سوريا تتخذ إجراءات احترازية جديدة مع ارتفاع الإصابات المتسارع لـ”كوفيد-19″

القوات التركية تواصل التعزيزات العسكرية واللوجستية في منطقة خفض التصعيد

دمشق – عُمان – بسام جميدة
أفاد مصدر طبي في وزارة الصحة لـ”عُمان” أنه في ظل ارتفاع الإصابات المتسارع في سوريا قد يتخذ الفريق الحكومي المعني بالتصدي لجائحة كورونا عدد من الإجراءات الاحترازية الجديدة ومنها فرض حظر التجول بشكل أوسع من ذي قبل، وربما تأجيل الامتحانات الأساسي والثانوي وتأجيل دوام الجامعات حفاظا على صحة المواطنين.
وفي هذا الصدد، أعلنت وزارة الصحة أمس تسجيل 20 إصابة جديدة بفيروس كورونا بين السوريين القادمين إلى سوريا ما يرفع حصيلة الإصابات المسجلة في سوريا إلى 106.
وأشارت الوزارة في بيان لها نشرته على موقعها الالكتروني، إلى أن إجمالي عدد الإصابات بالفيروس المسجلة في سورية بلغ حتى أمس 106 شفيت منها 41 وتوفيت 4 حالات.
وكانت الوزارة أعلنت أول أمس تسجيل 16 إصابة جديدة بفيروس كورونا بين السوريين القادمين وشفاء أربع حالات من الإصابات المسجلة.
ويعد هذا الرقم هو الأعلى الذي يتم تسجيله في يوم واحد، منذ الإعلان عن أول إصابة في 22 مارس الماضي لشخص قادم من خارج البلاد في حين تم تسجيل أول حالة وفاة في التاسع والعشرين من الشهر ذاته.
ويرتفع عدد حالات الإصابة في البلاد بشكل مطرد ليسجل أرقاما متزايدة، وجميع الإصابات الجديدة تم تسجيلها وسط السوريين القادمين من الخارج.يشار إلى أنه وفق وزارة الصحة لم تسجل أي إصابة محلية بالفيروس منذ بداية مايو الحالي .
أما في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة السورية، فقد كشفت “شبكة الإنذار المبكر” في منطقة شمال غرب سوريا، أنّ عدد العينات التي جرى عليها الفحص لكشف فيروس كورونا المستجد بلغ 789 حالة حتى صباح امس .
وأوضحت الشبكة في نشرتها الدورية، أنّ جميع الحالات المشتبه بإصابتها بوباء كورونا (كوفيد ـ 19) كانت سلبية (أي غير مصابة بالوباء).
ميدانيا: تواصل القوات التركية استقدام التعزيزات العسكرية واللوجستية إلى مواقعها ضمن منطقة خفض التصعيد، ودخل صباح أمس رتل جديد للقوات التركية يضم عشرات الآليات، وذلك عبر معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء اسكندرون، فيما اتجهت الآليات نحو النقاط التركية المنتشرة في المنطقة، ومع استمرار تدفق الأرتال التركية، فإن عدد الآليات التي دخلت الأراضي السورية منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد بلغ 3435 آلية، بالإضافة لآلاف الجنود.
وتأتي تلك التعزيزات في إطار التعزيزات العسكرية المستمرة التي تصل بشكل شبه يومي إلى النقاط التي أقامها الجيش التركي في شمال غرب سورية خلال الأشهر الأخيرة، والتي تجاوز عددها الخمسين نقطة.
وبحسب مصادر ميدانية، تصل التعزيزات التركية إلى النقاط التي أنشئت في محيط الطريق الدولي “أم 4″، والذي من المقرر افتتاحه أمس من أجل ربط مناطق نفوذها في شرق سورية بمنطقة الساحل. ويعد الطريق الأكثر استراتيجية في المنطقة وسيرت عليه عدة دوريات مشتركة بناء على اتفاق بين روسيا وتركيا.
وفي السياق، توجه رتل عسكري تابع للقوات الروسية والقوات الحكوميةوقوات سوريا الديمقراطية “قسد” من عين عيسى بريف الرقة الشمالي إلى منطقة تل تمر بريف الحسكة الشمالي، للتمركز على طول اتستراد حلب – الحسكة الدولي المعروف “أم 4” ، وذلك بغية افتتاح الطريق بشكل رسمي أمام حركة المدنيين.
من جهة أخرى، هز انفجار عنيف مناطق في الريف الشمالي لحلب ضمن مناطق نفوذ القوات التركية والفصائل الموالية لها، ناجم عن دراجة نارية مفخخة انفجرت على الطريق الواصل بين مدينتي اعزاز وعفرين شمال مدينة حلب، ما أدى لأضرار مادية.
كما انفجرت عبوة ناسفة مزروعة في سيارة عسكرية على طريق ميدانكي شمال مدينة عفرين، دون ورود أنباء عن خسائر بشرية، فيما أرسلت الفصائل الموالية لتركيا والشرطة العسكرية ارتالا إلى قرية سجو في ريف حلب الشمالي، تحسبا لوقوع اشتباكات جديدة بين مسلحي القرية وآخرين من تل رفعت. وتشهد المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الموالية لتركيا فوضى وانفلاتا أمنيا .