“الصحة العالمية” تحذّر من تفشّي كارثي لـ”كوفيد -19″ في اليمن

صنعاء- “عمان”- جمال مجاهد حذّر ممثّل منظّمة الصحة العالمية في اليمن ألطف موساني من أن المنظّمة لن تتمكّن من إنقاذ حياة ملايين الأبرياء في اليمن من تفشّي فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد19) إلا “بالتضامن والعمل معاً”. وقال في تقرير أمس “بينما تواجه اليمن خطر إضافي يهدّد الصحة العامة، الآن أكثر من أي وقت مضى يجب حماية منظّمة الصحة العالمية لتتمكّن من توجيه جهودها إلى أحوج الأماكن إليها”. ودعا موساني جميع الأطراف وجميع الشركاء والسلطات الصحية إلى “حماية العمل الحيوي لمنظّمة الصحة العالمية ومنظومة الأمم المتحدة في اليمن”. وأعلنت “اللجنة الوطنية العليا لمواجهة وباء كورونا” (الحكومية) ارتفاع إجمالي حالات الإصابة المسجّلة إلى 256 حالة في عدّة محافظات بينها 53 وفاة و10 حالات تعافي، منذ الـ 10 من أبريل الماض، فيما سجّلت أربع حالات إصابة في صنعاء بينها حالة وفاة منذ الـ 5 من مايو. وقال موساني إن انخفاض القدرة التشغيلية والتي تمثّل 50% من المرافق الصحية التي لا تزال تعمل في اليمن تؤثّر على إنتاجية العاملين الصحيين وينهك قواهم، ناهيك أن العدد المحدود المتوفّر من القوى العاملة في قطاع الخدمات الصحية الماهرة والمدرّبة معرّضة للخطر وأضاف “لا يوجد أطباء في 18في المائة من المناطق في جميع أنحاء اليمن ومعظم العاملين الصحيّين لم يتقاضوا أجورهم منذ أكثر من عامين. ما يجعل النظام الصحي في اليمن غير قادر على سد العجز في الموارد البشرية للصحة”. ولفت إلى أن ظاهرة “هجرة العقول والكفاءات من العمّال الصحيّين الذين اضّطروا إلى الرحيل لأسباب تتعلّق بالأمن والسلامة أدّت إلى فقدان الموارد الإنسانية في اليمن”. ومنذ أسابيع وفرق عمل الأمم المتحدة تعمل من أجل ضمان قدرات التأهّب والاستجابة للكارثة المحتملة جرّاء تفشّي كوفيد19 ويتم تسخير قدرات فريق الأمم المتحدة القطري بأكمله في اليمن من أجل تعزيز قدرة اليمن على مكافحة الفيروس. ومع ذلك، فإن الفجوة المالية غير المسبوقة التي تواجهها منظّمة الصحة العالمية بموجب خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لم تسمح لها بالاستمرار بدفع الحوافز منذ شهر مارس الماضي. وعلى الرغم من أن اليمن يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، إلا أن توافر الدعم اللازم ما يزال مصدر قلق، في حين أن خطة الاستجابة الإنسانية لا تزال تعاني من نقص شديد في التمويل. بدوره قال مدير إدارة الصحة والخبير في المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة بصنعاء الدكتور علي عبد الله “لا يسعنا إلا أن نأمل ألا يتم نسيان العاملين الصحيّين في المختبرات في جميع أنحاء البلاد الذين يعملون على فحص العينات لكوفيد19”. وأضاف “يتوجّب على الجميع دعم العمّال في مجال الصحة. فكما يحتاج النظام الصحي لدعم عمّال الصحة فأن أسرهم التي يعولونها بحاجة الى دعمهم أيضاً”.