أسماك السردين توفر عائدا اقتصاديا جيدا للصيادين من إبريل إلى يونيو

تشتهر محافظة ظفار بتنوع الطبيعة الجغرافية لشواطئها والتي يصل طولها إلى حوالي 600 كم وتتباين هذه الشواطئ بين الرملية ذات اللون الفضي والصخرية ذات الخلجان والنتؤات الصخرية وشواطئ المانجروف او ما يعرف بشواطئ نبات القرم.
وتتميز هذه الشواطئ بمصايد سمكية غنية ومتباينة حسب نوعية هذه الشواطئ واختلاف المواسم وتعتبر أسماك السردين من الأسماك التي تشتهر بها محافظة ظفار حيث تحظى هذه الأسماك باهتمام بالغ من قبل الصيادين لما تشكله لهم من مصادر دخل، كما تحظى باهتمام مربي الماشية حيث تستخدم هذه الأسماك بعد تجفيفها كعلف حيواني للمواشي بمحافظة ظفار.
وتبدأ أسماك السردين هجرتها الموسمية للتكاثر من مياه المحيط الهندي قبالة سواحل شبه القارة الهندية ذات المياه الباردة باتجاه السواحل الإفريقية ذات المياه الدافئة في الفترة ما بين شهر إبريل ويونيو من كل عام، وتسلك هذه الأسماك في هجرتها خط السير في المياه الشاطئية الأقل برودة بمحاذاة الشريط الساحلي الجنوبي للسلطنة من الشرق إلى الغرب مروراً بشواطئ محافظة ظفار.
وقبل موسم الخريف وفي قمة حرارة الطقس تأتي أسماك السردين قرابة الشواطئ حيث تصل إلى سواحل المحافظة كميات هائلة من العيد والتي تسمى محلياً «عيد العلا» وأخذه مساحة هائلة من مياه الساحل، وتعمل الأسماك الكبيرة والمتوسطة على ملاحقة هذه القطع الكبيرة من أسراب السردين والتي تجبرها هذه الأسماك على الهروب حتى إلى الشواطئ الرملية.
ونظراً للطبيعة الجغرافية للجانب الشرقي من محافظة ظفار الذي يتميز بالطبيعة الصخرية وبكثرة الخلجان والرؤوس البحرية البارزة إلى عمق البحر ووجود الخلجان شبه المغلقة فإن هذه الأسماك أثناء هجرتها بمحاذاة هذه الشواطئ وتحت تأثير الهروب من برودة المياه في الأعماق إلى المنطقة الشاطئية الأقل برودة، إضافةً إلى مطاردة الأسماك الكبيرة والمفترسة لها تتجه إلى الشاطئ وتنحصر داخل هذه الخلجان والشواطئ شبه المغلقة وبكميات كبيرة .
وتعتبر هذه الظاهرة الموسمية والتي تسمى محلياً بـ«عيد العلا» حدثاً اجتماعيا ينتظره أبناء محافظة ظفار في كل عام وبالتحديد أبناء المناطق الشرقية من المحافظة، حيث تكون هذه الأسماك فرصة لسكان هذه المناطق للاستفادة منها اقتصادياً حيث تجمع بيسر وسهولة من الشاطئ في المياه الضحلة ليتم تجفيفها وبيعها أو استخدامها كأعلاف للمواشي، إضافة إلى الاستفادة من أسماك السردين.