“شؤون الفنون” تلون العالم الافتراضي بجماليات الفن ونسق الألحان

في مجال المسرح والتشكيل والتصوير والموسيقى

– أكثر عن 35 فعالية وبرنامج نفذت من خلال الجمعيات التخصصية بالإضافة إلى دوائر الوزارة

– 154 لوحة وعملا فنيا مشاركا في المعرض الفني الخيري المخصص ريعه لدمع جهود مكافحة كورونا

متابعة – شذى البلوشية

تعددت أوجه اللقاء، وتنوعت أساليب إقامة الفعاليات، ولاذ العالم إلى الفضاء الافتراضي، لتحدي التباعد المجتمعي والجسدي الذي تسببت به جائحة كورونا كوفيد ١٩، واختار الفن أن يثبت أمام طوفان هذا الوباء، ليلون العالم بجمالياته، ويطرب الأسماع بأنغامه، ويلتقط صورًا معبرة تبقى في الذاكرة على مر الأزمان.
ومن منطلق الحرص على بقاء الفن والفنانين على تواصل دائم مع المجتمع، اختارت وزارة شؤون الفنون أن تبقي فعالياتها الفنية قيد التنفيذ، بصورة افتراضية، فتدخل في كل بيت، وتقترب من كل فرد، وتتيح الحضور والمشاركة لكل شخص في المجتمع، فتلبي احتياجات المهتمين، وتمتع المتذوقين للفن والمتابعين، إضافة إلى البقاء على تواصل مستمر مع الفنانين والموهوبين، مع الحفاظ والالتزام بالتباعد المجتمعي.
واستعدت كافة قطاعات الوزارة لمواجهة تحديات هذه الفترة، وقدمت خطة عمل متكاملة، تنوعت فيها الفعاليات والبرامج، ليتشارك فن العدسة في الجمعية العمانية للتصوير الضوئي، مع فن الرسم والألوان في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، بفن الغناء والألحان في الجمعية العمانية لهواة العود، فتحط رحالها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتقدم برامجها المتنوعة لأفراد المجتمع، بمختلف مستوياته وفئاته العمرية.

٣٥ فعالية فنية

وقدمت الوزارة عددا من الفعاليات أبرزها مسابقة الفنون الإبداعية، ومعرض بيع الأعمال التشكيلة، ومسابقة التصوير الضوئي الأسبوعية، ومسابقة الإنشاد الأسبوعية، وفعاليات تطبيق زوم، وفعاليات وورش لهواة العود، ووصل عدد هذه الفعاليات والبرامج إلى أكثر عن 35 فعالية وبرنامج نفذت من خلال الجمعيات التخصصية بالإضافة إلى دوائر الوزارة والفرق المسرحية الأهلية التي تشرف عليها وزارة شؤون الفنون.

فعاليات عبر تطبيق زوم..

تنوعت الفعاليات التي تم تنفيذها عبر تطبيق زوم في مضامينها الفنية من جلسات حوارية، وحلقات عمل فنية متخصصة، ففي الجلسة الحوارية حول التكوين في الفن التشكيلي والتي هدفت للتعريف بمفهوم التكوين الجيد، والأسس الصحيحة لإجادته والتعرف على بعض مقومات وعناصر التكوين الفني، من خلال إتاحة الفرصة لعرض بعض أعمال المشاركين، إضافة إلى إتاحة الفرصة للمشاركين لإبداء الرأي وتبادل المعلومات والأفكار حول ما تم طرحه.
وتناولت الجلسة عدة محاور أبرزها التكوين من الطبيعة إلى العمل الفني إلى المشاهد، والتصميم الرقمي والجرافيك، وأسس التكوين في الفن التشكيلي، والتكوين في الفنون الثلاثية الأبعاد، وأهمية عنصر السيادة في العمل الفني، وأهمية الإضاءة والظلال لتحويل العمل الفني من مسطح إلى مجسم، حيث شارك في الجلسة محمد الحارثي المحاضر بقسم التصميم بكلية الزهراء للبنات وبعض الفنانين التشكيليين العمانيين بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية وهم: خالد السبهاني، وهزاع المعمري، وندى الرويشدي، وعبدالعزيز الهنائي.

معارض ومسابقات

وكان للفن التشكيلي حضوره البارز من خلال المعرض الخيري الذي شارك فيه الفنانون التشكيليون العمانيون بلوحات فنية بلغ عددها ١٥٤ لوحة حتى الآن، ويذهب ربحها المادي إلى الحساب المخصص لجائحة كورونا.
وفي مجال التصوير الضوئي طرحت الوزارة مسابقة للتصوير حيث يتم تناول محور للتنافس بين المصورين أسبوعيا، والمميز في المسابقة أن المحاور جميعها تناسب مع بيئة المنزل، حيث كان محور تحدي الألوان أول المحاور المطروحة ومن ثم طرح محور تحدي الوجوه ومحور القرآن.

