“روبوت” يصل للمحاصرين تحت الأنقاض

أنقرة- الأناضول: فرد جديد ينضم إلى عائلة الروبوتات في تركيا، أصغرها حجما، وأكثرها مرونة وقدرة على تجاوز العقبات، والوصول إلى أماكن لا يستطيع البشر بلوغها.
وبدعم من مؤسسة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية “توبيتاك”، طور باحثون من جامعة بيلكنت، روبوتا مستوحى من أجسام الفئران والحشرات.
ويستطيع الروبوت العبور من مساحات ضيقة، والتغلب بسهولة على العقبات، للوصول إلى المحاصرين تحت الأنقاض، ويتميز بصغره المتناهي، وتكلفته الرخيصة.
ويمكن استخدام الروبوت في أنشطة البحث والإنقاذ، عند حدوث الكوارث الطبيعية، كالزلازل والانهيارات، بفضل قدرته على الوصول تحت الأنقاض.
في السياق، يقول الدكتور أونور أوزجان، عضو الهيئة التدريسية بقسم الهندسة الميكانيكية بجامعة بيلكنت إن فريق الباحثين، تمكن من تصميم الروبوت المصغر والمرن، والذي أطلق عليه اسم “SQuad”، عبر الاستفادة من طريقة عمل أجسام الفئران والحشرات وقدرتها على المرور عبر الفجوات الضيقة.
ويوضح أن الروبوت المطور، تم إنتاجه باستخدام البوليمرات المرنة، وهذا يمكنه من تجاوز العقبات بسهولة أكبر، مقارنة بغيره من الروبوتات ذات الأحجام المماثلة.
ويتابع: ومقارنة بالروبوتات الأخرى، فإن “SQuad”، أحدث فرقا كبيرا في تخطي العقبات المرتفعة، وكذلك في المرور عبر الفجوات المتناهية الصغر، تماما كما تفعل الفئران.
ويشير أوزجان، إلى أن الأبحاث الجارية في عالم الروبوتات، تركز في الأغلب على تقليص أبعادها وتصغير هياكلها.
ويضيف: عندما ننظر إلى الفئران والحشرات، يمكننا استنتاج أن الأجسام المتعددة المفاصل والمرنة والأحجام الصغيرة، تمكن هذه المخلوقات من التسلق وعبور العوائق والوصول إلى مناطق صعبة.
ويوضح أن الروبوت قادر على التحرك بسرعة، وأنهم تمكنوا من الجمع بين تصميمين مميزين في مجال الروبوتات المتناهية الصغر، من خلال دمج محركات التيار المباشر التي تمتلك القدرة على التعامل مع المواد اللينة.
ويشير إلى أن الروبوت يمكن استخدامه في أنشطة البحث والإنقاذ تحت الأنقاض، ومساعدة المحاصرين بعد الزلازل أو في المناطق التي شهدت انهيارات.
ويذكر أوزجان أن أنظمة الروبوتات التقليدية المصنوعة من المواد الصلبة، قد تحسنت بشكل كبير على مدى السنوات العشر الماضية، بفضل التصاميم المبتكرة والتطور الحاصل في أنظمة التحكم.
ويوضح أن الروبوتات ذات العجلات أو ذات الأرجل، والتي تمارس عملها في البيئات الصعبة والظروف الاستثنائية، تمتلك القدرة أيضا على التحرك في التضاريس الوعرة والقيام بحركات بهلوانية.