وتذاكر سفر وسكنا ومركبة وتأمينا طبيا ويحضر معه جهازا فنيا متكاملا، المدرب المساعد ومدرب الحراس ومدرب اللياقة البدنية وكلهم بمبالغ طائلة وما يحدث أن المدرب ينصدم بالواقع المغاير عندما يتولى المهمة ويجد نفسه أنه غير قادر على المواصلة في بيئة العمل لأنه لم يتحقق له ما يريد من احترافية فهو يريد 26 لاعبا موجودين يوميا في التدريب لينفذ خطته ولا يعتني بأي جوانب أخرى.
وأشار الغيثي إلى أن بعض الأندية التي تضع المساعد للمدرب الأجنبي مدربا وطنيا هو بلا شك توجه صحيح لأنه سيكتسب الخبرة وسيوفر المبالغ التي تصرف على الجهاز الفني المساعد، والمدربون الوطنيون الذين أُعطوا الفرصة في الآونة الأخيرة أثبتوا جدارتهم مع فرقهم في دوري عمانتل.
وأتم قائلا: بينما في المراحل السنية يتجلى العمل في تطوير اللاعب والتدرج معه حتى يصل للفريق الأول ويتطلب اللاعب الناشئ أن يكون المدرب هو قدوته في الملعب وخارج الملعب وفي الأخلاق ويتطلب النزول عند مستواه وزرع المحبة للعبة وغرس التعاون وتحتاج المراحل السنية لتجسيد الاهتمام الإعلامي بشكل أكثر.
فترة قصيرة
وذهب الغيثي للتحدث عن فترة التدريب التي قاد فيها فرق مجيس الكروي في الموسم الحالي 2019/2020 فقال: قدت الفريق في مباراتين فقط وتبين لي عدم استيفاء الأركان الثلاثة التي أشرت إليها ففضلت الانسحاب لأن الوضع لن يمشي، وبالنسبة للوجهة التدريبية في الموسم القادم 2020/2021 لا يوجد أي حراك رياضي فالدوري تبقت منه 3 جولات ولا أحد يعلم بالمصير في ظل جائحة كورونا وبلا شك أُفَضل التدريب في دوري عمانتل.