الفن الموسيقي

كما جاءت محاضرة الصيغ البنائية الموسيقية التي قدمها الفاضل راشد الهاشمي رئيس قسم الفنون الموسيقية، ليتناول فيها القوالب والصيغ البنائية في الموسيقى الغربية والعربية ، وكذلك التعريف بمكونات الصيغ الثنائية البسيطة والمركبة والصيغة الثلاثية البسيطة والمركبة وصيغة الروندو إضافة إلى تقديمه الجلسة التعريفية بالمقامات الموسيقية العربية الأساسية وتحليلها.
وفي مجال الفن الموسيقي، فقد تنوعت فعاليات وأنشطة الجمعية العمانية لهواة العود، والتي قدمتها عبر قنوات التواصل الاجتماعي ( انستغرام، وزوم ) لتواكب التحول الرقمي للعالم من جراء الجائحة، فأعلنت عن التسجيل في “البرنامج التوجيهي لمسابقة هواة العود” في 23 مارس الماضي من خلال برنامج ( Zoom ) لشرح بعض المعزوفات ذات الصلة بالمسابقة، حيث تستهدف المسابقة عازفي العود الراغبين بتطوير مهارات العزف لديهم على الآلة وصولا إلى الاحترافية وذلك تحت إشراف المدربين المتخصصين في المجال مثل خالد التويجري وغيرهم.
وحظيت المسابقة بتفاعل متميز من قبل هواة العود، إضافة إلى الفعاليات الأخرى مثل المسابقة العامة في العزف وغناء بعض الأغاني الوطنية والدينية، والتي ستنتهي مع نهاية شهر مايو الجاري، وإضافة إلى ما سبق تم طرح أغنية بعنوان “عُمان نبض أرواحنا ” شارك في أدائها 15 عازفا ومغنيا وذلك في إطار “عُمان تواجه كورنا ” وتم نشرها في وسائل التواصل الاجتماعي كجزء من دور الوزارة التوعوي المساند للجهود التوعوية العامة التي تبذلها كافة الجهات.

تدريبات موسيقية..

أما لمحبي العود وجمهورهم فقد قدمت الكثير من الفعاليات عبر البث المباشر واليومي، حيث بدأت في ٢٠ أبريل الماضي ولا زالت مستمرة، وينفذها المدربون المتخصصون إلى جانب بعض أعضاء الجمعية منهم زياد الحربي، والذي كان موضوع بثه عزف مقطوعات وغناء بعض الأغاني والإجابة عن استفسارات المتابعين والمشاركين بشأن تقنيات العزف على آلة العود، إضافة لتقديم المدربين محاضرات قصيرة وشرح لتقنيات العزف على آلة العود وتصوير المقامات الموسيقى العربية.

يعقوب الحراصي


وقدم يعقوب الحراصي عزفا لبعض المقطوعات والأغاني، كما أجاب على استفسارات المتابعين بشأن تقنيات العزف على آلة العود، وقدم منتصر الراسبي عزفا وغناء على فنون الصوت والعوادي وأنواعا أخرى من الغناء العُماني والجزيرة العربية،وقام خالد التويجري بتقديم عزف وتمارين على بعض المقطوعات أيضا وأجاب عن استفسارات المتابعين بشأن تقنيات العزف على آلة العود. أما يوسف الأذكى فقد تحدث عن “صناعة الآلات الموسيقية والعود” بصفة خاصة بالإضافة إلى عزف تمارين ومقطوعات والإجابة عن استفسارات المشاركين بشأن تقنيات العزف على آلة العود، كما شارك تركي الهادي بموضوع “أنواع الضروب والأوزان الإيقاعية العُمانية والعربية والأجنبية”.

فعاليات مسرحية

 

قاسم الريامي


وفي الجانب المسرحي فقد قدمت جليلة الفهدية رئيسة قسم المسرح محاضرة متخصصة في المجال المسرحي، عرضت خلالها الفهدية نبذة عن إبداعات الكاتب ويليام شكسبير، وتخلل المحاضرة مشاركة قاسم الريامي أخصائي مسرحي بوزارة شؤون الفنون الذي قدم تعريفا مهما وشرحا لبدايات المسرح الإغريقي والمراحل التي مر بها الممثل والمخرج، وكان المسرح الإنجليزي أيضا حاضرا.
وقدمت بعض الفرق الأهلية التي تعمل تحت إشراف وزارة شؤون الفنون، مجموعة من البرامج والفعاليات التعريفية بالمسرح والتوعوية في إطار الحد من انتشار جائحة كورونا، كما قدم المتخصصون في المجال المسرحي العديد من البرامج التي بلغ عدد المستفيدين منها ما يقارب 100000 مستفيد بمشاركة أكثر عن 300 عضو مسرحي.